القواعد العسكرية في الشرق الأوسط والسيادة المزعومة لدول الاحتضان ..!
كتب / د. صفاء السويعدي
نظرة تأريخية لإستعانة بني العباس بالأتراك وأسلافهم المعاصرين بالامريكان والصهاينة .
___________________.
يحدثنا التأريخ عن ما قام به العباسيين في عهود حكمهم عن أستعانتهم بالأتراك من أجل توطيد قوة سلطانهم وأذلال شعوبهم الذين يرفضونهم ، فبعد أن وطئوا للأتراك وتمكنوا عسكرياً ووصل بهم الأمر للتحكم والسيطرة على البلاط العباسي ، وتعيين الولاة على الأمصار الأسلامية والتحكم بمقاليد الخلافة والسيطرة حتى الخليفة بخلعه وتعذيبه أن خالف أوامرهم وأهدافهم والشواهد التأريخية على ذلك كثيرة ومبثوثه في كتب التأريخ كالطبري في تأريخه ، وأبن الجوزي في المنتظم ، والسيوطي في تأريخ الخلفاء ، وغيرهم من المؤرخين وخير من جمع تلك الأخبار والكاتب الراحل السيد حسن شبر رحمه الله في كتابه القيم ( خلفاء بني العباس والمغول أسقطوا بغداد ) حيث تتبع تلك الأخبار ودّونها وحلل أسبابها بطريقة علمية رصينة والكتاب مطبوع ومتداول وأنصح بقرأئته .
حيث كانت النتائج مغايرة تماما لما أرادوه في قدومهم فالأذلال والتعذيب النفسي والجسدي الذي حصل للخلفاء العباسيين فضلاً عن عامة الناس على يد هؤلاء والتحكم بمصير الأمة كان يعتبر وصمة عار على جبين التأريخ سببه الخلفاء أنفسم .
وما نراه اليوم من قبل حكام وسلاطين دول الخليج العربي من أدخال الغرباء من الأمريكان والصهاينة لأراضي البلدان الأسلامية وإقامتهم قواعد عسكرية ومراكز أمنية أقتصادية ، وقيامهم بالتحكم بالقرار السياسي والأقتصادي لتلك الدول وأيضا قيامهم بالتعبئة العسكرية والعدائية على الجمهورية الأسلامية وبلدان محور المقاومة حيث يعتبر ذلك جريمة كبرى بحق الشعوب العربية والإسلامية لا تغتفر لحكام تلك الدول .
وما شاهدناه من تصريح مهين للرئيس الأمريكي بحق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومن قبله بحق الكويت وغيرها من تلك التي تسمي نفسها دول خير شاهد على ما أقول .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .