القاعدة الأميركية في الكويت: قلب العمليات الجوية في الخليج
كتب / د. إلياس الأحمد ..
في الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط، لا تُقاس أهمية الدول بمساحتها فقط، بل بموقعها ووظيفتها في ميزان القوى. وهنا تبرز الكويت كواحدة من أهم نقاط الارتكاز العسكرية للولايات المتحدة، ليس من باب الصدفة، بل نتيجة موقع استراتيجي يطل على خاصرة العراق ويقترب من حدود إيران، ما يجعلها عقدة لوجستية حيوية في أي سيناريو تصعيد إقليمي.
منذ ما بعد حرب الخليج، تحولت الكويت إلى مركز متقدم للقوات الأمريكية، حيث تستضيف قواعد رئيسية تُستخدم في دعم العمليات الجوية والبرية. هذه القواعد لا تقتصر وظيفتها على الانتشار العسكري، بل تمثل منصات للإمداد، والصيانة، وإعادة التموضع، وهو ما يمنح واشنطن قدرة على التحرك السريع في بيئة شديدة التعقيد وأشبه بالاحتلال لدويلة الكويت .
وتُطرح الكويت كجزء من شبكة أوسع من القواعد الأمريكية تمتد عبر الخليج. ، منها الطائرات المقاتلة والمروحيات العسكرية والتي تعتمد على هذه الشبكة كنقاط انطلاق أو عبور، ضمن منظومة عملياتية مترابطة، وليس كمنصة منفردة. فالحرب الحديثة لا تُدار من قاعدة واحدة، بل من منظومة قواعد ومراكز قيادة وتحكم متقدمة .
أمنيًا، وبسبب وجود هذه القواعد واستخدامها في الحرب بالضد من طهران وضعها ضمن دائرة الاستهداف والردع والرد لإيقاف عمل تلك القواعد .
وفي الخلاصة، الكويت اصبحت “مدرج لطائرات الحرب”، بل عنصر أساسي في الحرب الحالية ، تتقاطع فيها المصالح العسكرية مع حسابات السيادة المفقودة وعليها تجنب الانزلاق إلى قلب المواجه .