edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. ترامب.. الإنسانيّة والمسيحيّة براءٌ منكَ
ترامب.. الإنسانيّة والمسيحيّة براءٌ منكَ
مقالات

ترامب.. الإنسانيّة والمسيحيّة براءٌ منكَ

  • Today 17:23

كتب / زهير حليم أندراوس
أولاً، هاجم الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، البابا ليو الرابع عشر ردًا على انتقاداته للعدوان الأمريكيّ الإسرائيليّ ضدّ إيران، واصفًا زعيم الكنيسة الكاثوليكيّة بأنّه ضعيف في التعامل مع الجريمة. وجاء هجوم النرجسيّ بعد سلسلةٍ من الانتقادات التي وجهها البابا للإدارة الأمريكية، كان آخرها تحديه للحجج التي تزعم أنّ الله يقِف إلى جانب واشنطن في صراعها الحاليّ، وأكّد البابا أنّ الله لا يبارك أيّ صراعٍ، مشددًا في الوقت عينه على أنّ أتباع المسيح لا يجب أنْ يقفوا أبدٍا في صفّ مَنْ يلقون القنابل أوْ يحملون السيف.
ثانيًا، لم يكتفِ هذا الأرعن، أيْ ترامب الهجوم البربريّ على البابا، بل نشر صورةً مُعدّلةً بالذكاء الاصطناعيّ لنفسه تُشبه السيد المسيح، الأمر الذي أثار حتى غضب مؤيديه المسيحيين ودفعه إلى حذف الصورة. وبحسب صحيفة (الغارديان) البريطانيّة كان العديد من مؤيدي الرئيس الأمريكيّ المسيحيين يدعمونه في قضايا مختلفةٍ، ولكن بعد أنْ نشر صورةً له وهو يُشفي رجلاً مريضًا بنورٍ سماويٍّ ينبعث من يديه على وسائل التواصل الاجتماعيّ، وجدوا صعوبةً في كبح غضبهم، متهمين إيّاه بتدنيس المقدسات.
ثالثًا، البابا أكّد أنّ العمل العسكريّ لن يخلق مجالاً للحرية أو السلام، وهو ما اعتبره مراقبون ردًا غيرُ مباشرٍ على التبريرات الدينيّة التي ساقتها إدارة ترامب للعدوان. ونشر ترامب صورة محاكاة تُظهره في رداءٍ يُعالج مريضًا مُحاطًا بعسكريين، معربًا عن رفضه لبابا لا يدعم مهاجمة فنزويلا واختطاف رئيسها وزوجته، متهمًا البابا بالتهاون مع فكرة امتلاك إيران لسلاحٍ نوويٍّ، كما انتقد ترامب معارضة الفاتيكان للعمليات العسكريّة التي تستهدف حماية الحدود والأمن القوميّ الأمريكيّ من التهديدات الخارجيّة.
رابعًا، لقد وصل السيل الزبى، وطفح الكيل، إذْ أنّ ترامب، الذي يُوصَف بالمُختّل عقليًا، يُهاجِم بغير وجه حقٍّ، زعيمًا دينيًا، الذي عبّر عن رأيه المُناقِض لعدوانية وإجرام هذا الأرعن والعصابة التي تُحيطه، وغنيٌّ عن القول إنّ هجوم ترامب كان بذيئًا يفتقر إلى أدنى درجات اللباقة السياسيّة، لذا لا نتجنّى على أحدٍ إذا قلنا وجزمنا إنّ السيّد المسيح والمسيحيّة براء من هذا الرجل، الذي يُعاني من جنون العظمة.
خامسًا، المُخزي والمُشين أنّ ترامب هو من خريجيّ جزيرة المنحرف جنسيًا، ابستاين، ويسمح هذا القزم لنفسه بالتطاول الفظّ على رجل دينٍ أنقى وأطهر منه وممّنْ على شاكلته، إنّها مرحلة الفرز، وزمن قانون الغاب، وصلنا إلى وضعٍ لا يُطاق من عنجهيةٍ واستكبار واستعلاء، وضعٌ يُهدِّد فيه ترامب بشطب حضارة آلاف السنين، أيْ الحضارة الفارسيّة، متناسيًا عن سبق الإصرار والترصّد أنّ حضارة الولايات المُتحدّة الأمريكيّة، هذا إذا سلّمنا بوجود حضارةٍ أمريكيّةٍ، تصِل في أحسن الحالات لعدّة مئاتٍ من السنين.
سادسًا، قداسة البابا تكلّم وفقًا لتعاليم المسيح، ودعوته لنبذ الحرب والجنوح نحو السلم والسلام، نابعةٌ من إيمانه العميق بحتمية انتصار الخير على الشرّ، الذي تمثله وبجدارةٍ، الولايات المُتحدّة، التي أمعنت في الأعمال العدائيّة، بعد عودة ترامب إلى البيت الأسود في كانون الثاني (يناير) من العام الماضي.
سابعًا، من حقّنا، لا بلْ من واجبنا، كبشرٍ، وكعربٍ وكفلسطينيين، أنْ نسأل وبالصوت العالي: أين العالم الغربيّ-المسيحيّ؟ لماذا لا ينبّس ببنت شفة إدانةً لهذا الهجوم البربريّ على البابا من قبل ترامب؟ لماذا أقمتم الدنيا ولم تُقعدوها قبل أسابيع، عندما منع الاحتلال الإسرائيليّ دخول البطريرك الرئيسيّ في الأراضي المقدسة إلى كنيسة القيامة بالقدس العربيّة، ولم يسمح له بإقامة القُدّاس الاحتفاليّ، وهو الأمر الذي لم يحدث على مرّ التاريخ؟ ما الفرق بين ترامب ورئيس وزراء الكيان، بنيامين نتنياهو، المطلوب لمحكمة العدل الدوليّة بتهمة ارتكاب جرائم حربٍ؟
ثامنًا، رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو قام هو الآخر بالتهجّم مؤخرًا على السيّد المسيح، وتطاول عليه بفظاظةٍ، في حين أنّ إسرائيل أقيمت من قبل الاستعمار الغربيّ-المسيحيّ المُداهن والمُدلِّس، وما زالت تتلقّى الدعم منه. وأثارت التصريحات موجةً من الاستهجان والغضب حول العالم، بعد أقواله والتي تبنّى فيها فلسفة البقاء للأقوى، على حساب القيم الأخلاقيّة، وقال إنّ المسيح ليس له أفضليةً على جنكيز خان. وخلال كلمةٍ متلفزةٍ، استشهد نتنياهو باقتباسٍ لأحد المؤرخين يزعم فيه أنّ “المسيح ليست له أفضلية على جنكيز خان”، وهو ما اعتبره متابعين تبريرًا صريحًا لسياسات القوة وتهميشًا تامًّا لمبادئ العدالة. وقال نتنياهو “في هذا العالم، لا يكفي أنْ تكون أخلاقيًا، ولا يكفي أنْ تكون عادلاً، ولا يكفي أنْ تكون على حقٍّ”. وجنكيزخان مؤسس الإمبراطوريّة المغوليّة كان مسؤولاً عن إبادة الملايين خلال فترو حكمه.
[4/14/2026 5:07 PM] محمد المعموري: تاسعًا، بلطجية ترامب لن تُجديه نفعًا، لأنّه باعتقادنا المتواضع جدًا، بات معروفًا ومُجرّبًا على أرض الواقع محدوديّة القوّة، ومهما كانت أسلحتك متقدّمةً ومتطورّةً وفتاكّةً، فإنّها لن تؤدّي لإذلال وإهانة شعوب العالم التواقّة للحريّة، ولا نستبعد البتّة أنّ نهاية الإمبراطوريّة الأمريكيّة بدأت في إيران، التي رغم العدوان الوحشيّ والآثم عليها، صمدت وما زالت صامدةً أمام جبروت وغطرسة، وعظمة، وعجرفة الولايات المُتحدّة وربيبتها-حبيبتها، دولة الاحتلال الإسرائيليّ.

الأكثر متابعة

All
استقرار اسعار الذهب عالميا مع ترقب نتائج مفاوضات واشنطن وطهران

استقرار اسعار الذهب عالميا مع ترقب نتائج مفاوضات...

  • إقتصاد
  • 9 Apr
الطاقة الأمريكية تحذر من فجوة بين العرض والطلب العالمي على النفط

الطاقة الأمريكية تحذر من فجوة بين العرض والطلب...

  • إقتصاد
  • 8 Apr
استقرار نسبي في اسعار صرف الدولار امام الدينار بالاسواق المحلية

استقرار نسبي في اسعار صرف الدولار امام الدينار...

  • إقتصاد
  • 9 Apr
الجبوري: كارثة الرستمية قضت على جزء كبير من الثروة السمكية في حوض نهر دجلة

الجبوري: كارثة الرستمية قضت على جزء كبير من الثروة...

  • إقتصاد
  • 12 Apr

اقرأ أيضا

All
ترامب.. الإنسانيّة والمسيحيّة براءٌ منكَ
مقالات

ترامب.. الإنسانيّة والمسيحيّة براءٌ منكَ

مضيق هرمز بين الردع والهيمنة..!
مقالات

مضيق هرمز بين الردع والهيمنة..!

وزارة التحول الرقمي
مقالات

وزارة التحول الرقمي

هل تتحول أزمة هرمز إلى شلل في الأجواء العالمية؟
مقالات

هل تتحول أزمة هرمز إلى شلل في الأجواء العالمية؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا