edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. هل التفاوض لأجل لبنان… أم على لبنان وشعبه؟!
هل التفاوض لأجل لبنان… أم على لبنان وشعبه؟!
مقالات

هل التفاوض لأجل لبنان… أم على لبنان وشعبه؟!

  • 15 Apr 15:59

كتب / أمين السكافي ||

إن كان أول القصيدة كفرًا، فالكلمة التي افتتح بها وزير الخارجية الأميركي اللقاء بين الوفدين – بضرورة نزع سلاح المقاومة – لم تكن مجرد زلة لسان دبلوماسية، بل كانت إعلانًا صريحًا عن جوهر ما يُراد للبنان. تجريد بلدٍ صغير من ورقة قوته الوحيدة في مواجهة عدوٍ متغطرس، ليس تفصيلًا تقنيًا في مسار تفاوضي، بل هو عنوان المشروع كله. ومع ذلك، لم أقرأ هذا الكلام ببساطته الظاهرة، لأن ما يبدو كبيرًا في التصريحات غالبًا ما يكون مستحيلًا في التنفيذ، أو على الأقل أكثر تعقيدًا مما يُراد لنا أن نصدق.

لكن، رغم ذلك، لا يمكن إنكار الشعور الثقيل الذي خلّفه هذا اللقاء. شعور بأنه لا يمس فريقًا سياسيًا بعينه، بل يطال كل من يتبنى فكر العداء للصهيونية في لبنان والمنطقة، وكل من يرى في نفسه حرًا لا تابعًا أعمى للسياسة الأميركية ولا خاضعًا لقوة الاحتلال الإسرائيلي.

آخر مرة حمل فيها الكلام السياسي اللبناني هذا القدر من التماهي مع فكرة التفاهم مع العدو، كانت في عهد الرئيس أمين الجميل ورئيس حكومته شفيق الوزان، يوم سقط مشروع 17 أيار بالضربة القاضية لانتفاضة السادس من شباط عام 1984. منذ ذلك الحين، صار هذا الباب موصدًا، لا يُفتح إلا على استحياء، حتى لو مررنا بمحطات كـمفاوضات مدريد عام 1991 التي انتهت إلى لا شيء.

أما اليوم، ومع ما يمكن تسميته بثنائية عون–سلام، فقد انتقل الكلام من كونه فكرة هامشية أو رأيًا معزولًا إلى واقع تفاوضي حصل فعلًا في واشنطن. وهنا تكمن المشكلة الحقيقية: هل ما يجري يُفعل بحسن نية؟ أم أننا أمام محاولة واعية لإعادة صياغة لبنان وفق شروط جديدة؟

السؤال ليس بريئًا. لأن أقصى ما تجرأ عليه السياسيون اللبنانيون المؤمنون بفكرة السلام، كان القول إن لبنان سيكون “آخر بلد عربي” يذهب إلى طاولة المفاوضات. حتى هذه العبارة، كنا نحن – أبناء هذه البيئة التي نشأت على رؤية الفجور والهمجية الصهيونية – نعتبرها خارج أدبياتنا. كنا نرى أنفسنا مختلفين، لا لأننا أفضل من الآخرين، بل لأن تجربتنا مع العدو كانت مباشرة، دامية، وحاسمة.

نحن الذين طردنا الاحتلال عام 2000 دون قيد أو شرط، لا عبر اتفاقيات ولا عبر تنازلات، بل لأن المقاومة فرضت معادلة الردع، وأجبرت العدو على الانسحاب تحت ضرباتها. تلك اللحظة لم تكن حدثًا عابرًا، بل تأسيسًا لوعي جمعي يرى في المقاومة ضمانة وجود، لا مجرد خيار سياسي.

من هنا، يصبح السؤال عن نوايا هذا المسار أكثر إلحاحًا: إن كانوا لا يعلمون تبعات ما يفعلون، فتلك مصيبة. وإن كانوا يعلمون، فالمصيبة أعظم. لأن ما يُطرح اليوم ليس مجرد تفاوض، بل محاولة لسرقة خمسة عقود من الوعي والتجربة والتضحيات، وتقديمها على طبق بارد للكيان الغاصب.

والمضحك المبكي، أن الوقاحة بلغت حد أن يتحدث السفير الإسرائيلي باسم السفيرة اللبنانية بعد اللقاء، وكأن السيادة أصبحت وجهة نظر. أما البيان الثلاثي الأميركي–الإسرائيلي–اللبناني، الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار، فيكاد يكون نكتة سوداء: كيف للمعتدي أن يدعو إلى وقف العدوان الذي يمارسه أصلًا؟

لكن الأخطر من كل ذلك، هو هذا الوهم القائل إن تجميد حزب الله – لا سمح الله – سينهي حالة العداء مع الكيان. هذا فهم سطحي للتاريخ وللمجتمع. لأن فكرة مقاومة الاحتلال لم تكن يومًا حكرًا على تنظيم واحد، بل هي حالة متجذرة في الوعي. وإن غاب اسم، ستظهر أسماء. وإن خمد إطار، ستولد أطر أخرى.

فالمسألة ليست حزبًا، بل قضية. وليست سلاحًا فقط، بل كرامة. ومن يظن أن بإمكانه التفاوض على هذه المعادلة، لا يفاوض لأجل لبنان… بل عليه

الأكثر متابعة

All
الفلاح العراقي في مواجهة الغلاء.. الشعلان يحذر من انتكاسة زراعية

الفلاح العراقي في مواجهة الغلاء.. الشعلان يحذر من...

  • محلي
  • 19 Oct
التعليم العالي تطلق استمارة الاعتراضات الإلكترونية

التعليم العالي تطلق استمارة الاعتراضات الإلكترونية

  • محلي
  • 18 Oct
الحسني يعلن اختيار 10 جامعات للتحول إلى "الجامعة المنتجة" ومراجعة أجور الأهلية

الحسني يعلن اختيار 10 جامعات للتحول إلى "الجامعة...

  • محلي
  • 21 Oct
بالوثيقة.. التربية تنهي تكليف مدير عام الدائرة الفنية في تربية ديالى وتكلف أخر بدلاُ عنه

بالوثيقة.. التربية تنهي تكليف مدير عام الدائرة...

  • محلي
  • 20 Oct
برنامج توثيق الجرائم الإسرائيلية
مقالات

برنامج توثيق الجرائم الإسرائيلية

الظاهر والخفي في تحامل النظام العلماني على الحجاب في أذربيجان
مقالات

الظاهر والخفي في تحامل النظام العلماني على الحجاب في أذربيجان

هل ستهبّ العاصفة التي يخشاها ترامب؟!
مقالات

هل ستهبّ العاصفة التي يخشاها ترامب؟!

اياكم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي
مقالات

اياكم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا