edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. لا سلام إسرائيلي سوري قبل وصول “العثماني” إلى طرابلس لبنان..!
لا سلام إسرائيلي سوري قبل وصول “العثماني” إلى طرابلس لبنان..!
مقالات

لا سلام إسرائيلي سوري قبل وصول “العثماني” إلى طرابلس لبنان..!

  • Today 14:29

كتب / ناجي علي أمهز ||

 

 

من الواضح أن المنطقة تشهد انقلاباً جيوسياسياً كبيراً؛ فالموازين تتبدل، والمعادلات القديمة لم تعد صالحة للقراءة.

نحن اليوم أمام ولادة نظام عالمي جديد بدأت ترتسم معالمه بوضوح، يمتد نفوذه من إسرائيل وصولاً إلى السلطنة التركية العائدة بقوة إلى مسرح الأحداث الإقليمي.

هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج صيرورة من الأحداث أثبتت لصناع القرار الدولي حقيقة صادمة: “غياب الفاعلية العربية والإسلامية”. فبينما كان العالم يتوقع صموداً أو ممانعة، اكتشف أن العقل الجمعي العربي في حالة انكفاء، مما دفع القوى الكبرى للمضي قدماً في مشاريعها دون انتظار لعقود إضافية، طالما أن أدنى مقومات المواجهة مفقودة.

لقد استشرفتُ هذا الدور التركي وعودته إلى طرابلس لبنان في مقال نُشر بتاريخ 18 ديسمبر 2021، تحت عنوان: “ماذا حصل في لبنان والمخطط الفرنسي الأمريكي والروسي التركي ودور الحزب”. واليوم، نرى التفاصيل التي ذكرتها آنذاك تتحقق على أرض الواقع.

إن المتغير الأساسي يكمن في اكتشاف القوى العالمية أنه لم يعد هناك “كتلة عربية” موحدة؛ فسقوط عاصمة أو تدمير مقدسات لم يعد يحرك الجماهير في زحف مقدس، بل باتت الشعوب مجرد أصوات مشتتة، ومنقسمة داخلياً إلى قبائل وطوائف تتصارع في عمقها الهوياتي.

لقد فقد العقل العربي مقومات البقاء بسبب سيطرة “الأنا” المفرطة والبحث عن النجاة الفردية اللحظية. ولتبسيط هذه الأزمة النفسية سيكولوجياً، يكفي أن تنظر إلى حالة اليأس التي تجعل الفرد يفضل مكسباً انياً على الوجود المستقبلي. وبالرغم من أن هذا الحكم لا يشمل الجميع، إلا أن السواد الأعظم في علم الاجتماع هو الذي يحدد مسار الأمم ويُبنى عليه الاستنتاج.

تنظر تركيا اليوم إلى المشهد العربي ببراغماتية عالية؛ فإسرائيل تفعل ما تشاء دون اعتراض سياسي او شعبي حقيقي. وبالحديث عن الاستقرار، فقد خسر العالم العربي في العشرين سنة الأخيرة ما لا يقل عن 3 ملايين إنسان في حروب، إما بيد إسرائيلية مباشرة أو عبر جماعات تكفيرية لم تكن إسرائيل يوماً في دائرة استهدافها وكأنها تتقاطع معها بصورة غير مباشرة ويشتركان باجندة واحدة.

وإذا حصرنا الأرقام بين العراق وسوريا وفلسطين ولبنان خلال 23 عاماً فقط، سنجد إحصاءات رسمية مرعبة: قرابة 2,031,700 قتيل، وأكثر من 19 مليون جريح، فضلاً عن عشرات الآلاف من المفقودين، والمهجرين الذين تجاوز عددهم 15 مليون حالة. إن هذه الأرقام تعني ببساطة أن “دولة عربية كاملة” قد مُحيت عن الخارطة بالبارود والنار.

أمام هذا الواقع، قررت تركيا انتزاع حصتها، فهي لن تقبل بتفرد إسرائيل بالمكاسب وصولاً إلى مشارف دمشق بينما تقف هي متفرجة، خاصة أن أمنها القومي اهتز بفعل أزمات حدودية وتفاعلات ديموغرافية (كالملف العلوي) كادت أن تطيح باستقرارها الداخلي.

اضافة الى الصراع التركي-الفرنسي؛ فباريس المهتمة بملفات معينة في المنطقة، دخلت في خلاف عميق مع أنقرة منذ التوسع التركي في ليبيا وتقاسم النفوذ النفطي هناك. وقد حاول الرئيس الفرنسي ماكرون استنهاض الوجدان المسيحي ضد تركيا عبر ملف “آيا صوفيا”، ولولا حكمة الفاتيكان التي كانت تستشرف نشوء مثل هذه الازمة حيث قام البابا فرنسيس بزيارة ايا صوفيا عام 2014 لسحب فتيل هذه الازمة التي تكبر يوما على يوم في اوروبا لربما انزلق العالم نحو صراع ديني جديد. وبالامس كانت زيارة البابا في نوفمبر 2025 للمسجد الأزرق وتجنبه لآيا صوفيا في سياق ضبط هذه المتغيرات ومنع تحولها إلى أزمة شاملة.

كما اكتشفت تركيا بانه بعد هذا الانهيار العربي لم تعد امريكا بحاجة اليها لحماية اسرائيل او ضبط الستاتيكو في المنطقة، خاصة ان تركيا فشلت بالقيام بدورها الاساسي وهو من الروس من الوصول الى المياه الدافئة على شاطئ بحر المتوسط.
تركيا لم تكن تمانع بان تسيطر اي حكومة سورية على طرابلس وان تضبط الايقاع الطائفي في سوريا ولو بحده الادنى،

لكنها ادركت اليوم أن أي حكم جديد في سوريا وان اوصلته وثبتت قواعد حكمه الا انه قد لا يميل للتحالف معها، بل يسعى للتحالف مع الولايات المتحدة حتى بالوصول إلى سلام مع إسرائيل وتقديم تنازلات جغرافية في الجولان والسويداء، وحتى رسم حدود جديدة لإسكان “بدو إسرائيل” على طول الحدود السورية الأردنية، هرباً من الهيستيريا الديموغرافية العربية داخل إسرائيل التي تهدد الهوية اليهودية للدولة، حيث يتوقع ان يصبح العرب في الكيان الاسرائيلي خلال عقدين اكثر من ثلث اليهود.

أمام هذا المشهد، لم يتبقَ لتركيا إلا التحرك مباشرة لضم مناطق نفوذ كبرى تبدأ من حلب، وتتوسع لتشمل اللاذقية وطرطوس وصولاً إلى طرابلس لبنان، فيما يعرف بـ “المنطقة الخضراء”. لضمان امنها الجيوسياسي.

الخاتمة
إن تركيا ستضع ثقلها لمنع أي حكومة سورية من الذهاب نحو سلام منفرد مع إسرائيل قبل أن تضمن حصتها الجغرافية والسياسية في سوريا ولبنان.

الأكثر متابعة

All
دولة القانون: لا صحة لانسحاب المالكي لصالح باسم البدري

دولة القانون: لا صحة لانسحاب المالكي لصالح باسم البدري

  • سياسة
  • 15 Apr
الكعبي: سياسة الغطرسة الأمريكية لن تنفع مع محور المقاومة

الكعبي: سياسة الغطرسة الأمريكية لن تنفع مع محور...

  • سياسة
  • 14 Apr
تواقيع النواب لسحب مشروع قانون خدمة العلم

تواقيع النواب لسحب مشروع قانون خدمة العلم

  • سياسة
  • 19 Apr
الدليمي: امريكا تستخدم سيناريو مشابهة لغزو العراق ضد ايران

الدليمي: امريكا تستخدم سيناريو مشابهة لغزو العراق...

  • سياسة
  • 14 Apr

اقرأ أيضا

All
الداخل السوري ...فوضى قريبة
مقالات

الداخل السوري ...فوضى قريبة

قانون التجنيد الالزامي.. هدف لحماية الدولة أم مخطط لتهديد أمنها..!
مقالات

قانون التجنيد الالزامي.. هدف لحماية الدولة أم مخطط لتهديد...

التصنيم السياسي في العراق: من تمثال واحد إلى تماثيل متعددة..!
مقالات

التصنيم السياسي في العراق: من تمثال واحد إلى تماثيل متعددة..!

لا سلام إسرائيلي سوري قبل وصول “العثماني” إلى طرابلس لبنان..!
مقالات

لا سلام إسرائيلي سوري قبل وصول “العثماني” إلى طرابلس لبنان..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا