edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. *حين يُحاصَر الصدق وتُكافأ المجاملة*
*حين يُحاصَر الصدق وتُكافأ المجاملة*
مقالات

*حين يُحاصَر الصدق وتُكافأ المجاملة*

  • 21 Apr 13:15

كتب / د. أحمد الخاقاني..
 
إن من أخطر ما يصيب أي مجتمع أو مؤسسة أو بيئة سياسية أن يتحول الصدق إلى تهمة وأن يصبح قول الحقيقة سلوكا محفوفا بالعقوبة بينما تُفتح الأبواب للأصوات الكاذبة المتملقة والمتحزبة لتتقدم المشهد بوصفها صوت الحكمة أو الاعتدال أو حتى الولاء.
ونرى إن تكميم الأفواه الصادقة لا يبدأ دائما بالقمع المباشر بل يبدأ غالبا بتهميش أصحاب الرأي الحر وتشويه نواياهم وإلباس النقد الصادق ثوب التمرد أو الإساءة أو الخيانة.
 وهنا تتحول الحقيقة من قيمة يُدافع عنها إلى عبء يُتخلص منه لأن الصادق يزعج ويكشف ويضع اليد على مواضع الخلل بينما المنافق يريح ويزين القبح ويوفر غطاءً لاستمرار الخطأ.
والمفارقة المؤلمة أن بعض البيئات لا تكتفي بإسكات الصوت الصادق بل تمضي أبعد من ذلك حين تمنح الامتيازات للأصوات المتملقة لا لصدقها أو كفاءتها بل لقدرتها على تبرير الانحراف وتجميل الإخفاق والدفاع عن الأشخاص أو الأحزاب بدل الدفاع عن المبادئ والحقائق.
لذا نرى الأصوات المتحزبة حينما تتغلب على الأصوات المخلصة فإنها أي المتحزبة لا تنتج وعيا بل تصنع ضبابا لا تحمي المجتمع بل تعزله عن رؤية أزماته الحقيقية. فهي لا تنقل الواقع كما هو بل كما تريده مصالحها وبذلك تتحول من أدوات خطاب إلى أدوات تضليل.
ونرى المجاملة السياسية أو الفكرية حين تتجاوز حدود الأدب إلى تزوير الوعي تصبح شكلا من أشكال الفساد لأن الفساد لا يكون دائما في المال والإدارة بل قد يكون في الكلمة حين تُباع وفي الموقف حين يُؤجَر وفي الصمت حين يُفرض على أهل الصدق.
إن المجتمعات لا تنهار حين يرتفع صوت النقد بل حين يُمنع النقد لأن إسكات الناصحين لا يلغي المشكلات بل يؤجل انفجارها. 
كما أن تمكين المصفقين لا يصنع استقرارا بل يصنع وهما مؤقتا سرعان ما ينهار عند أول اختبار.
الحقيقة أن الصوت الصادق وإن بدا مزعجا هو صمام أمان لأنه ينبه قبل السقوط.
 أما الصوت الكاذب المتملق وإن بدا مطمئنا فهو غالبا مقدمة الانحدار لأنه يخدر الوعي ويمنع التصحيح.
ولهذا فإن معيار صحة أي بيئة فكرية أو سياسية أو اجتماعية ليس في كثرة المادحين بل في المساحة التي تمنحها للنقد الصادق. فحيث يُحاصر الصادقون ويُكرم المتملقون تكون الأزمة أعمق من خلاف في الرأي إنها أزمة قيم وأزمة وعي وأزمة خوف من الحقيقة نفسها.

الأكثر متابعة

All
حقوق: نجدد المطالبة بتقنين موظفي السفارة الأمريكية ولن نسمح لسفيرها بالتدخل في شؤون العراق

حقوق: نجدد المطالبة بتقنين موظفي السفارة الأمريكية...

  • سياسة
  • 25 Oct
قانوني: العراق يمتلك خيارات قانونية لمواجهة انتهاك سيادته

قانوني: العراق يمتلك خيارات قانونية لمواجهة انتهاك...

  • سياسة
  • 25 Oct
البرلمان يوافق على إضافة مخصصات (١٥٠) المهنية لموظفي التربية في موازنة (٢٠٢٧)

البرلمان يوافق على إضافة مخصصات (١٥٠) المهنية...

  • سياسة
  • 25 Oct
اشراقة كانون: استحداث المناصب والوزارات يتعارض مع دعوات التقشف ورفع الدولار

اشراقة كانون: استحداث المناصب والوزارات يتعارض مع...

  • سياسة
  • 25 Oct
قراءة منطقية في مفهوم الوطنية.. بوصلة المواقف..!
مقالات

قراءة منطقية في مفهوم الوطنية.. بوصلة المواقف..!

التكتيك الجديد ماهو دور القواعد الأجنبية..نصيحة على طبق من ذهب للعراق
مقالات

التكتيك الجديد ماهو دور القواعد الأجنبية..نصيحة على طبق من...

شياطين الساسة.!!!!؟
مقالات

شياطين الساسة.!!!!؟

مخاطر أفتتاح متحف يهودي في شارع الرشيد ببغداد
مقالات

مخاطر أفتتاح متحف يهودي في شارع الرشيد ببغداد

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا