edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. البنك الفيدرالي الأمريكي.. قبضة من حديد على عنق الاقتصاد العراقي من يحرر أموال النفط العراقية من...
البنك الفيدرالي الأمريكي.. قبضة من حديد على عنق الاقتصاد العراقي من يحرر أموال النفط العراقية من سجن نيويورك؟!
مقالات

البنك الفيدرالي الأمريكي.. قبضة من حديد على عنق الاقتصاد العراقي من يحرر أموال النفط العراقية من سجن نيويورك؟!

  • Today 15:32

كتب / رعد الليثي

منذ سقوط نظام صدام الطاغية عام 2003، والعراق يخوض حرب تحرر سياسي لم تكتمل، لأن خناقًا آخر أكثر تعقيدًا ظلّ يطبقُ على عنقه، ألا وهي قبضة البنك الفيدرالي الأمريكي على إيرادات النفط. نعم، فما زال كل برميل نفطٍ عراقيٍ يُباع، وكل دولار يعود إلى الخزينة، يمر حتمًا عبر حسابات في نيويورك تحت رقابة أمريكية مباشرة.

بالطبع، هذا ليس كلامًا شعبويًا، بل هو حقيقة قانونية ومالية مؤلمة، فنظام المقاصة الاميركي الإلزامي (CMFP) يلزم مصرف العراق المركزي بتحويل جميع عوائد النفط إلى حسابٍ لدى البنك الفيدرالي في نيويورك، حيث تخضع هناك جميع الأموال لإجراءات الامتثال الأمريكية (OFAC)، التي تمنح واشنطن صلاحية تعليق، أو تجميد، أو عرقلة أي حوالة مالية، تحت ذرائع متعددة، كـ(مكافحة غسل الأموال)، (تمويل الإرهاب)، أو حتى (عقوبات ضد دول ثالثة).

من هنا، فجميع عائدات تصدير نفط البلاد تحوّل الى هذا البنك الفيدرالي الأميركي، ما يعني رقابة أميركية مباشرة على حركة جميع الأموال العراقية، وبهذا فالعراق غير قادر على التصرف الحر المباشرة بإيرادات بيع نفطه، نظراً لكونها تمر عبر هذا النظام المصرفي الأميركي وتخضع لرقابة أميركية بحتة، وبالتالي إمكانية تعطيل اية تحويلات عراقية وفي العديد من الموارد التي قد لا ترتضيها واشنطن وبالتالي حرمان العراق من حرية تصرفه بامواله.

ـ ما الذي يعنيه هذا عمليًا للعراق؟
أولًا: أي حكومة عراقية تريد إنجاز مشروع تنموي، أو حتى دفع رواتب الموظفين في وقت حساس، تبقى مرهونة بإشارة أمريكية بالموافقة على التحويلات.

ثانيًا: هناك تكاليف خفية ـ عمولات، رسوم مراسلة، تأخيرات غير مبررة، وأحيانًا تجميد جزئي للمبالغ دون سبب قانوني واضح.

ثالثًا: اختفاء أي جدوى من (السيولة النفطية) كأداة تصرف سياسية واقتصادية عراقية حرة؛ لأن المال موجود في نيويورك، وليس في بغداد.

سؤال يطرح على البرلمان والحكومة:
= كم بلغت قيمة الأصول العراقية المقيدة لدى البنك الفيدرالي الأمريكي خلال العشرين سنة الماضية؟
= كم مرة تم تعليق تحويل مبالغ عراقية دون مبرر؟
= كم تبلغ العمولات والرسوم غير المعلنة التي تخصمها البنوك الأمريكية من جيب الشعب العراقي؟
وطبيعي ومؤكد، أنه لا تتوفر إجاباتٍ شافية، ولا حتى تقارير دورية تقدمها الحكومة للبرلمان حول سلامة وأمن الأصول العراقية في الخارج، ومع المتغيرات الراهنة في منطقتنا راهنا، بات لزاماً فتح هذا الصندوق الأسود وكشف مغاليقه لتخليص الاقتصاد العراقي من ارتهانه الحالي.

ليست عداوة لأمريكا، بل سيادة مالية للعراق:
طبعاً، نحن هنا لا نطالب أحداً بقطع العلاقات المالية مع العالم، ولا بمواجهة عقيمة مع أميركا، بل المطلوب هو وضع منهجية واضحة لـ(إدارة المخاطر المالية). فأي دولة في العالم، حتى أقرب حلفاء واشنطن، لا تضع كل بيضها في سلة واحدة، فلماذا يصر النظام المالي العراقي الحالي على أن يكون 90% من إيراداته النفطية مرتهنة بالكامل بيد ذوي القرار الأمريكي؟
ومؤكد، ان كلَّ هذا لا يصب في خانة إستقرار البلاد، فالامر برمته هو إحتكار أميركي لأموالنا الوطنية بصورة تهدد السيادة العراقية، إحتكارٌ يخذل البلاد في أحرج لحظاتها، خصوصاً في حالات وجود أزمة مالية، او توترٍ سياسي، أو حتى نزاع إقليمي.

ما العمل؟
هنا تتبلور الحاجة لوضع منهجية عملية وخطوات منطقية وعقلانية يمكن للبرلمان والحكومة والشعب أن يتحركوا فيها، ليس لقطع العلاقة مع أمريكا، بل لتحرير القرار المالي العراقي تدريجيًا، وإعادة التوازن المفقود منذ عام 2003.

كيف يفك العراق عنقه من قبضة البنك الفيدرالي؟
مقترح منهجية عملية لإنقاذ السيادة المالية:
كنا قد وثّقنا ـ أعلاه ـ كيف يسيطر البنك الفيدرالي الأمريكي على جميع إيرادات النفط العراقي، محولًا إياها إلى أداة ضغط خفية على أي حكومة تريد الاستقلال الاقتصادي. وهنا، نطرح خطوات منطقية، قانونية، وقابلة للتطبيق، لتحرير المال العراقي تدريجيًا دون مواجهة عقيمة مع اميركا، بل عبر آليات رقابية وتشريعية ومالية ذكية.

أولًا: كشف الحساب – تشكيل لجنة تحقيق برلمانية عليا:
/ الخطوة الأولى لا تحتاج إلى قانون، بل إلى قرار برلماني واحد يقضي بـ :
= تشكيل لجنة من خبراء اقتصاديين وقانونيين دوليين (غير أمريكيين) لمراجعة جميع الاتفاقيات الموقعة بين البنك المركزي العراقي والبنك الفيدرالي الأمريكي والبنوك المراسلة.
= كشف كامل لحجم الأصول العراقية المقيدة، والتأخيرات، والعمولات، وأي حالات تجميد أو ابتزاز مالي مسجلة بفعل الأداء الأميركي طيلة السنوات السابقة.
= رفع تقرير علني إلى البرلمان والشارع.

 ثانيًا: قانون التنويع الإجباري للحسابات السيادية:
/ حتمية تقديم اقتراح تشريعي يُلزم الحكومة بفتح حسابات بعملات متعددة (يورو، يوان، روبل، دينار عراقي، قابل للتحويل جزئيًا) في دول محايدة أو صديقة (الصين، روسيا، سويسرا، ايران، تركيا، الهند).
النسبة المقترحة: لا تقل عن 20-30% من إيرادات النفط تُحوّل إلى هذه الحسابات خلال 3 سنوات، مع مراجعة كل عام.
المفتاح: أن يُطرح القانون ليس كمواجهة مع أمريكا، بل كإجراء لـ(إدارة المخاطر المالية)، وهو ما تمارسه كل الدول الكبرى.

ثالثًا: آلية المقايضة الإقليمية (مبادلة السلع بالنفط):
لماذا نبيع النفط دولارات، ثم نستخدم الدولارات لشراء القمح والدواء والآلات؟ يمكن اختصار الطريق عبر:

/ تفعيل اتفاقيات مقايضة ثنائية مع الصين، روسيا، الهند، تركيا، إيران، ودول أوروبية غير أمريكية.
مثال: العراق يزوّد الصين او الهند بالنفط، والصين والهند ترسل أدوية ومعدات طبية أو زراعية.
البدء بتجارب صغيرة (استيراد القمح أو الأجهزة الطبية) ثم التوسع.
هذا لا يلغي الدولار، لكنه يقلل الاعتماد على التحويلات التي تمر عبر نيويورك.

رابعاً: تفعيل الحساب العراقي في صندوق النقد والبنك الدولي كورقة ضغط:
/ يمكن للعراق، بصفته عضوًا في صندوق النقد الدولي، أن يطلب مراجعة شروط التعامل المالي للدول المصدرة للنفط، مع إثارة موضوع شفافية البنك الفيدرالي وإمكانية إساءة استخدام الحسابات الأحادية لأغراض سياسية.
هذه خطوة دبلوماسية ومالية لا تكلف شيئًا، لكنها تضع القضية على طاولة دولية.

خامسًا: إلزام البنك المركزي بتقارير ربع سنوية للبرلمان:
= بموجب قانون جديد أو تعديل لنظام البنك المركزي، يُلزم البنك المركزي بتقديم تقرير ربع سنوي يتضمن/ حجم التحويلات، أي تأخير أو تجميد، التكاليف الخفية، ومحاولات الابتزاز المالي المسجلة.
= التقرير يُنشر على موقع البرلمان لكي يراه المواطن.
= يمكن اتخاذ خطوات فاعلة لتحقيق السيادة المالية التدريجية، عبر إعتماد جدول زمني 3-5 سنوات لخفض الاعتماد من 100% إلى 50% مع بناء بدائل.
= وضع مراقب دولي محايد، وذلك عبر تقديم مقترح أن تشرف هيئة محايدة (سنغافورية أو سويسرية مثلا) على جزء من الحسابات النفطية كضامن لعدم استخدامها سياسيًا ضد العراق.
= تحويل العوائد إلى سلع استراتيجية، بدلاً من بقاء المال دولارات في نيويورك، حيث يصار الى ان تصدر الحكومة أوامر دفع ثابتة لشراء سلع حيوية (لقاحات، معدات طاقة، سيولة قمح) تُخزَّن في العراق قبل أن تتحول إلى أموال قابلة للتجميد.
= ربط الديون والاستثمارات، حيث يمكن استخدام جزء من الريع المحجوز في أمريكا كورقة تفاوض لإسقاط ديون أو تعويضات أو تسهيل استثمارات عراقية.

وبقراءة، يتوجب على جميع المخلصين من برلمانيينا ان يتبنوا هذا المشروع او امثاله، واهمية التركيز على :
= المصلحة السياسية: استعادة السيادة المالية مشروع شعبي بامتياز، وكل نائب يتبناه يكتسب شعبية وشرعية وطنية.
= الفساد المالي: البنك الفيدرالي ليس نزيهاً ، فقد سبق أن ثبت تورطه في تسهيل عمليات غسيل أموال دولية. وهناك ثغرات قانونية وأخلاقية يمكن اتخاذها كنقاط ومحاور ضغط ضده.
= التكلفة الاقتصادية: يمكن إحصاء جميع الخسائر السنوية للعراق بسبب التأخير والغرامات والعمولات الخفية، وهي تقدر بمئات الملايين من الدولارات التي تذهب أدراج الرياح كل عام.
= السوابق الدولية: دول مثل الصين، وروسيا، وإيران، وتركيا، وحتى بعض حلفاء أمريكا في أوروبا اتخذت خطوات للتحرر من الهيمنة المالية الأحادية. لمَ لا يكون العراق من بينهم؟
بالمحصلة، منهجية التحرر من البنك الفيدرالي لا تكون بمواجهة مباشرة، بل بـ:

ـ كشف التكلفة الحقيقية عبر تحقيق برلماني.
ـ التنويع التدريجي للحسابات والعملات.
ـ إنشاء بدائل مقايضة إقليمية.
ـ تفعيل أدوات الرقابة البرلمانية.
ـ توظيف السوابق الدولية وقواعد صندوق النقد كورقة ضغط.
ـ تحويل الأموال المحتجزة إلى سلع استراتيجية قبل وصولها.

وبكلمة، العراق اليوم يملك أدوات ضغط ناعمة لكنها قوية: فالإرادة السياسية والوعي الشعبي، لا تحتاج الى ثورة عنفية، بل إلى ثورة تشريع ورقابة مخلصة، يقودها وينفذها نوابٌ برلمانيون مخلصون. فكل برلماني مدعوٌ اليوم ـ قبل الغد ـ لتبني مشروع قانون (السيادة المالية العراقية)، وبغير ذلك فسنبقى ننظر إلى أموالنا من بعيد وهي محتجزة في أقبية نيويورك وتستخدم كخانق لنا ولأقتصادنا، فضلاً عن كونها عصى تلوح بها اميركا على الدوام في حالات عدم رضاها عن أية إجراءات عراقية سياسية او اقتصادية مخالفة لتوجهاتها.
لذا، فالواجب، يصرح بحتمية تحرير مقدراتنا من قبضة الفيدرالي الأميركي، أو أننا سنبقى مخنوقين دوماً بمخالب قبضة مصرفية لا ترحم أبدا.

الأكثر متابعة

All
تثبيت سعر صرف الدولار

تثبيت سعر صرف الدولار

  • 11 May 2023
بين التاء المربوطة والهاء الآخرية ليس نقطتين..!

بين التاء المربوطة والهاء الآخرية ليس نقطتين..!

  • 27 Aug 2022
مصطفى الأعرجي

هل فعلها السوداني ؟

  • 10 Apr 2023
باسل عباس خضير

أسرار اختفاء المليارات من أموال ( المودعين ) في...

  • 17 Jan 2024

اقرأ أيضا

All
حرب أنقرة وتل ابيب
مقالات

حرب أنقرة وتل ابيب

متاهة التوافق: الأطار التنسيقي وأزمة البحث عن رئيس وزراء التسوية..!
مقالات

متاهة التوافق: الأطار التنسيقي وأزمة البحث عن رئيس وزراء...

البنك الفيدرالي الأمريكي.. قبضة من حديد على عنق الاقتصاد العراقي من يحرر أموال النفط العراقية من سجن نيويورك؟!
مقالات

البنك الفيدرالي الأمريكي.. قبضة من حديد على عنق الاقتصاد...

كردستان شعب صبور أم راضٍ شكور ؟!
مقالات

كردستان شعب صبور أم راضٍ شكور ؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا