تسرب الكبار والصغار: ظاهرة سلبية يجب مكافحتها في العراق
كتب / علي جاسم ياسين
مثل أسطورة “المعلم وتلميذه الهارب”، يبدو أن العراقيين قد نسوا أن الهروب من المسؤولية لا يولد إلا ظلاً من الندم. في قديم الزمان، كانت هناك مدرسة خفية للعلوم الحكيمة يترأسها ساحر عجوز أو حكيم. كان التلاميذ يدرسون لسنوات، يلتزمون فيها بصرامة تامة، ولا يحق لهم المغادرة قبل إتمام التعلم. لكن أحد التلاميذ شعر بالملل وضيق الحال، وأغراه الشيطان بالخروج والهروب من المدرسة قبل إتمام دراسته. ترك الحكيم التلميذ يهرب، لكنه حبس ظله داخل المدرسة، فأصبح التلميذ غريباً ومنبوذاً في المجتمع، لا ظل له ولا هوية.
كذلك، الأطفال الذين يهربون من المدارس والكبار الذين يتسللون من دوائر الدولة، يخسرون هويتهم وهدفهم في الحياة، ويصبحون عالة على المجتمع. في دوائر الدولة، يتحجج الموظفون بأعذار سخيفة للتغيب عن العمل، مثل زيارة القبور أو زيارة قريب أو مريض أو التمارض، ولكن الحقيقة هي أنهم يهربون من العمل، ويتركون خلفهم عبء العمل على زملائهم. إنهم يخدعون أنفسهم، لأنهم هم الذين يخربون مستقبل العراق، ويؤخرون تقدمه وازدهاره.
يجب اتخاذ إجراءات لوقف هذه الظاهرة، والعمل بجد لإعادة بناء مستقبل العراق. يجب إعادة الثقة في دوائر الدولة، وضمان حقوق المواطنين في التعليم والصحة والعمل. يجب غرس حب العلم والعمل في نفوس الأبناء، والتأكيد على القيم الأخلاقية التي تجعلهم يرفضون الهروب من المسؤولية.
إن ظاهرة التسرب من المدارس ودور العمل هي تحدٍ كبير يواجه العراق، ويجب التصدي له بكل قوة وعزم. يجب العمل معًا لإعادة بناء شعبنا، وترك أثرًا من الأمل.
فالهروب من المسؤولية لا يولد إلا ظلاً من الندم. فلنعمل بجد لإعادة بناء العراق.
إن العراق يحتاج إلى أبنائه الأوفياء، الذين يرفضون الهروب من المسؤولية، ويعملون بجد لتحقيق التقدم والازدهار. فلنكن هؤلاء الأبناء، ولنعمل معًا لإعادة بناء العراق، ولنترك أثرًا من الأمل للمستقبل.