edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. هل اقتربت نهاية الصهيونيّة وصنيعتها إسرائيل؟
هل اقتربت نهاية الصهيونيّة وصنيعتها إسرائيل؟
مقالات

هل اقتربت نهاية الصهيونيّة وصنيعتها إسرائيل؟

  • 25 Apr 15:07

كتب / زهير حليم أندراوس

أولاً، ما شهدته يوم الخميس (22.04.26) المحكمة العليا الإسرائيليّة في القدس المُحتلّة، يُثير الكثير من التساؤلات حول اتسّاع الهوّة والثغرات والكراهية داخل المجتمع الصهيونيّ، إذْ أنّ مناوشات الجمهور بين مؤيّدٍ لتشكيل لجنة تحقيقٍ رسميّةٍ حول أحداث السابع من أكتوبر 2023 وبين معارضيها، يؤكِّد أنّ حملة التحريض بين الطرفيْن بدأت بإلقاء تداعياتها السلبيّة، كما أنّ تدّخل الأمن لإخراج القضاة من الباب الخلفيّ خشيةً على حياتهم يثبت لكلّ مَنْ في رأسه عينان زيف الديمقراطيّة، التي تتغنّى بها دولة الاحتلال، ولا نتجنّى على أحدٍ إذا جزمنا بأنّ نتنياهو يقود الكيان لحربٍ أهليّةٍ.

ثانيًا، منذ إقامة إسرائيل في الشرق الأوسط مكان الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين، حاول أوّل رئيس وزراءٍ بالكيان، دافيد بن غوريون، إنشاء ما أسماه آنذاك بالأمّة الإسرائيليّة، ولكن اليوم بعد أكثر من 78 عامًا، بات واضحًا وجليًّا أنّ هذه الأمّة لم تتبلور، بلْ بالعكس، المجتمع الصهيونيّ يُعاني من فروقاتٍ كبيرةٍ بين اليهود الذين استقُدموا من أوروبا وبين اليهود الذين تمّ استجلابهم من الدول العربيّة، إذْ أنّ الفئة الأولى تنظر بازدراءٍ واحتقارٍ للطبقة الثانية، ولا يتورّع “الأوروبيون” عن تسمية “اليهود-العرب” بالشمبانزي. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الخلافات بين العلمانيين وبين المتدينين المتشدّدين، الذين يرفضون الخدمة الإلزاميّة في جيش الاحتلال، تأججت في الفترة الأخيرة، لأنّ العلمانيين، الذين يخدمون لا يحصلون على مقابلٍ، بينما تقوم حكومة العنصريّ بنيامين نتنياهو بتمويل المتدينين بمئات ملايين الشواقل سنويًا، وذلك لإرضاء ممثليهم في الكنيست، وهم أعضاء في حكومته، وفي حال انسحابهم ستسقط هذه الحكومة، وليعلم القارئ العربيّ أنّ شعار المتدينين يقول بالحرف الواحد: “نموت ولا نتجنّد”.
ثالثًا، خلال عملي الصحافيّ أجريتُ عدّة لقاءاتٍ مع شخصياتٍ إسرائيليّةٍ نافذةٍ، ولكن اللقاءات التي أجريتها مع وزيرة المعارف السابقة، شولاميت ألوني، تركت في نفسي آثارًا ما زالت تُرافقني حتى اليوم، أذكر منها، على سبيل الذكر لا الحصر، مقابلةً مع ألوني في بيتها، قالت فيها: “ضُبّاط وجنود الجيش الإسرائيليّ هم قتلة ويرتكبون جرائم حربٍ”، وتابعت: “طالما واصل اليهود الاعتقاد بأنّهم الضحية المُطلقة لن يصنعوا السلام، وسيُواصلون الحروب”. وقد اقتبست آنذاك صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة مقاطع من المقابلة التي نشرتُها بصحيفةٍ عربيّةٍ في الداخل الفلسطينيّ، والتي أثارت عاصفةً في إسرائيل، ليس بسبب أقوالها فقط، بل لأنّها أدلت بها لصحافيٍّ عربيٍّ. وربّما هذا هو المكان وهذا هو الزمان للتذكير بأنّ مَنْ يُطلِق عليه الصهاينة لقب “شاعرهم الوطنيّ”، حاييم نحمان بياليك، كان قد قال: “إنّني أكره اليهود من أصولٍ شرقيّةٍ لأنّهم يُشبِهون العرب”، وهذه المقولة تشير إلى أنّ الحركة الصهيونيّة هي ليست حركة استعماريّةً-توسعيّةً فقط، بل عنصريّةً مع علامة الجودة والامتياز، والعنصريّة تحولّت اليوم إلى رياضةٍ وطنيّةٍ يُمارِسها بلباقةٍ وجدارةٍ السواد الأعظم من الإسرائيليين، وهم في طريقهم إلى الفاشيّة، بهدف “تنظيف” إسرائيل من الأغيار، أيْ غير اليهود، وتحويل الكيان إلى دولةٍ مسيحانيّةٍ-توراتيّةٍ لا مكان فيها للعرب.
رابعًا، في محاضرةٍ ألقاها أمام ضباط جيش الاحتلال بعد نكسة العام 1967، كشف البروفيسور الإسرائيليّ الراحل، الفليسوف يشعياهو ليفوفيتش عن نبوءته وقال: “إنّ الفخر الوطنيّ-النشوة الذي أعقب حرب الأيام الستّة (النكسة) أمرٌ مؤقتٌ، وسينقلنا من قوميةٍ متصاعدةٍ وفخورةٍ إلى قوميّةٍ مسيحانيةٍ متطرفةٍ. أمّا المرحلة الثالثة فستكون النزعة الحيوانيّة، والمرحلة الأخيرة ستكون نهاية الصهيونيّة”. وبكلماتٍ أخرى، توقّع البروفيسور قبل حوالي ستين عامًا بأنّ زوال الصهيونيّة وصنيعتها دولة الاحتلال الإسرائيليّ بات قاب قوسيْن أوْ أدنى.
خامسًا، لا يختلِف اثنان بأنّ إسرائيل باتت عالميًا دولةً مُصابةً بالجذام ومعزولةً بسبب الجرائم التي ارتكبها الاحتلال في قطاع غزّة، كما وَجَبَ التذكير في هذه العُجالة بأنّ رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب السابق، يوآف غالانظ، مطلوبان لمحكمة العدل الدوليّة في لاهاي بتهم ارتكاب جرائم حربٍ، ومُضافًا إلى ذلك، فإنّ المحكمة عينها اعتبرت احتلال الضفّة الغربيّة جريمة حربٍ.
سادسًا، التعويل على دعم الولايات المُتحدّة الأمريكيّة أصبح مدار نقاشٍ في أمريكا وأيضًا في الكيان، إذْ أنّ توقعات الخبراء الإسرائيليين تؤكّد أنّ هناك تغييراتٍ في الرأي العام الأمريكيّ، وتُشير استطلاعات الرأي العّام في بلاد العمّ سام إلى أنّ مكانة إسرائيل باتت في الحضيض تاريخيًا، وهو الأمر الذي جادلت فيه دراسةٌ صادرةٌ عن مركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ، التابع لجامعة تل أبيب، حيثُ أوضحت: “يتجلّى تدهور مكانة إسرائيل في الرأي العام الأمريكيّ في استطلاعات الرأي التي تكشف عن رأيٍ سلبيٍّ لدى فئاتٍ نافدةٍ، تشمل الجمهوريين الشباب والإنجيليين والديمقراطيين من مختلف الأعمار، ويتفاقم هذا التصور السلبيّ لإسرائيل بفعل الخطاب الإعلاميّ الناقد (خاصّةً فيما يتعلّق بدور إسرائيل في الحرب مع إيران)، والتحركات في الكونغرس لربط المساعدات المُقدّمة لإسرائيل بشروطٍ، وتزايد الاهتمام السلبي باللوبيات (جماعات الضغط) المؤيِّدة لإسرائيل في واشنطن”.
سابعًا، أطلق وزير الخارجيّة التركيّة، هاكان فيدّان، مؤخرًا تصريحًا لافتًا جدًا في إطار التراشق الكلاميّ بين أنقرة وتل أبيب، وبغضّ النظر عن موقفنا من تركيّا، العضو في حلف شمال الأطلسيّ (الناتو)، نورِد ما قاله: “إسرائيل تريد جعل بلادي عدوًا جديدًا لها بعد إيران”، وأضاف “لا يمكن لإسرائيل الاستغناء عن عدوٍّ، ونرى أنّه ليست فقط حكومة نتنياهو، ولكن أيضًا بعض أعضاء المعارضة يحاولون تصنيف تركيا عدوًا جديدًا”. واختتم: “هذه ظاهرةٌ جديدةٌ في إسرائيل، نشأت بدافع الضرورة في مواجهة الاحتجاجات بالشوارع، وتحوّلت بعد ذلك استراتيجيّةً للدولة”.
أخيرًا، فعلاً، إسرائيل بحاجةٍ لعدوٍّ خارجيٍّ، ولكن العدوّ الداخليّ، أيْ الخلاف بين مكوّنات المجتمع الصهيونيّ، بات هو الآخر مصيريًا بالنسبة لثباتها، وربّما بقائها من عدمه.

الأكثر متابعة

All
موازنة 2027 أمام سيناريوهات صعبة.. خبير يحدد مسارات الإنفاق والتمويل

موازنة 2027 أمام سيناريوهات صعبة.. خبير يحدد مسارات...

  • إقتصاد
  • 8 Sep
الأسهم الأوروبية تتراجع إلى أدنى مستوى لها في شهرين

الأسهم الأوروبية تتراجع إلى أدنى مستوى لها في شهرين

  • إقتصاد
  • 10 Sep
خام برنت يقفز الى 106 دولارات للبرميل في الأسواق العالمية

خام برنت يقفز الى 106 دولارات للبرميل في الأسواق...

  • إقتصاد
  • 10 Sep
المالية النيابية ترجح فتح باب التعيينات في موازنة 2027

المالية النيابية ترجح فتح باب التعيينات في موازنة 2027

  • إقتصاد
  • 13 Sep
أقيلوا صباح النعمان… واحفظوا للزيدي ما تبقى من ماء وجهه!!
مقالات

أقيلوا صباح النعمان… واحفظوا للزيدي ما تبقى من ماء وجهه!!

تحالفاتهم حلال وتحالفاتنا حرام..!
مقالات

تحالفاتهم حلال وتحالفاتنا حرام..!

الرواية السعودية في ميزان التحليل..!
مقالات

الرواية السعودية في ميزان التحليل..!

حين يُعاقب الخطأ : ولا تُراجع المنظومة .؟
مقالات

حين يُعاقب الخطأ : ولا تُراجع المنظومة .؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا