غموض حادثة صحراء النجف
كتب/ ماجد الخفاجي ..
نشرت مواقع اخبارية تقارير عن القاعدة (الصهيونية المتقدمة) في صحراء النجف أيام إشتعال الأزمة الأيرانية الأمريكية والذي أحيط بغمامة من الغموض المقصود للتغطية على الفشل ، إنها وصمة عار أن يبني الصهاينة قاعدة إسناد متقدمة في قلب العراق من أجل دعم القوات الأمريكية المعتدية ، وتحسبا لإنقاذ الطيارين في حال سقوط طائراتهم ، وأسسوا لأجل ذلك فرق جوالة ! ، قاعدة مجهزة بكل شيء ، حتى مستشفى للعمليات الجراحية الكبرى ، كل ذلك نقلا عن صحيفة (وول ستريت جورنال) ، والتي إدعت إنه عند إنتهاء المهمة قامت طائرتان مروحيتان بإجلاء الموقع ، لكن إحداهما سقطت بسبب إنعدام الرؤية من الغبار والرمال ، وإصطدمت بالثانية ، الأولى أصيبت بأضرار بالغة ، والثانية تم إصلاحها “موقعيا” ،وفي نفس اليوم تم إجلاء الطائرة المتضررة بأريحية وسهولة تامة ودون أية إصابة ! ، لم تُذكر الطريقة التي أجلوا بها الطائرة الأولى ، بالتأكيد إما بواسطة طائرة شحن مجنحة أو بواسطة مروحية (شينوك) ذات الأحمال الثقيلة ، فعلى الأقل ، فإن عملية الإخلاء ستحدث جلبة كبيرة وإثارة للغبار يمكن رؤيتها من عدة كيلومترات ، فأين كانت قواتنا الأمنية وقوات الجيش من كل ذلك !؟ ، وصحيفة (معاريف) الصهيونية ذكرت إن ذلك ليس جديدا ! ، وأن تأسيس قاعدة صهيونية متقدمة في العراق قد حدث أيضا أيام حرب الإثنى عشر يوما مع إيران ! .
رواية العمليات المشتركة تقول أن معلومات وصلتهم عن وجود “حركة” في المنطقة الصحراوية بين حدود كربلاء والنجف ، وتم إعداد ما يعادل ثلاثة أفواج ، تعرضت لإطلاق نار كثيف من الجو أدى إلى إستشهاد أحد أفراد القوة وجرح إثنين ! ، وعند وصولهم للمكان المعني ، لم يجدوا شيئا ! ، فهل يمكن التحرك في منطقة مكشوفة دون توفر غطاء جوي أو دروع !؟ ، بيان أمني آخر وضح أن الصحراء الواقعة بين الأنبار والنجف مؤمنة ! ، فأين وقع الحادث ؟ بين النجف وكربلاء ، أم بين النجف والأنبار !؟ ، أم إنها قاعدة صهيونية أخرى ؟! ، ثم ما قصة راعي الغنم المسكين الذي أستشهد بالقرب من هذه المواقع ؟ هل تم إعدامه من قبل العدو كي لا يُفتضح أمرهم ؟!.
كل ذلك والبرلمان متكالب على إقرار قانون “خدمة العلم” ، والبعض يعترض على تسميته التجنيد الإجباري ! ، فكل همهم التلاعب بالأسماء والمسميات ، بعد أن جف ضرع البلد بسبب أزمة الخليج ، فبحثوا عن مصدر آخر ! ، وكأن شبابنا قرابين مشروعة تدفع ثمن التخلف وقصر النظر والبعد عن المهنية .
إذن لا عجب من حادثة (سبايكر) المأساوية والدموية ، دون سوق المجرمين (المشاركين أوالمتقاعسين) عنها للمحاكم ، وعدة حالات إبادة بطيئة لربايا جنودنا ليلا قبل أن يأتيهم الدعم أيام داعش ! ، والسبب الإبتعاد عن المهنية ، ففي أيام الحروب ، تُفًعّل اقصى درجات العقوبات العسكرية في حالات الفشل وبالذات في حق القائد العام للقوات المسلحة .