هل توجد فعلا قاعدة صهيونية سرية في العراق؟
كتب / د. جاسم يونس الحريري
هذا التساؤل المهم والخطير أجابت عنه صحيفة ((وول ستريت جورنال))الامريكية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين بوجود معلومات غاية في الخطورة خلاصتها ان الكيان الصهيوني أنشأ ((قاعدة عسكرية سرية))!!! في الصحراء العراقية لدعم حربه ضد إيران. وان القوات العراقية التي كادت أن تكتشفها قد تعرضت لغارات جوية. وأضافت الصحيفة أن تل ابيب شيدت هذه القاعدة ، التي كانت تضم قوات خاصة وتُعدّ مركزاً لوجستياً لسلاح الجو الصهيوني ، بعلم الولايات المتحدة الامريكية قبيل اندلاع الحرب الأمريكية الصهيونية ضد إيران . كما أشارت إلى وجود فرق بحث وإنقاذ متمركزة لمساعدة أي طيارين صهاينة تتعرض طائراتهم للاسقاط. واستخدم أيضًا في مهاجمة جنود عراقيين اقتربوا من اكتشافه خلال الأسابيع الأولى من المواجهة
وأماط التقرير اللثام عن تنسيق أمني وعسكري وثيق بين تل أبيب وواشنطن لتأمين وإدارة هذه القاعدة، كاشفاً أن سلاح الجو الصهيوني نفذ في وقت سابق من عام2026 غارات جوية وقصفاً مركزاً استهدف قوات عراقية “اقتربت من اكتشاف موقع القاعدة ومحيطها”، وذلك في محاولة عاجلة لحماية سريتها ومنع تسريب أدوارها الاستخبارية والعملياتية… وبحسب التقرير، وقع الهجوم على القوات العراقية يوم 3 آذار2026، بعد بلاغ من راعي أغنام عن نشاط عسكري غير اعتيادي في المنطقة، شمل تحليق مروحيات وتحركات ميدانية مشبوهة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش العراقي أرسل قوة استطلاع للتحقق من المعلومات، لكنها تعرضت لإطلاق نار وقصف جوي، ما أدى إلى مقتل جندي عراقي وإصابة اثنين آخرين.
وقال مسؤولون أميركيون إن الكيان الصهيوني نشرت في الموقع قوات خاصة تابعة لسلاح الجو الصهيوني، مدربة على تنفيذ عمليات كوماندوز داخل دول تعتبرها معادية، موضحين أن الموقع استخدم مركزًا لوجستيًا لدعم سلاح الجو الصهيوني خلال الحرب.. وأضافوا أن فرق إنقاذ وإخلاء تمركزت في القاعدة السرية، وكان من المفترض أن تتدخل في حال نجحت إيران بإسقاط طائرات صهيونية.
ووفق التقرير، عرض الكيان الصهيوني تقديم الدعم بعد إسقاط طائرة أميركية مقاتلة من طراز إف 15 قرب أصفهان، إلا أن القوات الأميركية تمكنت من إنقاذ الطيارين من دون الحاجة إلى تدخل صهيوني، فيما نفذت قوات الاحتلال غارات جوية لتأمين عمليةالانقاذ.. وأفادت الصحيفة بأن الموقع السري كاد يُكشف ، بعدما أبلغ راعي أغنام السلطات العراقية عن نشاط عسكري غير اعتيادي في منطقة صحراوية بين محافظتي النجف وكربلاء المقدستين.
وبحسب وسائل إعلام عراقية، دفعت البلاغات الجيش العراقي إلى إرسال قوات للتحقق، إلا أنها لم تتمكن من الوصول إلى الموقع بسبب الغارات الجوية الصهيونية الكثيفة التي استهدفت المنطقة.
وأدان العراق حينها الهجوم، وقدم شكوى إلى الأمم المتحدة، مرجحًا مسؤولية الولايات المتحدة عن العملية، غير أن مصدرًا أميركيًا أكد للصحيفة أن واشنطن لم تكن ضالعة في الاشتباكات مع القوات العراقية.
وتحدثت مصادر حكومية وبرلمانية عراقية آنذاك عن عملية إنزال جوي نفذتها قوة أجنبية يُعتقد أنها أميركية، في منطقة وصفت بـ”الحساسة” بين النجف وكربلاء، جنوب بغداد.
كما أشارت تقارير إلى دخول قوة مؤلفة من مروحيات وعربات عسكرية من جهة الحدود السورية، استقرت في منطقة تبعد نحو 40 كيلومترًا عن مدينة النخيب في محافظة الأنبار غربي العراق.
وأوضحت التقارير أن الاشتباكات اندلعت بعد توجه قوة استطلاع عراقية من قيادة عمليات كربلاء إلى المنطقة، حيث تعرضت لإطلاق نار وقصف جوي أثناء محاولتها التحقق من طبيعة التحركات العسكرية.
وفي أعقاب الحادثة، أرسلت السلطات العراقية وحدتين من قوات مكافحة الإرهاب لمواصلة عمليات التمشيط، حيث عثرت القوات على أدلة تشير إلى وجود نشاط عسكري أجنبي في المنطقة.
وقال “ميشال نايتس” رئيس قسم الأبحاث في شركة “هارزون إنجيج” للاستشارات الإستراتيجية نإن إقامة قواعد مؤقتة في مناطق صحراوية كهذه “أمر طبيعي قبل العمليات العسكرية. “.
وأضاف أن الصحراء الغربية في العراق تُعد منطقة مثالية للقواعد المؤقتة بسبب قلة السكان فيها، مشيرًا إلى أن القوات الخاصة الأميركية استخدمت هذه المناطق بشكل واسع خلال عمليتي عامي 1991 و2003 ضد نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين..
وفي الختام نقترح تدقيق هذه المعلومات من قبل الاجهزة الامنية المختصة بصورة مهنية وسريعة وفي حالة تاكيدها نقترح أتباع مايلي:-
1.أستدعاء القائم بالاعمال الامريكي في السفارة الامريكية في بغداد وتقديم أستنكار العراق حكوميا ونيابيا وشعبيا على وجود هذه القاعدة وبيان أسباب أقامتها خلال 24ساعة.
2.تقديم شكوى رسمية ضد الولايات المتحدة الامريكية الى مجلس الامن وطلب ممثل العراق في الامم المتحدة لعقد جلسة طائة لمجلس الامن لخطورة القضية و لعدم أبلاغ العراق بهذه القاعدة والتي تتقاطع مع اتفاق((صوفا))عام2008 للتحالف الاستراتيجي بين العراق وواشنطن لانها تهديد خطير تمس الامن الوطني.