edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. ما وراء كواليس المواجهة: 5 حقائق صادمة عن الصراع الأمريكي الإيراني المستمر
ما وراء كواليس المواجهة: 5 حقائق صادمة عن الصراع الأمريكي الإيراني المستمر
مقالات

ما وراء كواليس المواجهة: 5 حقائق صادمة عن الصراع الأمريكي الإيراني المستمر

  • Today 15:05

كتب / د. صبيج جبارة

دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران يومها السادس والسبعين، ولا يزال مشهد الجمود العسكري يفرض نفسه كمعضلة استراتيجية أمام صانع القرار في واشنطن. ورغم ضخامة الحملة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل، والتي شملت تنفيذ نحو 21 ألف غارة جوية فوق الأراضي الإيرانية حتى مطلع شهر أبريل، إلا أن لغزاً محيراً يبرز في الأفق:

كيف تمكن النظام في ايران من الصمود والحفاظ على توازنه أمام هذا الضغط الناري الهائل؟ إننا أمام صراع لا تحكمه لغة الأرقام العسكرية التقليدية فحسب، بل تحكمه “حقائق غير متوقعة” تتجاوز الحسابات التقليدية للحرب، وتكشف عن تحولات جذرية في مفهوم القوة والردع في العصر الحديث.

2. فشل “ضربة الرأس”: لماذا لم تنجح 21 ألف غارة؟
في العقيدة العسكرية الاستراتيجية، تهدف الحروب الشاملة إلى ضرب “مركز الثقل السياسي” (Political center of gravity) للعدو؛ بهدف تدميره تماماً أو إخضاعه وإجباره على تقديم تنازلات جوهرية. وعلى الرغم من كثافة الغارات الجوية الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة، إلا أن هذه الحملة فشلت استراتيجياً في تحقيق هدف “قطع الرأس”.
لقد استهدفت تلك الضربات بشكل مباشر قيادات الحرس الثوري الإيراني (IRGC) ومراكز صنع القرار الحيوي في طهران لفرض الاستسلام، لكن النتيجة كانت صموداً غير متوقع لمراكز الإدارة السياسية. هذا الفشل يثبت أن تدمير البنية التحتية العسكرية -مهما بلغ حجمه- لا يضمن بالضرورة كسر الإرادة السياسية لنظام يمتلك مراكز قرار مرنة وقادرة على التكيف مع سيناريوهات “الضربات الرأسية”، مما يجعل القوة النارية الهائلة عاجزة عن حسم الصراع سياسياً.

3. مفارقة القوة البحرية: القوارب الانتحارية مقابل حاملات الطائرات يمثل مضيق هرمز المعضلة الكبرى في هذا الصراع؛ حيث تتجلى مفارقة القوة بين أحدث ما أنتجته التكنولوجيا العسكرية وبين أسلحة “الفقراء” الفعالة. ففي حين نجحت القوات الأمريكية كما يقولون في تدمير البحرية الإيرانية التقليدية بالكامل، إلا أن طهران أثبتت قدرتها على البقاء كقوة بحرية من طراز فريد، معتمدة على استراتيجية غير متماثلة تستخدم القوارب الصغيرة، الطائرات المسيرة، والسفن الروبوتية القادرة على شل الحركة في المضيق.
تكمن المفارقة في أن الولايات المتحدة تمتلك في المنطقة قوة عسكرية ضاربة لا يستهان بها، تشمل مجموعتين قتاليتين من حاملات الطائرات، ووحدتين من الاستكشاف البحري (Marine Expeditionary Units)، بالإضافة إلى لواء من الفرقة 82 المحمولة جوًا. ومع ذلك، فإن هذه القوة الجبارة تواجه عائقاً جغرافياً؛ إذ تتمركز على بُعد 400 إلى 500 ميل من مركز الثقل العسكري الحقيقي في مضيق هرمز، مما يمنح الإيرانيين أفضلية “المسافة الصفرية”.
“استطاع الأمريكيون كما يقولون تدمير البحرية الإيرانية التقليدية بالكامل، لكن الإيرانيين لا يزالون قادرين على العمل في مضيق هرمز باستخدام القوارب الصغيرة والدرونات والسفن الروبوتية.. لقد استمروا كقوة بحرية من نوع خاص يصعب تحييدها كلياً.”

4. المخاطرة السياسية: “أبراهام لينكولن” والهشاشة غير المتوقعة في حسابات الحروب غير المتكافئة (Asymmetric warfare)، تصبح الهشاشة سياسية وليست مادية فحسب. بالنسبة للإدارة الأمريكية، فإن حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” (USS Abraham Lincoln) تمثل رمزاً للقوة القومية، وأي ضرر يلحق بها -حتى لو لم يؤدِ لإغراقها- يمثل “مأساة سياسية” لا يمكن للرئيس ترامب تحمل تبعاتها أمام الرأي العام الأمريكي.

تعتمد الاستراتيجية الإيرانية على موازنة الخسائر؛ فهم يدركون قدرتهم على تحمل الدمار المادي الهائل في بنيتهم التحتية لفترة طويلة، مراهنين في الوقت ذاته على عدم قدرة البيت الأبيض على تحمل الكلفة السياسية لإصابة جندي واحد أو تضرر قطعة بحرية رمزية. إنها معركة بين “تحمل الألم المادي” و”تحمل الضرر السياسي”.

5. حروب الجيل السادس مقابل الجيل الخامس يشهد هذا الصراع مواجهة تقنية بين جيلين من العقائد العسكرية:

الجيل السادس: تجسد في “عملية الحرية” (Operation Freedom)، وهي محاولة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الدرونات، والأنظمة الروبوتية كـ “درع تقني” لتأمين خروج السفن المحاصرة في المضيق وممارسة ضغط ذكي على التحركات الإيرانية دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.
الجيل الخامس: يتمثل في الخيار التقليدي للسيطرة الفيزيائية المباشرة على مضيق هرمز. ورغم أن الولايات المتحدة قادرة تقنياً على خوض هذه المعركة وتحقيق “فوز مضمون”، إلا أن هذا الخيار يتطلب تورطاً ميدانياً سيؤدي حتماً إلى خسائر بشرية ومادية يعتبرها البيت الأبيض “غير مقبولة سياسياً” في التوقيت الراهن.
6. الرسالة النووية الصامتة: لغز الغواصة “يو إس إس ألاسكا” في ذروة الانسداد الدبلوماسي، أقدمت واشنطن على خطوة عسكرية درامية بظهور الغواصة النووية “يو إس إس ألاسكا” (USS Alaska SSBN732) عند مدخل جبل طارق في وضح النهار. هذه الغواصة من فئة “أوهايو”، دخلت الخدمة عام 1986، وهي وحش تكنولوجي بطول 560 قدماً، مسلحة بـ 20 صاروخاً من طراز “Trident 2 D5” قادرة على حمل رؤوس نووية متعددة بمدى يتجاوز 7000 ميل.
ما يجعل هذا الظهور “صادماً” هو تعمده كسر عقيدة “الاختفاء” التي تلتزم بها هذه الغواصات، والتي تنفذ دوريات سرية تصل إلى 90 يوماً تحت الماء دون كشف موقعها. إن ظهورها علناً، وهي التي حصدت جائزة الجاهزية النووية القصوى من القيادة الاستراتيجية سبع مرات، هو بمثابة “كشف لليد النووية” (Showing the nuclear hand) على الطاولة العسكرية. جاءت هذه الرسالة مباشرة بعد رفض طهران للعرض السلمي الأمريكي ووصف ترامب للموقف الإيراني بأنه “غير مقبول تماماً”، لتكون الغواصة بمثابة التحذير الأخير بأن القوة النووية ليست غائبة عن المشهد.

7. الخلاصة:
فجوة لا يمكن ردمها؟ تبدو الفجوة بين مطالب واشنطن وطهران أشبه بـ “خانق جبلي” سحيق لا يمكن ردمه؛ فطهران تشترط رفع العقوبات والاعتراف ب سيطرتها على مضيق هرمز مقابل صفقة تبقي بنيتها النووية قائمة، بينما تصر واشنطن على “صفر تخصيب” لمدة 12 عاماً وتسليم 440 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.
إننا نراقب تحولاً تاريخياً؛ حيث لم يعد التفوق العسكري الكاسح كافياً لفرض إرادة سياسية ناجزة. ويبقى التساؤل الجوهري الذي يفرض نفسه على مراكز الدراسات الاستراتيجية: هل يمكن للرسائل النووية العلنية أن تمنع حرباً تعجز الدبلوماسية عن إيقافها، أم أن العالم بصدد الدخول في عقد من المواجهات التي ستعيد تعريف النظام الدولي؟

الأكثر متابعة

All
ائتلاف النصر: حسابات النفوذ الضيقة لتحالف الحلبوسي تعطل تعزيز الاستقرار

ائتلاف النصر: حسابات النفوذ الضيقة لتحالف الحلبوسي...

  • سياسة
  • 13 May
مؤنس يدعو القوى السياسية لتجاوز المناكفات وحسم قانون الموازنة سريعا

مؤنس يدعو القوى السياسية لتجاوز المناكفات وحسم...

  • سياسة
  • 13 May
تهديدات بالانشقاق داخل القوى السنية في ديالى بسبب ملف الحقائب الوزارية

تهديدات بالانشقاق داخل القوى السنية في ديالى بسبب...

  • سياسة
  • Today
الكروي يحدد 6 نقاط استفهام على البرنامج الحكومي لعلي الزيدي

الكروي يحدد 6 نقاط استفهام على البرنامج الحكومي...

  • سياسة
  • Today
فيروس هانتا (Hantavirus)..!
مقالات

فيروس هانتا (Hantavirus)..!

ما بعد النار: خرائط القوة الجديدة في “الشرق الأوسط”
مقالات

ما بعد النار: خرائط القوة الجديدة في “الشرق الأوسط”

الموساد في العراق والحكومة آخر من يعلم!
مقالات

الموساد في العراق والحكومة آخر من يعلم!

من يمنح الذكاء الاصطناعي الحق في كتابة التاريخ البشري؟
مقالات

من يمنح الذكاء الاصطناعي الحق في كتابة التاريخ البشري؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا