edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. هل يكون الزيدي صانع قرار أم واجهة سياسية؟!
هل يكون الزيدي صانع قرار أم واجهة سياسية؟!
مقالات

هل يكون الزيدي صانع قرار أم واجهة سياسية؟!

  • By كتب / كاظم الطائي …
  • 15 May 12:16

تشكل عملية انتقال السلطة في الأنظمة السياسية المركبة لحظة كاشفة لطبيعة التوازنات التي تحكم الدولة، ولمستوى استقلال القرار السياسي فيها، خصوصاً في البيئات التي تتداخل فيها الاعتبارات الداخلية مع المؤثرات الإقليمية والدولية. وفي العراق، تبدو ولادة الحكومة الجديدة برئاسة السيد علي الزيدي حدثاً سياسياً يتجاوز حدود التغيير الإداري التقليدي، ليرتبط بسلسلة من الأسئلة العميقة المتعلقة بمستقبل إدارة الدولة، وحدود النفوذ الخارجي، وطبيعة النهج الذي ستتبناه السلطة التنفيذية في التعامل مع الأزمات المتراكمة التي يواجهها المجتمع العراقي.
لقد رافقت عملية تشكيل الحكومة الحالية نقاشات واسعة بشأن طبيعة التفاهمات السياسية التي أفرزتها، ودور العوامل الخارجية في رسم بعض ملامحها، ولاسيما مع استمرار الجدل حول الوزارات السيادية، والتحركات السياسية والدبلوماسية التي سبقت إعلان التشكيلة الحكومية. وفي المقابل، يترقب الشارع العراقي ما إذا كانت الحكومة الجديدة ستنجح في تقديم نموذج مختلف في الإدارة والسياسة، أم أنها ستجد نفسها ضمن السياقات ذاتها التي أرهقت الدولة والمجتمع خلال السنوات الماضية.
ومن هنا، تبرز أهمية قراءة هذه المرحلة بعيداً عن الأحكام المسبقة أو الخطابات الانفعالية، والاتجاه نحو تحليل موضوعي يدرس طبيعة التحولات السياسية الجارية، وحدود قدرة الحكومة المقبلة على تحقيق التوازن بين متطلبات الداخل وضغوط الخارج، وبين ضرورات الإصلاح وتعقيدات الواقع السياسي العراقي.
منذ الإعلان عن تكليف السيد علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية، برزت جملة من التساؤلات السياسية المرتبطة بطبيعة المرحلة المقبلة، ليس فقط بسبب شخصية رئيس الوزراء الجديد، وإنما بسبب الظروف الداخلية والخارجية التي رافقت عملية تشكيل الحكومة، وما أفرزته من نقاشات واسعة داخل الأوساط السياسية والشعبية بشأن طبيعة القرار السياسي العراقي وحدود استقلاله.
إن قراءة المشهد السياسي الحالي تقتضي الابتعاد عن التفسيرات الانفعالية أو الخطابات الشعبوية، والاتجاه نحو تحليل أكثر هدوءاً وواقعية، يقوم على فهم طبيعة النظام السياسي العراقي بوصفه نظاماً يتأثر بتشابكات داخلية معقدة وتقاطعات إقليمية ودولية متداخلة. وفي هذا السياق، لا يمكن تجاهل حقيقة أن العامل الخارجي ما يزال حاضراً في تفاصيل المشهد العراقي، سواء عبر التأثير الدبلوماسي، أو المصالح الاقتصادية، أو التوازنات الأمنية التي تحكم المنطقة بأكملها.
ومن بين المؤشرات التي عززت هذا الجدل السياسي، استمرار تأجيل حسم بعض الوزارات السيادية، رغم المضي في استكمال بقية التشكيلة الحكومية. فالمعروف سياسياً أن الوزارات المرتبطة بالأمن والمال والطاقة تمثل مراكز القرار الأكثر حساسية داخل الدولة، ولذلك فإن أي تأخير في حسمها يُقرأ عادةً بوصفه انعكاساً لوجود خلافات تتجاوز حدود التنافس الداخلي التقليدي، لتتصل أحياناً بحسابات إقليمية ودولية أكثر تعقيداً.
كما أن التحركات السياسية للمبعوثين الدوليين، وفي مقدمتهم المبعوث الأميركي، أظهرت بوضوح أن المجتمع الدولي ما يزال يتعامل مع العراق بوصفه ساحة ذات أهمية استراتيجية عالية، خصوصاً في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة. وهذا الحضور الخارجي لا يمكن اختزاله بمنطق الهيمنة المطلقة، كما لا يمكن إنكاره بالكامل، بل ينبغي فهمه ضمن إطار المصالح المتبادلة ومحاولات التأثير في مسار القرار السياسي العراقي.
غير أن القضية الأكثر أهمية لا تكمن فقط في طبيعة التدخلات الخارجية، وإنما في كيفية تعامل الحكومة المقبلة معها، ومدى قدرتها على إنتاج رؤية وطنية متماسكة تحفظ توازن العلاقات الدولية من جهة، وتحافظ على استقلال القرار الداخلي من جهة أخرى.
وفي هذا الإطار، تبرز شخصية السيد علي الزيدي بوصفها محوراً رئيسياً للنقاش السياسي الحالي. فالرجل لا ينتمي إلى النمط التقليدي الذي اعتاده المشهد الحكومي العراقي خلال السنوات الماضية، الأمر الذي جعل صعوده إلى رئاسة الوزراء محل متابعة دقيقة من مختلف القوى السياسية، فضلاً عن الرأي العام الذي يتعامل بحذر مع أي تجربة حكومية جديدة بعد سنوات طويلة من الأزمات الاقتصادية والخدمية والإدارية.
ومن هنا، فإن التحدي الحقيقي أمام الحكومة الجديدة لا يتمثل في تشكيلها فحسب، بل في طبيعة النهج الذي ستتبناه في إدارة الدولة. فالمجتمع العراقي لم يعد ينظر إلى الوعود السياسية بوصفها مؤشراً كافياً على النجاح، بل أصبح أكثر اهتماماً بقدرة السلطة التنفيذية على إنتاج حلول واقعية للأزمات المزمنة، وفي مقدمتها:
إدارة الاقتصاد،
معالجة الاختلالات المالية،
تطوير الخدمات،
تعزيز مؤسسات الدولة،
وترسيخ الاستقرار السياسي.
 كما أن هناك تساؤلاً محورياً يفرض نفسه بقوة في المرحلة الحالية، وهو ما إذا كانت حكومة الزيدي ستتبنى سياسة مختلفة في إدارة العلاقة بين الدولة والمجتمع، أم أنها ستعيد إنتاج الأساليب التقليدية القائمة على تأجيل المعالجات البنيوية للأزمات، والاعتماد على الحلول المؤقتة التي غالباً ما تنقل أعباء الإخفاقات الاقتصادية إلى المواطن نفسه.
لقد اعتاد العراقيون خلال السنوات الماضية على خطابات إصلاحية واسعة، غير أن النتائج غالباً ما اصطدمت بتعقيدات الإدارة، وضعف التخطيط طويل الأمد، وتداخل المصالح السياسية، فضلاً عن تأثير الضغوط الخارجية على القرار الداخلي. ولذلك فإن الشارع العراقي لا ينتظر اليوم خطابات جديدة بقدر ما ينتظر وضوحاً في القرار، وقدرة فعلية على إدارة الدولة بعيداً عن الحلول المؤقتة أو المعالجات المرحلية.
إن أهمية هذه المرحلة لا ترتبط فقط بتغيير الوجوه السياسية، بل بطبيعة الاختبار الذي تواجهه الدولة العراقية نفسها، في ظل بيئة إقليمية متحركة وتحولات اقتصادية وأمنية متسارعة. ولهذا فإن أي حكومة جديدة ستكون مطالبة بإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع عبر الأداء العملي، وليس عبر الخطاب السياسي وحده.
وفي ضوء ذلك، يبقى السؤال الأكثر حساسية متعلقاً بمدى استقلالية القرار التنفيذي داخل الحكومة المقبلة. فهل سيكون رئيس الوزراء الجديد قادراً على صناعة قراره السياسي ضمن رؤية وطنية واضحة، أم أن طبيعة التوازنات الداخلية والخارجية ستجعل هامش حركته محدوداً ضمن شبكة معقدة من المصالح والضغوط؟
الإجابة عن هذا السؤال لا يمكن حسمها في المرحلة الحالية، لأن الحكم على الحكومات لا يتم من خلال لحظة التشكيل، بل عبر طبيعة السياسات التي تعتمدها لاحقاً، ومدى قدرتها على تحويل السلطة من إطار إداري مؤقت إلى مشروع دولة يمتلك رؤية واضحة للمستقبل.
وعليه، فإن المرحلة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً لحكومة السيد علي الزيدي، ليس فقط من حيث قدرتها على إدارة الملفات اليومية، بل من حيث قدرتها على تقديم نموذج سياسي مختلف، يقوم على التوازن، والواقعية، واستعادة ثقة المجتمع بالدولة ومؤسساتها. وحتى يتسلم الرجل مهامه بصورة كاملة، ستبقى الأسئلة معلقة، وسيبقى الشارع العراقي يراقب بحذر ما إذا كانت الحكومة الجديدة تمثل بداية تحول سياسي وإداري حقيقي، أم أنها ستكون امتداداً لسياقات سابقة بصيغ وأدوات مختلفة.

الأكثر متابعة

All
الزراعة تعلن فتح استيراد البطاطا والطماطم والبصل وإيقاف الرسوم على منتجات حيوانية مستوردة

الزراعة تعلن فتح استيراد البطاطا والطماطم والبصل...

  • محلي
  • 14 Oct
نائبة تعلن حسم أزمة بسماية والموافقة على صرف 111 مليون دولار للشركة الكورية

نائبة تعلن حسم أزمة بسماية والموافقة على صرف 111...

  • محلي
  • 18 Oct
السجن بحق متهم انتحل صفة طبيبة واستدرج مريضاتها لأغراض جنسية

السجن بحق متهم انتحل صفة طبيبة واستدرج مريضاتها...

  • محلي
  • 17 Oct
أجور الكهرباء تفجر غضباً في البصرة.. مطالب بالتحقيق وإنصاف المواطنين

أجور الكهرباء تفجر غضباً في البصرة.. مطالب بالتحقيق...

  • محلي
  • 17 Oct
شراكة الجولاني وصدام
مقالات

شراكة الجولاني وصدام

محنة العرب اليوم واللاتواصل المقنّع
مقالات

محنة العرب اليوم واللاتواصل المقنّع

ثورة الجياع تلتهم الملوك..!
مقالات

ثورة الجياع تلتهم الملوك..!

فرنسا وسيناريو الانهيار الاقتصادي ..
مقالات

فرنسا وسيناريو الانهيار الاقتصادي ..

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا