الفخ الصيني...
كتب / باقر جبر الزبيدي ...
هناك نتيجتان لزيارة ترمب إلى الصين أحدهما سيئ لواشنطن والآخر ممتاز لمصلحة الصين التي حققت ما أرادت من هذه الزيارة.
الرئيس الصيني شي جين بينغ حذر ترامب من الوقوع فيما يعرف بفخ (ثوسيديديس) ومصطلح فخ ثوسيديدس هو ببساطة أنه عندما تهدد قوة صاعدة بإزاحة قوة قائمة غالبا ما تكون النتيجة الحرب، وهي إشارة إلى صعود الصين وقلق الولايات المتحدة.
ومع صعود الصين المتسارع وتمسك الولايات المتحدة بموقعها العالمي في ظل تعهد شي وترمب بجعل بلديهما (عظيمين مرة أخرى) تتزايد المخاوف من أن تتحول المنافسة بينهما إلى حرب عالمية جديدة.
الرئيس الصيني بهذا التصريح وجه تحذير مباشر لإدارة ترمب مستخدماً التاريخ في رسالة تحمل الكثير من الفهم لواقع العالم الجديد، وفي نفس الوقت رفضت الصين بأي شكل من الأشكال التفاوض حول موضوع تايوان حيث تعتبر الموضوع يمس وحدة الوطن.
في المقابل لم ينجح ترمب في الحصول على وعد صيني بالتدخل في الحرب الدائرة في المنطقة ومضيق هرمز، واكتفت بكين ببيان بروتوكولي يتحدث عن أهمية المضيق.
ما طرحته الصين خلال زيارة ترمب كان واضحا لدرجة صدمت الجانب الأمريكي، وإشارة الصين إلى فخ ثوسيديديس هي رسالة مفادها أن أي حرب قادمة سوف تنتصر فيها بكين بالتأكيد مع تقدم الصين بالعديد من المجالات العسكرية والتقنية والعلمية.
السؤال الأهم الآن هو هل فهمت واشنطن الرسالة في ظل تراجع دورها العالمي وانسحابها من العديد من الملفات الدولية أم أنها ستذهب للصدام الذي يقود إلى نهاية الإمبراطورية الأمريكية؟.