حين تتقاتل كتل الفساد على وزارات بعينها !!!
كتب / أياد السماوي …
قضية اعتقال وكيل وزير النفط عدنان الجميلي لا زالت تتفاعل بقوًة على كافة المستويات السياسية و الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي وگرويات النخب السياسية والإعلامية والاجتماعية .. ومما زاد من حدّة هذه التفاعلات هو ظهور صورة ( للحاج نور زهير ) أمام طائرته الخاصة بعد أدائه فريضة الحج في مكة المكرمة ، وكذلك انتشار إشاعة كاذبة بإطلاق سراح المتهم عدنان الجميلي بكفالة من قبل القضاء العراقي ، ليقفز ملّف الفساد وأموال الشعب المنهوبة إلى الواجهة مرّة أخرى بعد قضية ( الحاج نور زهير ) ، لترتسم صورة جديدة عند العراقيين عن ألف نور وألف عدنان وألف أبا جنّة ، لصوص محترفون تحالفوا مع شياطين السياسة ليتشاركوا معهم في نهب وسرقة أموال الشعب العراقي وأجياله القادمة .. ومما يبعث الشعور بالألم والغصّة أنّ كلّ واحد من هولاء اللصوص قد ارتبط أسمه بحزب سياسي أو كتلة سياسية أو مسؤول نافذ بالدولة ، وكأن لسان حال العراقيين يقول ماذا جنينا أيها الرّب في السماء لتسلط علينا من لا يرحمنا وينهب أموالنا ويهتك قيم مجتمعنا وأخلاقنا ؟؟؟
والحقيقة أنّ ملّف فساد وزارة النفط قد سلّط الضوء على سر تقاتل هذه الأحزاب والكتل السياسية للاستحواذ على وزارات بعينها دون غيرها من الوزارات ؟؟؟ وهذه القضية لم تعد سرا على أحد ، فالعراقيون يعلمون جيدا أنّه حين تتقاتل هذه الكتل السياسية على وزارات مثل الكهرباء والمالية والنفط والداخلية والتخطيط على سبيل المثال ليس من أجل حل مشكلة الكهرباء المزمنة في العراق أو لتعظيم الموارد المالية وتقليل الإنفاق العام بالنسبة لوزارة المالية ، بل أنّ أنظار السادة قادة البلد تتجهة دائما إلى الوزرات التي يتواجد فيها المال والعقود الكبيرة ، هكذا أنتجت لنا العملية السياسية في العراق من واقع مؤلم ومرير تسّلطت فيه طبقة سياسية لا تخاف الله فينا ولا تؤمن بوجود حياة بعد الموت ، وأنهم جميعا سيطول وقوفهم أمام الله يوم لا ظل إلا ظله ..