edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. روبيو يطلب من الضحية التوقف أولًا: وعندما يكون الوسيط شريكًا في الجريمة..!
روبيو يطلب من الضحية التوقف أولًا: وعندما يكون الوسيط شريكًا في الجريمة..!
مقالات

روبيو يطلب من الضحية التوقف أولًا: وعندما يكون الوسيط شريكًا في الجريمة..!

  • 1 Jun 11:23

كتب / عدنان علامه ….
 

 
 
منذ إعلان وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، لم يتوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، بل استمرت الأعمال العدائية بوتيرة متفاوتة تحت أنظار مجلس الأمن والأمم المتحدة والدول الكبرى.
ومع ذلك، خرج وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بمقترح يطالب حzب الله بوقف عملياته أولًا، فيما تكتفي إسرائيل بالامتناع عن “التصعيد” في بيروت. هذا الطرح لا يعكس دور وسيط يسعى إلى حل النزاع، بل يكشف انحيازًا سياسيًا وأخلاقيًا كاملاً لصالح الطرف الذي يملك القوة العسكرية ويمارسها دون أي مساءلة.
فالأرقام وحدها كافية لفهم حقيقة المشهد.
فبحسب المعطيات المعلنة، بلغ عدد الشهداء في لبنان منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى آذار/مارس 2026 نحو 4675 شهيدًا و18206 جرحى. كما سقط 628 شهيدًا و1568 جريحًا منذ وقف إطلاق النار وحتى مطلع آذار 2026. لكن الأخطر أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي بين 2 آذار و31 أيار 2026 بلغت 3412 شهيدًا و10269 جريحًا خلال فترة قصيرة جدًا، ما يعكس تصعيدًا هائلًا في مستوى التدمير والاستهداف.
وفي قراءة تحليلية لأعداد الشهداء والجرحى فقط نجد أن عدد الشهداء فقط زاد بنسبة 500%, في شهرين فقط بعد إستئناف الَمقاومة عملياتها؛ مقارنة بما تسببت به قوات آلإحتلال منذ عدم إلتزامها بوقف العمليات العدائية في 27 تشرين الثاني 2024 وحتى الأول من آذار 2026 أي خلال 15 شهر.
والمنطق يفرض مقارنة نفس المدة الحالية مع ما قبلها أي ثلاثة أشهر(وسطية) فتكون النتيجة الصادمة 2226% والتي لم تقلق مجلس الأمن أو غوتيريش أو الدول الكبرى.
فما جرى ويجري في لبنان هو عملية إبادة ممنهجة سكانية وعمرانية والأرقام لا تكذب.
فحين يتحول الاستهداف إلى قتل المدنيين وتدمير واسع النطاق للقرى والمنازل والبنية التحتية، ويؤدي إلى تهجير جماعي للسكان، فإن الأمر يتجاوز إطار المواجهة العسكرية التقليدية إلى مستوى يثير نقاشًا قانونيًا وأخلاقيًا واسعًا حول إرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وهي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
ولا تقتصر المأساة على الخسائر البشرية. فالمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان وثّق تدمير أكثر من 21 ألف وحدة سكنية بالكامل وتضرر أكثر من 40 ألف وحدة أخرى خلال أسابيع قليلة من الحرب، فيما تتحدث التقديرات عن تدمير أكثر من مئة قرية بصورة شبه كاملة وتهجير أكثر من مليون مواطن من مناطقهم، وإحتلال إسرائيل لأكثر من 1300كلم٢.
إنها كارثة إنسانية وعمرانية غير مسبوقة في تاريخ لبنان الحديث.
ورغم كل ذلك، لم نسمع من واشنطن أي إدانة جدية لهذه الوقائع، ولم نرَ أي ضغط حقيقي لوقف العمليات العسكرية أو إلزام إسرائيل باحترام القرارات الدولية. بل على العكس، استمرت المساعدات العسكرية والدعم السياسي والدبلوماسي الأميركي لها بلا انقطاع، ما يجعل الحديث عن “وساطة أميركية” ورعاية للمفاوضات المباشرة موضع شك كبير.
فالوسيط يفترض أن يتعامل مع الوقائع بميزان واحد، لا أن يطالب الطرف المتضرر بالتراجع بينما يتجاهل أفعال الطرف الآخر بالكامل.
ويزداد المشهد
خطورة عند النظر إلى الخلفية الأيديولوجية التي تحكم الخطاب الإسرائيلي الرسمي. فقد أثار استحضار بنيامين نتنياهو المتكرر لرواية “العماليق” التوراتية انتقادات واسعة، لأن هذا الخطاب ينقل الصراع من مستوى النزاع السياسي إلى مستوى المواجهة الوجودية المطلقة، حيث يجري تصوير الخصم باعتباره شرًا يجب استئصاله.
وهذا هو النص التوراتي الذي يعتمد عليه نتنياهو في إبادة خصومه “العماليق” :
شَاوُلُ يَقْضِي عَلَى عَمَالِيق
وَذَاتَ يَوْمٍ قَالَ صَمُوئِيلُ لِشَاوُلَ: «أرْسَلَنِي اللهُ لِأمسَحَكَ مَلِكًا عَلَى شَعْبِهِ إسْرَائِيلَ. وَالْآنَ اسْتَمِعْ إلَى كَلِمَتِهِ.
يَقُولُ اللهُ القَدِيرُ: ‹عِنْدَمَا خَرَجَ بَنُو إسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرٍ، حَاوَلَ عَمَالِيقُ مَنْعَهُمْ مِنَ الدُّخُولِ إلَى كَنْعَانَ. وَرَأيْتُ مَا فَعَلَهُ عَمَالِيقُ.
فَالآنَ، اذْهَبْ وَحَارِبْ عَمَالِيقَ. اقْضِ عَلَيْهِمْ قَضَاءً تَامًّا، هُمْ وَكُلِّ مَا لَهُمْ. لَا تُشْفِقْ عَلَيْهِمْ. اقْتُلْ جَمِيعَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالأطْفَالِ وَالرُّضَّعِ، وَاقتُلْ ثِيرَانَهُمْ وَغَنَمَهُمْ وَجِمَالَهُمْ وَحَمِيرَهُمْ.›»
فعندما يقترن هذا النوع من التعبئة العقائدية بقوة عسكرية هائلة ودعم دولي غير محدود، تكون النتيجة تطهير عرقي وإبادة إنسانية وعمرانية.
إن مطالبة روبيو للمقاومة بوقف عملياتها أولًا، من دون أي حديث عن القرى المدمرة أو الضحايا أو النازحين أو الأراضي اللبنانية المحتلة، تعكس رؤية أحادية تتجاهل جذور الأزمة ونتائجها الإنسانية الكارثية. فالمشكلة ليست في غياب المبادرات، بل في غياب العدالة والمعايير الواحدة.

لذلك فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: لماذا يرفض اللبنانيون هذه المقاربة؟ بل كيف يمكن لمن يموّل ويسلّح ويحمي سياسيًا أحد أطراف النزاع أن يقدم نفسه في الوقت ذاته كوسيط نزيه وراعٍ للمفاوضات المباشرة؟
وإنَّ غدًا لناظره قريب

الأكثر متابعة

All
مزهر جبر الساعدي

العلاقات السعودية الامريكية الاسرائيلية.. متى بدأت...

  • 11 Jul 2024
بين العراق وامريكا: اتفاقيات إستراتيجيّة..أم خروقات وتدخلات استراتيجية؟!

بين العراق وامريكا: اتفاقيات إستراتيجيّة..أم خروقات...

  • 30 Jun 2024
ميناء الفاو الكبير وتداعياته على المنطقة

ميناء الفاو الكبير وتداعياته على المنطقة

  • 8 Apr 2024
هل سيُنهي الحِلف  البحري الإيراني الخليجي وجود القواعد الأمريكيّة في المِنطقة.. وكيف؟

هل سيُنهي الحِلف  البحري الإيراني الخليجي وجود...

  • 6 Jun 2023
من “الهيمنة بالنار” إلى “النفوذ بالشبكات”..!
مقالات

من “الهيمنة بالنار” إلى “النفوذ بالشبكات”..!

“الذكاء الإصطناعي وصناعة الأخبار..مخاطر التزييف العميق على الأمن والسلم المجتمعي”
مقالات

“الذكاء الإصطناعي وصناعة الأخبار..مخاطر التزييف العميق على...

دجلة يتحول إلى ناقل للسموم 1.5 طن رصاص يومياً تتدفق نحو الجنوب!
مقالات

دجلة يتحول إلى ناقل للسموم 1.5 طن رصاص يومياً تتدفق نحو الجنوب!

بين الهروله والتطبيع والتصعيد الإقليمي
مقالات

بين الهروله والتطبيع والتصعيد الإقليمي

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا