إلى رئيس الحكومة : الأولى بكم استرجاع المليارات المسروقة بدلا من التذلل لدول خليجية
كتب / مهدي قاسم
ما كنا نحذر منه و ننبه عليه ، منذ سنوات طويلة ، على صعيد احتمالات بل وجود مؤشرات قوية لتعرض العراق إلى عجز مالي كبير و خطير في المستقبل القريب ، سيُهدد معيشة العراقيين بالصميم من خلال عدم تمكن الحكومة من دفاع رواتب الموظفين والمتقاعدين بسبب شحة مالية خانقة مقبلة ..
و يبدو من خلال حديث رئيس الحكومة علي الزيدي مع الصحفيين و الإعلاميين أن وقتا عصيبا كهذا قد حل ملقيا ظلاله الثقيلة على خزينة الدولة التي ربما تصفر الآن بين أركانها رياح الخواء و الجدب !، حينما أكد أمامهم بأنه ذاهب إلى بلدان خليجية لأخذ قروض بقيمة خمسين مليار دولار من عدة بلدان خليجية !.=، لتأمين رواتب الموظفين و المتقاعدين للشهور القادمة .
كأنما عملية أخذ القروض تحتاج إلى براعة سياسية خاصة ، لا يجيدها سوى علي الزيدي ..
أم أنه لا يعرف أن سابقيه من رؤساء حكومات متعاقبة قد فعلوا نفس الشيء ، ولكن مع فارق واحد ألا وهو أنهم لم يأخذوا القروض من بلدان خليجية أنما من صندوق البنك الدولي ,
لذا فأن عملية أخذ القروض ليست ببراعة أو حنكة سياسية استثنائية ، أنما عملية إيجاد مصادر متنوعة جديدة للدخل القومي إلى جانب مداخيل النفط ، فضلا عن هذا ، القيام بمحاولة جدية و جريئة لاسترجاع مئات مليارات دولار منهوبة ، ومسروقة من المال العام وهي موجودة في حسابات بنكية للأحزاب الفاسدة و ساسة متنفذين فاسدين من قادة وزعماء ، يعرفها جيدا خبراء مختصون في وزارة الخزانة الأمريكية والذين يمكن للزيدي طلب مساعدتهم في عملية الاسترجاع تلك ، و خاصة أن كل التحويلات المالية جرت و تجري عبر نظام ” السويفت* ” مع كل تواريخها و أرقامها على حد سواء .