المساومات المالية على القضايا المصيرية
كتب / صبيح الكعبي ..
{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ}.
ظروف غير محسوبة وفرصة مواتيه قادته ليكون عضوا في احد المجالس البلدية فيها باختيار غير موفق كما نقل لي أحد الأصدقاء عنه , برغم سلبياته وشهادته المزورة, عندما كان الأقبال عليها بدون تدقيق وتمحيص مجرد عدد , كانت انتخابات رئاسة المجلس فيها تجري كل شهرين من حق المرشح دورتين متتاليتين غير قابلة للتجديد , بمرور الوقت عامل الحسد والمنافسة أخذ منه الكثير ليكون من ضمن المنافسين على رئاسة المجلس , هذه المرة يريدها مهما غلى الثمن واختلفت الأراء بعد ان جمع حوله المطبلين والسذج بإغراءات مادية غير مطروقة سابقا ,دس بأيديهم وفي عقر دارهم مبالغ سال لها لعابهم . ظاهرة غريبة دخلت لمعترك جسد هذه المجالس المعروفة بنزاهتها وحرصها ,هذا الموقف ماثلا أمامي في أوقات كثيرة أتذكره ونحن نعيش في زمن تكرر فيه هذا الحدث , ونور زهير مثال قريب أمامنا في أموال الضرائب وغيرها غير المعلن جرى التكتم عليه, قبل يومين وعلى لسان دولة السيد رئيس الوزراء علي الزيدي المحترم ان وكيل وزارة النفط ومدير المصافي فيها عرض عليه مبلغ وقدره (200) مائتي مليون دولار كرشوة مقابل حفظ الملف وعدم القاء القبض عليه , لم يرضخ له وللأخرين الذين توسطوا من أجل أعقاءه . حالات نستنتج منها دروس وعبر من وطن تفترسه مخالب الدمار ومعاول التهديم , الأنسان بطبعه يحب ذاته ( أناني) النزعة لكن بحدود وخطوط على الجميع احترامها وعدم تخطيها حتى لايت سيد نظام الغاب والقوي يأكل الضعيف , المال لعب دورا كبيرا في نفسيات الكثير من استغنى بسرعة البرق وحرق المراحل ليكون رقما في المعادلة العراقية الجديدة , فالمناصب حديث مطول عنها لم تسلم من هذا الكلام بعد ان رُكنت على مدارج النسيان وفي طيات المجرات الطاقات والخبرات, لتحل محلها الحزبية والكتلوية والعشائرية وأصحاب الأموال والنفوذ, أن اختيار الأصلح وصاحب الخبرة والوطني الغيور خيار وطني لابديل عنه لمحاولة انتشال البلد من ما هو فيه ونقله للمكانة الدولية لأخذ دوره الوطني والريادي والمؤثر في المجتمع العالمي , بلدنا بحاجة لثورة تبدأ من الذات وصولا لرأس الهرم لنعيده لمساره الصحيح والضرب بيد من حديد كل من ساهم في دمار البلد وهدم بمعوله بناؤه . والك الله العراق