edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. اتفاقٌ بلا توازن يعني خضوع وانبطاح..!
اتفاقٌ بلا توازن يعني خضوع وانبطاح..!
مقالات

اتفاقٌ بلا توازن يعني خضوع وانبطاح..!

  • By كتب / د. إسماعيل النجار …
  • 5 Jun 10:49

هكذا تكون الأمور عندما تتحول الدولة من شريكٍ في التفاوض إلى متلقٍ للشروط!.
ليس من الصعب على أي مراقبٍ سياسي أن يلحظ حجم الاختلال في التوازن الذي يطبع الاتفاق المطروح بشأن لبنان، فالنصوص والتفاهمات التي جرى تداولها تعكس، في ظاهرها على الأقل، معادلة تقوم على فرض التزامات واضحة ومحددة على الجانب اللبناني، مقابل غياب التزامات مقابلة وواضحة على الجانب الإسرائيلي.
ففي الوقت الذي يُطلب فيه من لبنان اتخاذ إجراءات تنفيذية وأمنية دقيقة، لا يجد القارئ نصوصاً مماثلة تُلزم إسرائيل بوقف اعتداءاتها أو الانسحاب من الأراضي اللبنانية التي تحتلها أو تقديم ضمانات حقيقية تمنع تكرار الخروقات والانتهاكات. وهنا يبرز السؤال الجوهري: أين هو التوازن الذي يفترض أن تقوم عليه أي تسوية عادلة ومستدامة؟
إن أي اتفاق لا ينطلق من مبدأ الحقوق والواجبات المتبادلة، يتحول عملياً إلى وثيقة تفرض شروط طرفٍ على طرفٍ آخر، وليس إلى تفاهم يهدف إلى معالجة أسباب النزاع وإنهائه.
الأكثر إثارة للقلق أن القضايا اللبنانية الأساسية تبدو غائبة أو هامشية في هذا النوع من التفاهمات. فلا حديث واضح عن تحرير ما تبقى من الأراضي المحتلة، ولا عن ضمان عودة الأهالي إلى مناطقهم بأمان، ولا عن معالجة ملفات الأسرى أو وضع آليات ملزمة تمنع الاعتداءات المستقبلية. وفي المقابل، تتصدر المطالب الأمنية الإسرائيلية المشهد وكأنها البند الوحيد الجدير بالمعالجة.
أما الحكومة اللبنانية، فتبدو في نظر كثير من المنتقدين عاجزة عن فرض أولوياتها الوطنية على طاولة المفاوضات. فبدلاً من التمسك بحقوق لبنان السيادية وربط أي التزام لبناني بالتزامات إسرائيلية متوازية وواضحة، اكتفت بتكرار عبارات عامة حول السيادة واحترام الحدود والقانون الدولي، وهي عبارات جميلة في الشكل، لكنها تبقى محدودة القيمة السياسية عندما لا تقترن بآليات تنفيذ وضمانات فعلية.
إن الدول لا تُقاس بما تكتبه في البيانات، بل بما تنتزعه من حقوق وما تفرضه من التزامات متبادلة. أما الاكتفاء بالصياغات الدبلوماسية الفضفاضة في مواجهة شروط أمنية صارمة ومفصلة، فهو يخلق انطباعاً بأن لبنان دخل المفاوضات من موقع الدفاع لا من موقع الشريك الكامل في صناعة القرار.
وإذا كان الهدف المعلن هو تحقيق الاستقرار، فإن الاستقرار الحقيقي لا يُبنى على اختلال موازين الحقوق والواجبات، ولا على تجاهل جذور المشكلة الأساسية المتمثلة بالاحتلال والانتهاكات المتكررة للسيادة اللبنانية. فالتجارب أثبتت أن الاتفاقات التي تمنح طرفاً كل الضمانات وتحرم الطرف الآخر من أبسط حقوقه، لا تنتج سلاماً دائماً، بل تؤسس لجولات جديدة من التوتر والصراع.
إن المطلوب من الدولة اللبنانية اليوم ليس رفع سقف الخطابات، بل رفع سقف التفاوض. فلبنان لا يحتاج إلى بيانات إنشائية جديدة، بل إلى موقف وطني صلب يربط أي التزام لبناني بالتزام إسرائيلي مماثل، ويضع حقوق اللبنانيين وأمنهم وسيادتهم في مقدمة الأولويات لا في هامش المفاوضات.
وإلا فإن التاريخ قد يسجل أن ما جرى لم يكن اتفاقاً متوازناً بين طرفين، بل وثيقة عكست خللاً عميقاً في ميزان القوة السياسية والتفاوضية، ودليلاً إضافياً على ضعف سلطة رسمية عجزت عن ترجمة الحقوق الوطنية إلى مكاسب ملموسة على طاولة التفاوض.

الأكثر متابعة

All
هل ستشارك في انتخابات مجالس المحافظات..؟!

هل ستشارك في انتخابات مجالس المحافظات..؟!

  • 16 Jul 2023
خليل ابراهيم العبيدي

التعليم الأهلي كالبيض المقلي

  • 11 Jul 2023
الامتحانات التقويمية لطلبة المجموعة الطبية بحاجة لتقويم !!

الامتحانات التقويمية لطلبة المجموعة الطبية بحاجة...

  • 8 Jul 2023
العرب وتعدد الأقطاب….التنين الصيني مثالا

العرب وتعدد الأقطاب….التنين الصيني مثالا

  • 19 Jun 2023
التخابر خيانة .. والقضاء أمام اختبار السيادة
مقالات

التخابر خيانة .. والقضاء أمام اختبار السيادة

الإصلاح المالي يبدأ من أعلى لا من جيوب الناس
مقالات

الإصلاح المالي يبدأ من أعلى لا من جيوب الناس

محمود الهاشمي
مقالات

الاطار في ميزان الاختبار؟!

قاسم الغراوي
مقالات

الكرامة أولًا.. الشعوب ترفض منطق الهيمنة..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا