edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. الحذر الحذر: كيف تحولت إشارات “الواي فاي” إلى عيون وآذان تخترق الخصوصية؟
لحذر الحذر: كيف تحولت إشارات “الواي فاي” إلى عيون وآذان تخترق الخصوصية؟
لحذر الحذر: كيف تحولت إشارات “الواي فاي” إلى عيون وآذان تخترق الخصوصية؟
مقالات

الحذر الحذر: كيف تحولت إشارات “الواي فاي” إلى عيون وآذان تخترق الخصوصية؟

  • Today 13:53

كتب /  د. صبيح جبارة

هل فكرت يوماً أن جهاز “الراوتر” الصغير القابع في زاوية غرفتك يقوم بمهمة أخرى غير تزويدك بالإنترنت؟ بينما نعتبر جدران منازلنا الحصن الأخير لخصوصيتنا، فإن الموجات الراديوية غير المرئية التي تملأ الفضاء من حولنا بدأت تهمس بغير ذلك. اليوم،

لم تعد إشارات “الواي فاي” مجرد وسيلة لنقل البيانات، بل تحولت إلى أداة استشعار خارقة قادرة على اختراق العوائق المادية، مما يجعلنا نتساءل: هل ما زلنا نملك خصوصية حقيقية داخل بيوتنا، أم أننا نعيش في منازل من زجاج؟

1. “الواي فاي” لا يلتقط صوراً.. بل “يصنعها” بالذكاء الاصطناعي
لقد قطعت تكنولوجيا استشعار الواي فاي شوطاً طويلاً؛ فبعد أن كانت تقتصر على رصد الحركة البسيطة، أصبحت اليوم قادرة على إنشاء صور عالية الدقة تحاكي الواقع. هذا التحول يعتمد على معلومات حالة القناة (Channel State Information – CSI)، وهي بيانات ترصد التغيرات الدقيقة في سعة الموجة (Amplitude) وطورها (Phase) عند انعكاسها عن الأجسام.
باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة مثل “LatentCSI” ونماذج الانتشار (Diffusion Models)، يتم تحليل هذه الانعكاسات وتحويلها إلى صور رقمية. هنا، لا تقوم التكنولوجيا “بالتقاط” صورة ضوئية، بل بـ “إعادة بناء” المشهد. يقوم الذكاء الاصطناعي بعملية “هلوسة بصرية” (Visual Hallucination) لملء الفراغات، حيث يرصد وضعية الجسم الحقيقية ثم “يتخيل” التفاصيل المكملة لتظهر كصورة فوتوغرافية. بل إن الأنظمة الحديثة تسمح بتقديم “توجيهات نصية” للنموذج، مثل أمره برسم الشخص “يرتدي قميصاً أحمر”، ليقوم النظام بدمج الحركة المكتشفة لاسلكياً مع الوصف النصي لإنتاج سجل بصري مفهوم لأي إنسان.

“البيانات المستخدمة ليست صوراً حقيقية، بل هي توجيهات إضافية لنموذج توليد الصور ليعطي نتيجة واقعية بناءً على حركة الجسم الحقيقية”.

2. الجدران لها آذان.. الواي فاي كـ “ميكروفون” ليزري
لا يتوقف الأمر عند حدود الرؤية، بل يمتد إلى “السمع” أيضاً عبر تقنيات مثل “WiMic” و “WiHear”. تعمل إشارات الواي فاي هنا كـ “ميكروفون لاسلكي” حساس للغاية يتجاوز الحواجز المادية.

تعتمد هذه التقنية على رصد الاهتزازات المجهرية التي تسببها الموجات الصوتية في الأشياء المحيطة. يمكن لنظام “WiMic” التقاط ترددات الصوت المنعكسة عن أشياء عادية جداً في الغرفة مثل “كيس رقائق البطاطس” أو “نبتة منزلية” أو حتى حنجرة الشخص نفسه، ومن ثم تحويل تلك الاهتزازات إلى مقاطع صوتية مسموعة. أما نظام “WiHear”، فيمكنه “قراءة الشفاه” لاسلكياً عبر الجدران بدقة مذهلة. تكمن الخطورة في أن هذه العملية سلبية تماماً ولا تتطلب زرع أي أجهزة تنصت، مما يعني أن جارك أو أي شخص خارج المبنى قد يتمكن من “سماع” ما يدور خلف الأبواب المغلقة.

3.عندما يصبح “التجسس” ميزة رسمية
نحن على أعتاب تحول جذري مع قرب تكنولوجيا معروفه باسم “WLAN Sensing”. هذا المعيار الجديد سيعني أن ميزة “استشعار البشر” ستصبح عالمية وإلزامية في عتاد أجهزة الراوتر المستقبلية، مما يجعل من الصعب “تعطيل” هذه الميزة أو الانسحاب منها.

تحمل هذه التكنولوجيا وجهاً مزدوجاً يضعنا أمام معضلة أخلاقية:

الفوائد الإنسانية: تقديم رعاية متطورة لكبار السن من خلال كشف السقوط ومراقبة العلامات الحيوية دون الحاجة لكاميرات تنتهك الخصوصية البصرية.
المخاطر الوجودية: تحويل كل نقطة وصول واي فاي إلى أداة مراقبة دائمة لا تكل، تعمل في الخفاء وبكفاءة تتجاوز قدرة الإنسان على الرصد.

4. معضلة الخصوصية والبيانات “غير المرئية”
بصفتي محللاً لأخلاقيات التكنولوجيا، أرى أن الخطورة الحقيقية تكمن في قدرة الواي فاي على استخراج ما نسميه “القياسات الحيوية الحميمة” (Intimate Telemetry). هذا النوع من البيانات يتجاوز القوانين الحالية لأنه لا يستخدم “عدسات”، مما يجعله يتحايل على التشريعات التي تمنع المراقبة بالكاميرات.

تسمح هذه “العيون اللاسلكية” لوسطاء البيانات ومحللي الأنظمة باستنتاج معلومات في غاية الحساسية:
أنماط النوم والروتين اليومي: معرفة متى تنام، ومتى تستيقظ، وهل أنت وحيد في المنزل أم لا.

الحالة الصحية الدقيقة: رصد معدلات التنفس وضربات القلب عبر الجدران، واستنتاج الطول، الوزن، وحتى التغيرات الصحية الطارئة.

الفراغ القانوني: تعمل هذه التقنيات في “منطقة رمادية”، حيث لا تُصنف قانوناً كـ “كاميرات”، مما يسمح بجمع البيانات دون موافقة صريحة من الأفراد.
“لقد تحولت إشارات الواي فاي إلى ‘عيون لاسلكية’ قادرة على رؤية أكثر لحظاتنا خصوصية وتصويرها بصيغة يمكن لأي شخص فهمها”.

خاتمة
إن تكنولوجيا استشعار الواي فاي سلاح ذو حدين؛ فهي تعد بثورة في مجالات الصحة والأتمتة، لكنها في الوقت ذاته تجرد الجدران من وظيفتها التاريخية في حماية أسرارنا. ومع تحول هذه الموجات الصامتة إلى أدوات للرؤية والسمع المطلق، يبقى السؤال مطروحاً للمستقبل: في عالم تتنفس فيه الجدران وتسمع فيه الإشارات الصامتة، هل سنحتاج يوماً ما إلى “مظلات راديوية” لحماية خصوصيتنا داخل منازلنا؟

الأكثر متابعة

All
خبراء التذوق يكشفون سر النكهة الفريدة للقهوة

خبراء التذوق يكشفون سر النكهة الفريدة للقهوة

  • منوعات
  • 8 Jun
عقار مبتكر يخفض اعراض مرض مناعي خطير

عقار مبتكر يخفض اعراض مرض مناعي خطير

  • منوعات
  • 6 Jun
ما الآثار النفسية التي يسببها السهر لوقت متأخر؟

ما الآثار النفسية التي يسببها السهر لوقت متأخر؟

  • منوعات
  • 5 Jun
علماء يبتكرون جهازاً لتنظيم ضربات القلب دون جراحة

علماء يبتكرون جهازاً لتنظيم ضربات القلب دون جراحة

  • منوعات
  • 8 Jun
ما الغريب في طبع 25 تريليون دينار عراقي ؟!
مقالات

ما الغريب في طبع 25 تريليون دينار عراقي ؟!

حرب باردة ساخنة.. والسيناريو المرعب فى الشرق الأوسط
مقالات

حرب باردة ساخنة.. والسيناريو المرعب فى الشرق الأوسط

إسرائيل «مقبرة أميركا» في الشرق الأوسط
مقالات

إسرائيل «مقبرة أميركا» في الشرق الأوسط

شروط المفاوضات هي قبول الاهانة
مقالات

شروط المفاوضات هي قبول الاهانة

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا