edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. قطار الشرق الجديد … هل يسحب بساط طريق التنمية من تحت اقدام العراق ؟
قطار الشرق الجديد … هل يسحب بساط طريق التنمية من تحت اقدام العراق ؟
مقالات

قطار الشرق الجديد … هل يسحب بساط طريق التنمية من تحت اقدام العراق ؟

  • By المهندس يونس الكعبي ||
  • Today 10:04

تتواتر الأنباء والتقارير الأقتصادية مؤخراََ حول تفاهمات أولية لأنشاء خط سكة طموح يربط مدينة مكة المكرمة بمدينة أسطنبول التركية ، مروراََ بالأردن وسوريا ، متجاوزاََ الجغرافيا العراقية. هذا المشروع ، الذي يعيد إحياء فكرة خط سكة حديد الحجاز القديم بثوب عصري ، يأتي في وقت يراهن فيه العراق بكل ثقله على طريق التنمية (القناة الجافة سابقاََ) ليكون الشريان الرئيسي الذي يربط دول الخليج بأوربا.
يطرح هذا التطور تساؤلات أستراتيجية ملحة: كيف سيؤثر هذا الخط (السعودي – التركي) على المشروع العراقي الواعد؟ وهل يمثل تهديداََ وجودياََ له ، أم أن المساحة تتسع لكلا المشروعين؟
بطاقة تعريفية: مقارنة هيكلية بين المشروعين
لأدراك حجم المنافسة ، لا بد من تفكيك البنية الهيكلية والهدف الأساسي لكل من طريق التنمية العراقي وخط سكة مكة – أسطنبول المفترض:
* طريق التنمية ينطلق من ميناء الفاو الكبير (البحر) ، بينما ينطلق خط سكة الحديد السعودية – تركيا من مدينة مكة المكرمة والموانيء السعودية الداعمة
* نقطة انتهاء طريق التنمية في فيشخابور على الحدود العراقية التركية ومنها إلى اوربا انتهاءاََ بميناء روتردام ، بينما ينتهي الخط السعودي في مدينة أسطنبول ومنها إلى الشبكة الأوربية.
* طبيعة طريق التنمية ممر ترانزيت عالمي متعدد الوسائط (بحري – بري) لنقل البضائع من شرق آسيا إلى أوربا ، بينما الخط السعودي عبارة عن ممر أقليمي قاري يركز بشكل أساسي على نقل الركاب (الحجاج والمعتمرين) وتجارة البضائع البينية.
* يمر طريق التنمية في بلدين هما العراق وتركيا مباشرة ، بينما يمر الخط السعودي في أربع دول (السعودية ، الأردن ، سوريا ، تركيا).
* الكلفة التقديرية لطريق التنمية بحدود 17 مليار دولار ، بينما لا يمكن تحديد تكلفة المشروع السعودي بسبب متطلبات أعادة تأهيل شبكات السكك الحديد في ثلاث دول.
التحليل العلمي والأقتصادي : نقاط القوة والضعف
1- طبيعة الشحنات والهدف التجاري (الركاب ، الحاويات):
طريق التنمية العراقي يعتمد فلسفة النقل المتعدد الوسائط (Muultimodal Transport). السفن العملاقة القادمة من الصين والهند تفرغ حمولاتها في ميناء الفاو ، ثم تنقل قطارات البضائع السريعة هذه الحاويات إلى أوربا. الهدف هنا هو أختصار وقت الشحن البحري (عبر قناة السويس) بنحو 10- 15 يوماََ.
خط (السعودية – تركيا) هو مشروع ذو طابع ديني وسياحي وتجاري أقليمي في المقام الأول. الهدف الأسمى له هو ربط تركيا وبلاد الشام بقلب العالم الأسلامي (مكة والمدينة) لتسهيل حركة الحجاج ، إلى جانب التبادل التجاري المباشر بين أنقرة والرياض. هو لا يستهدف نقل بضائع شنغهاي إلى روتردام.
2- الجغرافيا السياسية والمخاطر (Geopolitical\Risk) :
المشروع العراقي يمر عبر دولتين فقط (العراق وتركيا) ، هذا يقلل من التعقيدات الكمركية والسياسية ، بشرط ضبط الامن في مناطق شمال العراق والمناطق التركية المتاخمة للحدود العراقية.
المشروع السعودي – التركي يمر عبر أربع دول (السعودية ، الأردن ، سوريا ، تركيا). الجغرافيا السورية ما زالت تشكل تحدياََ أمنياََ وسياسياََ كبيراََ نتيجة عدم الأستقرار الكامل وتعدد القوى المسيطرة على الأرض ، فضلاََ عن الحاجة لأعادة بناء كاملة للبنية التحتية المدمرة في سوريا ، وهو ما يتطلب تمويلاََ هائلاََ ورفعاََ للعقوبات الدولية.
تأثير الخط السعودي – التركي على طريق التنمية العراقي
رغم المخاوف المثارة ، فأن التحليل الأقتصادي المعمق يشير إلى أن التأثير لن يكون أقصائياََ ، بل يمكن تلخيصه في النقاط التالية:
* لا منافسة على الترانزيت العالمي ، فالخط السعودي – التركي لا يملك منفذاََ بحرياََ (ميناء بمواصفات الفاو) مخصصاََ لأستقبال تجارة شرق آسيا وتوجيهها شمالاََ عبر ذات الخط. بالتالي ، يبقى العراق محتفظاََ بميزته التنافسية كجسر بحري – بري فريد.
* خسارة جزء من التجارة البينية الأقليمية ، فالتأثير الحقيقي سيتجلى في التجارة الأقليمية. أذا تم تدشين الخط عبر سوريا ، فأن البضائع التركية المتجهة إلى السعودية والخليج (والعكس) ستفضل هذا الخط المباشر بدلاََ من المرور عبر العراق ، مما يحرم بغداد من رسوم الترانزيت الخاصة بالتجارة التركية – الخليجية البينية.
* يمثل هذا المشروع جرس أنذار للحكومة العراقية. أي تباطؤ في أكمال ميناء الفاو أو شبكة السكك الحديد سيعطي فرصة للمشاريع البديلة (سواء هذا الخط أو خط ممر “آيمك” الهندي – المرور بالخليج وأسرائيل) لتطوير بنيتها وتحويل مسارات التجارة.
تكامل أم تصادم؟
في علم أقتصاديات النقل الحديث ، لا تلغي الممرات بعضها بعضاََ بل تتكامل. الخط السعودي في حال تخطيه العقبات السياسية والتمويلية المعقدة ، سيكون شرياناََ أقليمياََ داخلياََ لغرب آسيا ، يخدم حركة الأفراد والبضائع المحلية.
 أما طريق التنمية العراقي ، فيظل مشروعاََ دوليا ََ عابراََ للقارات يربط مصانع الشرق بأسواق الغرب. المنافس الحقيقي لطريق التنمية ليس الخطوط البرية المجاورة ، بل هو العامل الزمني العراقي ؛ فقدرة بغداد على فرض الأستقرار وجذب الأستثمارات ، والألتزام بجدول التنفيذ ، هي وحدها من سيحدد ما أذا كان العراق سيتحول إلى عاصمة اللوجستيك القادمة ، أم سيبقى رهين الممرات البديلة.

الأكثر متابعة

All
الحشد الشعبي يلاحق الارهاب في صحراء الانبار باتجاه نينوى

الحشد الشعبي يلاحق الارهاب في صحراء الانبار باتجاه...

  • أمني
  • 7 Jun
قوات الحشد تستولي على 4 غالونات مفخخة في صحراء  الأنبار

قوات الحشد تستولي على 4 غالونات مفخخة في صحراء...

  • أمني
  • 6 Jun
تدمير موقع ارتكاز سري  لداعش الارهابي بعملية "نوعية" في الانبار

تدمير موقع ارتكاز سري  لداعش الارهابي بعملية...

  • أمني
  • 7 Jun
الحشد الشعبي يستولي على موقع سري لداعش الارهابي في الأنبار

الحشد الشعبي يستولي على موقع سري لداعش الارهابي في...

  • أمني
  • 9 Jun

اقرأ أيضا

All
رامب والنسخة الاوكرانية في ايران.. المفاوضات وتهديدات  ترامب
مقالات

رامب والنسخة الاوكرانية في ايران.. المفاوضات وتهديدات  ترامب

سبايكر.. الدرس والالم..!
مقالات

سبايكر.. الدرس والالم..!

قطار الشرق الجديد … هل يسحب بساط طريق التنمية من تحت اقدام العراق ؟
مقالات

قطار الشرق الجديد … هل يسحب بساط طريق التنمية من تحت اقدام...

قواعد اشتباك ايرانية جديدة.. حيرة استراتيجية بامتياز
مقالات

قواعد اشتباك ايرانية جديدة.. حيرة استراتيجية بامتياز

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا