سبايكر.. الدرس والالم..!
تمثل ذكرى مجزرة سبايكر اليوم أكثر من مجرد استذكار لمأساة إنسانية؛ إنها محطة وطنية تختزل الألم والصمود والتضحية، وتذكر العراقيين بحجم الثمن الذي دفعه أبناء الوطن دفاعاً عن العراق ووحدته.
فدماء شهداء سبايكر لم تكن مجرد أرقام في سجل الفقد، بل كانت جرس إنذار أيقظ الضمير الوطني، وأسهمت في توحيد العراقيين بمختلف انتماءاتهم لمواجهة الإرهاب واستعادة الأرض والكرامة.
ومن بين تلك الدماء الزكية وُلدت إرادة الصمود، وتعززت قيم التضحية والانتماء للوطن.
كما تمثل هذه الذكرى تأكيداً مستمراً على أن العدالة لا تسقط بالتقادم، وأن ملاحقة المسؤولين عن هذه الجريمة ومحاسبتهم واجب وطني وأخلاقي، وفاءً للشهداء وإنصافاً لعوائلهم.
وفي كل عام، تتجدد الرسالة بأن الشهداء باقون في ذاكرة العراق، وأن تضحياتهم ستظل نبراساً للأجيال القادمة، تعلمهم أن الأوطان تُصان بالوفاء، وأن الأمن والاستقرار اللذين ينعم بهما العراقيون اليوم قد كُتبا بدماء آلاف الشهداء.
رحم الله شهداء سبايكر الأبرار، وجميع شهداء العراق، وجعل ذكراهم الخالدة عنواناً للوحدة الوطنية والإصرار على بناء وطن آمن وعزيز لا مكان فيه للإرهاب والكراهية.