نقطة البداية الخاطئة في الموقف الغربي من المقاومة
كتب / السفير د. عبدالله الاشعل
الغرب هو الذي وضع قواعد القانون الدولي الحديث على مقاسه. فقد شرَّع الاستعمار، وأعطاه صفة إيجابية، وحصن المستعمر، واستحق الشكر من البرابرة المُسّْتَعمَرين؛ لأن المستعمر مدفوعُّ برغبة إنسانية، وهي تخليص البرابرة من بربريتهم إلى مدارج الحضارة. ولذلك يجب
أن يشكر البرابرة. والغرب هو الذي قنن أوضاع المقاومة، ولم يستقر هذا الوضع؛ الا بعد أن احتلت ألمانيا فرنسا في سبتمبر 1939. وقام الفرنسيون فاعترف القانون الدولي بهذه المقاومة. لكن مقاوم الغربي لا يستحقه الحياة، ولذلك تحفظ الغرب بالاعتراف للشعوب غير الأوروبية في الحق في المقاومة؛ ولذلك حينما يتساوى حق الفلسطينيين مع حق الأوكرانيين في المقاومة، وتقرير المصير فأدانوا المقاومة الفلسطينية ما دامت ضد إسرائيل؛ بينما أيدوا حق الشعب الأوكراني في مقاومة الروس. هكذا كان الغرب يضع القواعد الدولية؛ التي تتفق مع مصالحه ومع ذلك يقوم بالتمييز في التطبيق.
ولم يعترف بالمقاومة خارج أوروبا، وحتى لما اتسع نطاق أعضاء المجتمع الدولي وشاركوا في وضع هذه القواعد؛ فإن الغرب تميزيي وانتقائي، وعنصري بحكم تكوينه، يميز بين البيض الأوروبيين، وغيرهم من أنباء المناطق الأخرى.
وقد استمعت إلى وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي في اللقاء في بروكسل، بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي. وتقول: إن حماس هي التي اعتدت على إسرائيل يوم ٧ أكتوبر. وهذه الرواية الاسرائيلية والغربية تبنتها دول عربية؛ فأدانت الهجوم بوصفه عملاً
إرهابيا وهذا عزز النظرية الإسرائيلية والغربية.