قراءة في المكاسب الإيرانية بعد وقف الحرب مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني..!
كتب / هادي بدر الكعبي ||
مهاد :-
لا تُقاس نتائج الحروب بحجم الدمار أو عدد الضربات العسكرية فحسب بل بقدرة الأطراف المتصارعة على تحويل الميدان العسكري إلى مكاسب سياسية و اقتصادية و أمنية واستراتيجية وانطلاقا مما تقدم فإننا اذا أردنا تقييم نتائج الحرب أو المواجهة الأخيرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة والكيان الصهيوني من جهة أخرى لا ينبغي أن ينحصر السؤال بمن قصف أكثر أو بمن يمتلك التفوق العسكري بل بمن استطاع أو تمكن من فرض شروطه بعد توقف الحرب فعلى الرغم من الفارق في الإمكانات بين الأطراف المتصارعة الا ان المواجهة قد انتهت بالعودة إلى المسار التفاوضي دون أن تضطر إيران إلى تقديم تنازلات في الملفات الأساسية بل إن طهران تمكنت من تحقيق جملة من المكاسب التي قد تجعل من نتائج المواجهة نقطة تحول هامة في معادلات المنطقة خلال السنوات المقبلة والتي نوجزها في النقاط الآتية وهي :
١- افشال سياسة الضغوط القصوى أو الخنق الاقتصادي في تحقيق أهدافها بالضد من إيران واضطرار اميركا للعودة إلى المسار التفاهمي دون تقديم تنازلات إيرانية جوهرية .
٢- تعزيز القدرة المالية عبر استعادة جزء من الأموال المجمدة في الخارج مما يدعم الاحتياطات والعملة والاستقرار الداخلي .
٣- حماية البرنامج الصاروخي وجعله خارج دائرة التفاهم بعكس ما سعى له الاميركان والصهاينة سابقا .
٤- الحفاظ على محور المقاومة وابقائه خارج نطاق أي تفاهم كجزء من الأمن القومي الإيراني و أحد أهم مصادر القوة الشيعية في المنطقة .
٥- ترسيخ مبدأ أن أمن مضيق هرمز ومصادر الطاقة في العالم لا يمكن ضمانها دون الاخذ بالمصالح الإيرانية ومحور المقاومة .
٦- التفاهم من موقع القوة وليس بعد هزيمة أو انهيار عسكري أو أمني .
٧- التفاف شعبي وجماهيري حول النظام السياسي في إيران في مواجهة التحديات والتهديدات ما يمنحه مساحة أكبر لإدارة الأزمات الداخلية .
٨- إثبات أن إيران قوة لا يمكن تجاوزها وأنها لاعب أساسي في اي ترتيبات إقليمية وليست دولة معزولة .
٩- إثبات نهج الصبر الاستراتيجي ضد التحديات والتهديدات ما يعزز ثقة الجمهور والنخب في خيارات القيادة الإيرانية العليا .
١٠- معرفة حدود القوة الأميركية والصهيونية ما يشكل مكسب استخباري ثمين بالنسبة لإيران ومحور المقاومة .
١١- تعزيز الصناعات العسكرية المحلية وإثبات فعاليتها مما قد يجذب تعاونا عسكريا مستقبليا .
١٢- إثبات أن أي اضطراب في إيران سوف يهز أسواق الطاقة مما يجعل القوى الخارجية أكثر حرصا على تجنب المواجهة الشاملة .
١٣- الانتقال من كون إيران تمثل مشكلة نووية إلى قوة إقليمية تُناقش في أمن المنطقة والطاقة والتوازن العسكري .
١٤- تحويل الأضرار إلى فرصة عبر إلزام واشنطن بالعمل على خطة إعمار لإيران بدلا من دفع التعويضات .
١٥- تجميد آلية الضغط الأميركية عبر إلزام الإدارة الأمريكية بعدم فرض عقوبات جديدة حتى الاتفاق النهائي .
١٦- شرعنة الغموض الاستراتيجي عبر عدم التنازل عن القدرة التقنية للتخصيب وجعل الغرب يقبل بشفافية مشروطة تجاه البرنامج النووي .