edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. هندسة الإخفاق وخريف الردع الإسرائيلي..!
هندسة الإخفاق وخريف الردع الإسرائيلي..!
مقالات

هندسة الإخفاق وخريف الردع الإسرائيلي..!

  • 16 Jun 14:31

كتب / م.م سجاد طالب شريف ||
 
​في صباحٍ مُثقل بالخيبات السياسية، استفاقت الأوساط السياسية في إسرائيل على وقع صدمة استراتيجية، صاغ أبعادها القاسية السياسي الإسرائيلي المعارض “يائير غولان”.
ففي بيانٍ حاد النبرة، لم يكن مجرد نقدٍ عابر بل بمثابة وثيقة إدانة تاريخية، أعلن غولان أن الإسرائيليين استيقظوا ليجدوا مقادير أمنهم تُصاغ خلف ظهورهم، عبر اتفاقٍ إيراني أمريكي أُبرِم فوق الرؤوس، متجاوزاً الخطوط الحمراء التي طالما تبجحت تل أبيب برسمها.
​لقد حمل البيان لغةً جنائزية نعت المكتسبات العسكرية السابقة؛ حيث تساءل غولان بمرارة عن مصير “الإنجازات العسكرية العظيمة لطيارينا ودماء محاربينا”، ملقياً باللائمة على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بأنه وقف على هامش الأحداث:
​”ضعيفاً، معزولاً، وعاجزاً عن حراكٍ يُذكر”.
​ولم تقف حدود الكارثة عند المشهد الدبلوماسي، بل تعدتها إلى تفاصيل الاتفاق السامّ -وفق المنظور الإسرائيلي- إذ أكد غولان أن هذا الاتفاق سيضخ مليارات الدولارات في الشرايين الاقتصادية لطهران، مع الإبقاء على بنيتها التحتية النووية سليمة، والقبول بتهديد ترسانتها الباليستية.
وبناءً على هذه القراءة التشاؤمية، توّج غولان رئيس حكومته بلقبٍ ثقيل: “الأب الشرعي لأكبر إخفاق استراتيجي في تاريخ إسرائيل”.
​الردع المبدد: حينما يصبح الحليف عبئاً
​تحت الشعار الصادم “نتنياهو جيد لإيران، وسيء لإسرائيل”، قاد غولان هجوماً كاسحاً من الداخل، ممزقاً القناع الذي طالما تأنق به نتنياهو بوصفه حامي حمى الأمن القومي.
وجاء في معرض هجومه أن السياسات الراهنة تحولت، للمفارقة، إلى أوراق قوة تصب في صالح خصوم إسرائيل؛ فنتنياهو -بحسب تعبيره- بات “ظهيراً لحماس، ومكسباً لإيران وحزب الله، بينما يمثل عبئاً وجودياً على إسرائيل”.
​ولم يسلم شعار “النصر المطلق” الذي يرفعه نتنياهو من النقد اللاذع، إذ اعتبره غولان مجرد وهمٍ سياسي يُقوّض أسس الردع التي عُمِّدت بدماء الجنود، مشدداً على أن الإطاحة به واستبداله لم تعد ترفاً سياسياً، بل غدت ضرورة أمنية وجودية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
​من الشراكة الاستراتيجية إلى مقاعد المتفرجين
​إن الأهمية القصوى لتصريحات غولان لا تكمن في قيمتها السجالية فحسب، بل في كونها اعترافاً داخلياً بليغاً بالهزيمة من قلب المؤسسة السياسية الإسرائيلية. إنه إقرارٌ صريح بأن قطار التفاهمات الدولية قد تجاوز محطة تل أبيب دون أن يلتفت إليها، وأن أدوات الضغط الإسرائيلية قد أصيبت بالشلل التام.
​هذا التحول الدراماتيكي في مكانة إسرائيل -من شريكٍ استراتيجي يُصغي العالم لإملاءاته، إلى مجرد “مشاهد معزول” يراقب صياغة الاتفاقيات من بعيد- يمثل، في الميزان الجيوسياسي، الإنجاز الدبلوماسي الأكبر لإيران، التي نجحت في تحييد الرغبة الإسرائيلية وفرضت شروطها على الطاولة الدولية.
​أفول الأسطورة ومعادلة الردع الجديدة
​تضعنا هذه القراءة العميقة أمام حقيقة ساطعة: لقد شارف عهد نتنياهو على أفوله السياسي، بعد أن صوّرته جبهته الداخلية كخاسرٍ أكبر في معركة العقول والإرادات.
​إن تجليات المشهد الراهن تؤكد أن طهران لم تكتفِ بإرساء معادلة ردعٍ ميدانية جديدة، بل نجحت في نقل معركتها إلى الساحة السياسية الإسرائيلية نفسها، لتترك النخبة الحاكمة في تل أبيب غارقة في مستنقع الاتهامات المتبادلة، ومواجهة حقيقة تصدع الجدار الاستراتيجي الذي طالما احتمت خلفه.

الأكثر متابعة

All
لماذا نجحت قوة “دلتا” الامريكية في فنزويلا.. وفشلت وهزمت في الصومال واليمن؟

لماذا نجحت قوة “دلتا” الامريكية في فنزويلا.. وفشلت...

  • 12 Jan
الاحتلال يكتشف في كل يوم ان أحاديث قادة المقاومة ليست احلاما او تخيلات؟

الاحتلال يكتشف في كل يوم ان أحاديث قادة المقاومة...

  • 13 Jun 2024
التآمر الكويتي الاردني ضد العراق .. مرة اخرى

التآمر الكويتي الاردني ضد العراق .. مرة اخرى

  • 30 Apr 2024
عبد الباري عطوان

من هُم الثلاثي الجديد الذي سيَرِث عبّاس في المرحلة...

  • 13 Mar 2024
مطالب أمريكا وردود إيران وفق القانون الدولي
مقالات

مطالب أمريكا وردود إيران وفق القانون الدولي

على حافة الصدمة.. هل يتجنب العالم الكارثة؟
مقالات

على حافة الصدمة.. هل يتجنب العالم الكارثة؟

من هارتلاند إلى هرمز من قلب اليابسة إلى عُقَد العالم
مقالات

من هارتلاند إلى هرمز من قلب اليابسة إلى عُقَد العالم

الرقابة القضائية على القرارات الإدارية
مقالات

الرقابة القضائية على القرارات الإدارية

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا