نصيحة للمسؤول: الاعلام واجهتك فأحرص كيف تكون..!
كتب / حسين الذكر ||
موظف الاعلام هو الشخص الذي يجيد تقنيات النشر والتصوير ومعها التحرير …. وينفذ ألاوامر ضمن السياسات العامة كما هي دون اي أتاحة لنقاش بجوهر النشر فيما يسمح بتلميعات الاخراج وفقا للخبرة والاجادة التقنية .. سيما ما تعلق بنشر صور واخبار المؤسسة والرئيس والمتنفذين من مالكي رزقه ومنعشي جيبه ..
اما المفكر الإعلامي فهو : ( ذلك العقل الاستراتيجي الواعي بمختلف ملفات الحياة بما تمنحه التفرد والتميز حسا وبعدا ويعد شريكا أساسيا برسم السياسات ووضع الخطط للمؤسسة وممن يسهم بالدفاع عنها من خلال التاثير بالراي العام وكسب الأصدقاء وتحييد الأعداء .. والاسهام بطرح الرؤى لكل ما تحتاجه المؤسسة وتهيئة الظروف المستقبلية المناسبة للعمل باريحية اكثر).
ذلك لا يتم الا عبر فلسفة إعلامية يقودها راس مختمر بمختلف ملفات الحضارة والوعي.. وتهيئة مستلزمات العمل بشكل مدروس بعناية وتوضع لها الخطط وتهيء لها الإمكانات والظروف .. بعمل اغلبه سري وتصدر اوامر تنفيذه دون علم المكتب الإعلامي ذاته بل واحيانا بعيدا عن أعضاء مجلس الإدارة ..
من هنا صار التنبيه ضروري..
فحذاري من وضع راس اعلامي لا يجيد الا تقنيات نشر الخبر ولا يفهم الا بحفظ المصطلحات .. فارغ من كل شيء الا من التبجح والثرثرة وحياكة المؤامرات مما يجعلك وحاشيتك بوضع مخجل عاجل ام آجل !
اياك المجازفة بتسليم المكتب الإعلامي لجهات نكرة او متفسخة او فاسدة او ملوثة .. فانك كمن يجازف بوضع سمعته ومستقبله في حاوية القاذورات .. فالناس تنظر اليك من خلال حاشيتك واعلامك سيما اذا صعبت مشاهدتك بشكل قريب متيسر ملموس .. فاحرص على ان يكون محيطك مقبول للراي العام بما يعكس وجهك المطلوب.. فهم لسانك وسلوكك المرأى بتماس مع الناس .
اياك ان تخدع بالكلمات فان الحكمة قدحة وفعل .. فيما يحيط بفلك الاعلام الكثير من زخرف ودعاية وكذب وتهريج .. فابحث عن حكمة تعمل بصمت بعيدا عن المكتب الإعلامي وما فيه .
الاعلام .. هويتك بل مستقبلك وبرنامجك وثقة الناس فيك وانعكاس وعيك وثقافتك وما سيحفظ ارثك .. فانتقي من يحسن الاخلاق العامة ويجيد استراتيجيات فن الاعلام .. اما الاضطرار الوظيفي لأغراض واسطة او توافقات او حزبيات او عشائريات …. فلا بئس بتوظيفهم بشكل محدود .. (دعهم ياكلون ويشربون .. بعيدا عن قيادة الملف والتاثير به .. فهناك فارقا كبيرا بين الوظيفة والقضية )..
ضع نفسك بين الامرين .. وتعلم بالفطرة والخبرة والفراسة .. ان فكر الاعلام صدق وخبرة وعمق فضلا عن ذلك وفوقه انه برنامجك المرأي والمسموع الذي ينقلك الى عالم آخر من تحقيق الاهداف لا يجيده الا الراسخون في العلم .. بعيدا عن الارتزاق .. فلا داع ان تجعل من بيئتك ومحيطك وحاشيتك مرتع للجهل وللنفاق والتآمر والابتزاز وكل شيء فيه يلحق بك لا محالة .. والله العاصم وهو ولي التوفيق !