إسرائيل بين إسرائيل الكبرى والاندماج بالمنطقة
كتب / السفير الدكتور عبد الله الاشعل
لفت نظرى التصريح الأخير لوزير خارجية تركيا الذى قال فيه ان إسرائيل يمكن ان تنضم الى التحالف التركى الباكستانى الايرانى المصرى بشرط واحد هذا الشرط هو القبول باقامة دولة فلسطين على حدود الرابع من1976 م
أما العلاقات التركية الإسرائيلية يمكن ان تتحسن اذا قامت إسرائيل بإدخال مساعدات دولية الى غزة واحترمت اتفاق وقف النار .
وفهمت ان الهدف من هذا التصريح ان الصراع مع إسرائيل وورائها الولايات المتحدة مكلف جدا ولن يفضى الى نتيجة .
اما الحصول على نتائج إيجابية فهى تخير إسرائيل بين مزايا إسرائيل الكبرى وقهر المنطقة الذى لن يجدى وبيين تحقيق مصالح استراتيجية للكيان .
لا شك ان تصريح وزير خارجية تركيا مبالغ فيه ولكن فهمت ان سبب المبالغة هو اشغال إسرائيل بالمزايا التي تترتب على ادماجها في المنطقة ومن مزايا الاندماج في المنطقة الاستقلال عن الولايات المتحدة .
ربما استشعر وزير الخارجية التركى الخطر من المواجهة خاصة في ظل تصريح الرئيس التركي اردوغان الذى قال فيه ان الدور بعد انتهاء من ايران على تركيا ثم مصر والسعودية .
وعلى كل حال لابد ان يوضح وزير الخارجية التركى مفهومه بدلا من التكهن .
ولا شك ان إسرائيل الكبرى تنشأ على اراضى دول عربية بعيدا عن تركيا ولكنها سوف تقضى على عروبة المنطقة وتصبح هوية المنطقة صهيونية حيث تتربع إسرائيل على مركز الشرط الأوسط وهو أكثر تقدما من الشرق الأوسط الكبير الذى كان يحلم به بيريز .
فإسرائيل في مفترق طرق جربت تنفيذ المخطط الصهيوني بالقوة ولكن القوة لها حدود وتتصدى ايران لإسرائيل بعد ان تخلى العرب المسلمون عن الأقصى ويوم تسترجع ايران الأقصى من حقها ان تتسيد المنطقة بدل إسرائيل .
ولكن الفارق ان إسرائيل ثمرة المؤامرة الغربية الدولية عالمنطقة بينما ايران قوة أساسية من أبناء المنطقة وشتان بين الاثنين ايران قوة حضارية إسلامية استرجعت امجاد فارس بعد ان ضيعها الشاه حاكم أمريكا وإسرائيل وصديق الرجعية العربية والخونة العرب الذين جندتهم أمريكا لخدمة إسرائيل .
فإسرائيل جربت على مدى اكثر من 70 عاما استخدام القوة والبطش والابادة ضد أصحاب الأرض والذى منع شعوب المنطقة ان تعصف بإسرائيل هم الحكام العرب الذين كلفتهم أمريكا بحراسة إسرائيل وخدمتها .
ويوم تنتصر ايران على إسرائيل وامريكا فان الإسلام سوف ينتصر ضد مؤامرات الغرب ومؤامرات الصهاينة وسوف يصبح الحكام العرب في بطالة دائمة وربما يتم اغتيالهم بعد ان رفعت عنهم الحماية الامريكية والإسرائيلية والتمثيل بجثثهم ومطاردة الصهاينة بالمنطقة .
نصيحتى لإسرائيل ان تقدر أمريكا الكرم الذى تضمنه تصريح وزير الخارجية التركى .
وإسرائيل تقيم في فلسطين وليس في تركيا ومن حق الفلسطنيين ان يقولوا رأيهم في إسرائيل وادركت إسرائيل ان الفلسطينيين متمسكون بارضهم وصامدون فيها رغم الوصاية العربية .
فاذا ارادت إسرائيل ان تنقذ الصهاينة فلتنفذ الشروط الاتية ::
أولا :: تعترف بانهم عصابة صهيونية انقضت على فلسطين تمهيدا للانقضاض على المنطقة وان الصهيونية جريمة مركبة وان اليهودية تختلف عن الصهيونية فاليهودية جزء من الإسلام الذى يقوم على التوحيد وهذه جوهر رسالات الأنبياء والرسل من آدم الى محمد .
ثانيا :: ان تعتذر للشعب الفلسطيني وتعوضه تعويضا ماديا عن الإبادة التي حققتها إسرائيل بالمبانى الفلسطينية .
ثالثا :: ان يسلم نتنياهو نفسه للمحكمة الجنائية الدولية تنفيذا لامر القبض عليه بصفته مجرم حرب .
رابعا :: ان تكف إسرائيل وامريكا عن تعطيل القضاء الدولى والعدالة الدولية وان يعود المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية الى منصبه دون تهديد .
خامسا :: ان تتخلى إسرائيل عن السلاح النووي الذى ترهب به دول المنطقة .
أما هذه الشروط تنفذها إسرائيل في مواجهة هيئة اهليه تضم الاحرار في المنطقة العربية وليس الحكام العرب الذى مضى عهدهم .
فاذا أرادوا ان يعودوا الى حظيرة العروبة فذلك بشروط لأنهم ارتكبوا العديد من الجرائم في حق اوطانهم وشعوبهم .
وأخيرا هذا العرض يجب ان يكون له مدة محددة لان الزمن لا يتوقف عند إسرائيل .
واذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود .