edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. ‏مليارات العراق في مزارع الحيتان والغلمان
‏مليارات العراق في مزارع الحيتان والغلمان
مقالات

‏مليارات العراق في مزارع الحيتان والغلمان

  • Today 13:46

 

‏كتب / د. لؤي الخطيب ..
‏وزير الكهرباء الأسبق 

‏في خضم الأزمة المالية التي يعانيها العراق نتيجة شبه توقف الصادرات النفطية بسبب الحرب الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز، استهلت حكومة الزيدي مهامها بحملة متابعة شرسة لحركة المال العام ومكافحة الفساد وملاحقة من تحوم حولهم الشبهات. وفي غضون شهر واحد فقط، كشفت عن إلقاء القبض على متنفذين في وزارتي النفط والكهرباء قاموا بجني ما قيمته عشرات ملايين الدولارات، دُفنت سراً في دورهم ومزارعهم المتفرقة في أنحاء العراق، فضلاً عن امتلاكهم عقارات باهظة الثمن تفوق إمكانية موظفي الدولة جاءت نتيجة غسيل الأموال. وقد جرى الكشف عن هذه الأموال التي اكتُنِزت نتيجة الإتاوات والعمولات على العقود الحكومية بمختلف سبل الفساد وأشكاله.

‏لست هنا بصدد إحصاء ما تم كشفه وما ستفصح عنه التحقيقات من أموال ما زالت قيد التستر داخل العراق، فضلاً عما هُرِّب خارج البلاد، وكذلك الأموال التي حُوِّلت إلى عقارات وأصول أخرى، ناهيك عن حصص الجهات السياسية التي تقف خلف المتورطين، والأسماء التي لطالما ملأت الفضاء العام بصخب الشعارات وظنت أنها فوق الشبهات في ظل تعطيل المساءلة وعدم تفعيل "من أين لك هذا" كما يجب.

‏لكنني أود تسليط الضوء على آفة الفساد والإفساد التي أسست لهذه المنظومات وأسهمت في سرقة خيرات العراق وحقوق الأجيال وتشويه سمعة البلاد وإفقار شعبه، ألا وهي: عناد وامتناع بعض الكتل والقيادات السياسية المتحكمة بزمام الأمور في السماح بتنفيذ مهمة الإصلاح الاقتصادي الجذري، هذا الإصلاح الذي يتطلب مراجعة شاملة لمؤسسات الدولة والمنظومة التشريعية والسياقات الإدارية والتشغيلية والتجارية بالسبل العلمية والمعايير المهنية العالمية مهما بلغت ضريبة الإصلاح.

‏فمثل هذا الإصلاح يعني تغيير برمجة إدارة الدولة بسلوك وسياق مختلف وقوانين مغايرة عن موروث الماضي، وإطلاق رصاصة الرحمة على المحاصصة السياسية في المال العام والمناصب التنفيذية ومواقع صنع القرار، وبالتالي نهاية الكيانات السياسية التي شرعنت لوجودها بديمقراطية فوضوية مشوهة ومدفوعة من أموال الدولة ومقدراتها، اعتاشت على حقوق الشعب وتلذذت بآلامه لأكثر من عقدين، في حين برعت في تشويه سمعة الأبرياء والمخلصين المختصين لإزاحتهم من المشهد السياسي بكل وقاحة، بعد أن تشدقت بعناوين مكافحة الفساد زوراً وبهتاناً وبإسناد إعلام رخيص مدفوع الثمن.

‏ولعل من أهم الملفات التي كنت أسلط الضوء عليها في أحاديثي الإعلامية وكتاباتي وبحوثي، من خلال مهمتي في تثقيف المجتمع والتي كلفتني كثيراً، هو ملف الدعم الحكومي لقطاع الطاقة بمختلف أبوابه (النفط والغاز والكهرباء)، والذي يكلف الخزينة الاتحادية خسارة تقارب 35 مليار دولار سنوياً من الإيرادات الضائعة. حيث يذهب نصف هذا المبلغ هدراً في إفساد المجتمع، فيما يُثري النصف الآخر جيوب الفاسدين، حتى تحول الفساد إلى ظاهرة بنيوية يشترك فيها الجميع بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ما يجعل الاقتصاد العراقي عرضة للانهيار عند أبسط الأزمات التي تعصف به، في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتدهور سعر صرف العملة وتدني الناتج الإجمالي وتراجع سمعة الدولة في التقارير والمؤشرات العالمية.

‏صحيح أن كشف ملفات الفاسدين مهمة ضرورية يجب متابعتها لاسترداد أموال الدولة وفضح حيثيات السرقات وخيوط الجريمة أمام الرأي العام، لكن الأولوية الأهم تتمثل في وضع حد لهذا النزيف ومنافذ التسريب التي تشجع على الفساد، وذلك من خلال تنفيذ "الإصلاح الاقتصادي الجذري" الذي تأخر كثيراً وتعثر عن قصد. وهذا يتطلب قيادة اقتصادية ملمة بأدوات الإصلاح باعتماد المعايير العالمية، وقراراً شجاعاً وجريئاً تتخذه الحكومة بالتعاون مع القضاء، من دون أي تأخير أو مواربة ومجاملة للجهات السياسية التي عاثت في الأرض فساداً.

‏فهل ستفعلها الحكومة؟ وهل سيؤازرها القضاء؟ وهل ستعمل الجهات الرقابية بحكمة ودراية واستقلالية لمتابعة الملفات بالتعاون مع المختصين؟ وهل سيلتزم الجميع بمعايير الدولة ومؤسساتها من دون الاتكاء على الانتقائية والاكتفاء بالإثارة الإعلامية؟ وهل سيلتزم الإعلام الحر بتسليط الضوء على الحقيقة والتمسك بالمهنية دون السعي وراءة الشعبوية؟ وأخيراً، هل سيضطلع الجميع بهذه المهمة الوطنية والمسؤولية التضامنية التي تقع على عاتقهم دون استثناء؟

‏هذه هي الأسئلة التي قد تضع العراق على سكة الإصلاح وستكشف حقيقة اختفاء عشرات المليارات من الدولارات في مزارع الحيتان والعقارات والأصول المالية المسجله بأسماء ذويهم لاستردادها، بدلاً من الاكتفاء بكشف سرقة بضعة ملايين في دور الموظفين الصغار والواجهات المحروقة.

الأكثر متابعة

All
إستثمار بغداد تصدر بياناً لشركاتها الإستثمارية للإلتزام بتعليماتها خلال بيع الوحدات السكنية

إستثمار بغداد تصدر بياناً لشركاتها الإستثمارية...

  • محلي
  • 19 Jun
بالوثيقة .. التربية تعلن آلية دوام ادارات المدارس في العطلة الصيفية

بالوثيقة .. التربية تعلن آلية دوام ادارات المدارس...

  • محلي
  • 17 Jun
تفاصيل اعتقال مدير عام شركة كهرباء الوسط في بغداد

تفاصيل اعتقال مدير عام شركة كهرباء الوسط في بغداد

  • محلي
  • 20 Jun
شروط وضوابط وزارة المالية الخاصة بالترفيع الوظيفي والعلاوات السنوية واحتساب الشهادة وإضافة الخدمة

شروط وضوابط وزارة المالية الخاصة بالترفيع الوظيفي...

  • محلي
  • 21 Jun

اقرأ أيضا

All
بعد توقيع الاتفاق الإطاري بين طهران وواشنطن.. من سيقرأ الفاتحة على روح الآخر: ترامب أم نتنياهو؟
مقالات

بعد توقيع الاتفاق الإطاري بين طهران وواشنطن.. من سيقرأ...

الصين: مستقبل الكوكب الأرضي.. كيف خدعونا كخليجيين وعرب
مقالات

الصين: مستقبل الكوكب الأرضي.. كيف خدعونا كخليجيين وعرب

المواجهة التركية ـ الإسرائيلية في سوريا صراع أم تقاسم النفوذ
مقالات

المواجهة التركية ـ الإسرائيلية في سوريا صراع أم تقاسم النفوذ

ما وراء كواليس سويسرا: ستة حقائق صادمة عن “ساعة الـستين يوماً” بين واشنطن وطهران!
مقالات

ما وراء كواليس سويسرا: ستة حقائق صادمة عن “ساعة الـستين...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا