edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. بعد توقيع الاتفاق الإطاري بين طهران وواشنطن.. من سيقرأ الفاتحة على روح الآخر: ترامب أم نتنياهو؟
بعد توقيع الاتفاق الإطاري بين طهران وواشنطن.. من سيقرأ الفاتحة على روح الآخر: ترامب أم نتنياهو؟
مقالات

بعد توقيع الاتفاق الإطاري بين طهران وواشنطن.. من سيقرأ الفاتحة على روح الآخر: ترامب أم نتنياهو؟

  • Today 17:03

كتب / د. هاني الروسان

لم يعد السؤال المطروح بشأن الخلافات بين ترامب ونتنياهو يدور حول كونها تبادلاً للأدوار، بل حول ما إذا كانت قد بلغت نقطة تجعل أحدهما عبئاً على مشروع الآخر إلى حد يستدعي الإطاحة به سياسياً أو تجاوزه وظيفياً. فالتوتر بينهما لم يعد مجرد تفاوت في الإيقاع، بل بات يمس جوهر تعريف كل منهما للحرب، وللوظيفة الإسرائيلية في الإقليم، وللحد الذي ينبغي أن تذهب إليه واشنطن في حماية سياسات نتنياهو أو التكيف معها. من هنا يكتسب عنوان هذا المقال معناه السياسي؛ لا بوصفه سؤالاً عن تصفية شخصية، بل عن الطرف الأكثر قابلية للتضحية به إذا تعذر التوفيق بين خيارين متصادمين: مسار نتنياهو القائم على توسيع واستمرارية الحرب كشرط لبقائه، ورؤية ترامب القائمة على استثمار القوة لفرض تسويات تعيد ترتيب الإقليم بأقل كلفة.

​والخلل في كثير من القراءات المتداولة بهذا الشأن هو أن الصدام بين ترامب ونتنياهو يقرأ باعتباره تهديداً تلقائياً للتحالف الأمريكي–الإسرائيلي، انطلاقاً من افتراض أن إسرائيل ثابت استراتيجي لا يمكن المساس به. غير أن هذا الافتراض يخلط بين إسرائيل كوظيفة استراتيجية أمريكية وبين نتنياهو كفاعل سياسي لا يُمثل إسرائيل، ولا يُعد التعبير الدقيق عن مؤسستها العميقة. ومن هنا، فإن الفصل بين الطرفين يبدو ضرورياً، لكون التضحية بنتنياهو لا تعني بالضرورة المساس بالتحالف بين واشنطن وتل أبيب، بل قد تكون وسيلة لحمايته، خاصة إذا تحول نتنياهو إلى عبء عليه.

​وبهذا المعنى تحديداً، يتبلور تعارض متزايد بين رجل إسرائيلي يحتاج إلى حرب مفتوحة كي يبقى، ورجل أمريكي يريد توظيف الحرب نفسها لإنتاج تسويات وتوازنات إقليمية، هذا فضلاً عن أن نتنياهو يخوض حربه من موقع مأزوم حيث تطارده أزمات شرعية وتصدعات داخلية، ما يجعل استمرار الحرب بالنسبة له أداة لتأجيل السقوط السياسي والقضائي. أما ترامب، وعلى الرغم من فوضويته، فيتعامل مع الحرب بوصفها أداة ضغط يجب أن تنتهي إلى صفقة, لا مسار مفتوح، فهو يسعى إلى تهدئة في لبنان، وضبط في غزة، وتفاهم مع إيران، دون الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة.

​وفي هذا السياق، تكتسب تصريحات جي دي فانس أهميتها، حين يؤكد أن المصالح الأمريكية والإسرائيلية ليست متطابقة دائماً، وأن البلدين دولتان مختلفتان، دون أن يعني ذلك مساساً بهيكل التحالف، بقدر ما هو نزع للقداسة عن فكرة التطابق التلقائي بين ما تريده إسرائيل وما تريده الولايات المتحدة. وهو تحول ينقل النقاش من سؤال: كيف تدعم واشنطن إسرائيل؟ إلى سؤال أكثر دقة: أي إسرائيل تريد واشنطن دعمها، وتحت أي قيادة؟

وتتضح دلالة هذا التحول في سياق التوتر حول إيران ولبنان وغزة. ففي الملف الإيراني، تميل إدارة ترامب إلى منطق الصفقة لا الحرب المتواصلة، بهدف تحجيم البرنامج النووي وفقاً للزعم الأمريكي وضبط الإقليم وتجنب انفجار واسع يضر بالمصالح الأمريكية. بينما يرى نتنياهو في أي تسوية مع إيران تهديداً مباشراً له، لأنها تسحب منه ذريعة الحرب الدائمة وتقلص دوره في تعريف التهديد الإيراني.

​أما في لبنان، فالمسألة تتعلق بحدود توسيع الحرب، حيث هي بالنسبة لنتنياهو، ساحة لإبقاء الجبهات مفتوحة ومنع العودة إلى الداخل الإسرائيلي. أما واشنطن، فترى أن أي تصعيد غير مضبوط يهدد التفاهمات الإقليمية ويعطل مسارات التهدئة التي تعمل عليها، وإعادة بناء التوازنات فيها. وفي غزة، يتجلى التناقض بأوضح صوره. فالحرب بالنسبة لنتنياهو ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل أداة لمنع لحظة الانكشاف الداخلي، إذ إن وقفها يعني فتح ملفات التحقيق والمحاسبة. بينما ترى واشنطن أن استمرار الحرب بلا أفق سياسي يفاقم عزلة إسرائيل ويعطل أي هندسة إقليمية جديدة.

​وهنا تتبلور النقطة المركزية وهي أن الخلاف بين ترامب ونتنياهو لا يدور حول الوسائل فقط، بل حول وظيفة الحرب نفسها، فترامب يريدها أداة ضغط تنتهي إلى تسويات، بينما يريدها نتنياهو إطاراً دائماً للبقاء. ولذلك يظهر نتنياهو، من منظور أمريكي متزايد، كعقبة أمام إعادة ترتيب الإقليم لا كجزء منه.

​وتكتسب هذه القراءة بعداً إضافياً مع الحديث عن اتصالات أمريكية مع المعارضة الإسرائيلية. فإذا صحت هذه الاتصالات، فهي لا تعني قراراً بإسقاط نتنياهو فوراً، بل تشير إلى منطق “التجاوز الوظيفي” على الأقل الذي يعني تقليص احتكاره للعلاقة مع واشنطن وفتح قنوات بديلة داخل النظام السياسي الإسرائيلي، بما يضعف موقعه تدريجياً.

​لكن هذا لا يعني أن ترامب مطلق اليد في هذا. فهو مقيد بحسابات داخل الحزب الجمهوري، وباللوبيات المؤيدة لإسرائيل، وبحاجته إلى عدم الظهور بمظهر من يتخلى عن الحلفاء، والتي يراهن نتنياهو على أن هذه الحاجة تشكل قيداً على المدى الذي يمكن أن يذهب إليه ترامب. غير أن الفارق الجوهري يبقى قائماً بين هذا الأخير الذي يستطيع أن يتجاوز نتنياهو دون المساس بجوهر التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة، وبين نتنياهو الذي لا يستطيع فرض تعريفه للحرب وأهدافها على السياسة الأمريكية.

​ولذا فإن السؤال الأدق هنا يصبح: من يملك القدرة على تحويل الآخر من شريك إلى عبء؟ وفي هذه النقطة، تميل الكفة لصالح ترامب، لأنه قادر على إعادة تعريف نتنياهو داخل الخطاب الأمريكي والإسرائيلي بوصفه عنصر تعطيل لا عنصر إسناد واستقرار. ومع ذلك، فإن واشنطن لا تعمل بمنطق الإطاحة المباشرة برئيس الحكومة الإسرائيلية، بل بمنطق التدرج وإعادة التموضع. فهي لا تحتاج إلى إعلان القطيعة، بل إلى إعادة تعريف العلاقة تدريجياً بحيث يصبح نتنياهو قابلاً للتجاوز، خاصة إذا تزامن ذلك مع ضغط داخلي إسرائيلي، حيث عندها ستتحول الفرضية إلى خيار واقعي.

​في هذا السياق، يصبح نتنياهو الطرف الأقرب لأن يكون موضوع “الفاتحة” لا قارئها، ليس لأنه أضعف من ترامب، بل لأنه بات أقل تطابقاً مع الوظيفة التي تريدها واشنطن لإسرائيل في هذه المرحلة: دولة حليف قوية، لكن قابلة للضبط، لا رهينة لرئيس حكومتها. وهنا قد لا يكون ترامب مستعداً بعد لقراءة الفاتحة كاملة، لكنه بدأ على الأرجح بتلاوة مقدماتها السياسية.انتهى 25 

الأكثر متابعة

All
من درجة مدير عام فما فوق.. 100 مسؤول على مقصلة الإعفاء الحكومي

من درجة مدير عام فما فوق بما فيهم الجامعات.. 100...

  • سياسة
  • 20 Jun
البرلمان يلوح بأدواته الدستورية بوجه "تغييرات الزيدي" اذا تجاوز الصلاحيات

البرلمان يلوح بأدواته الدستورية بوجه "تغييرات...

  • سياسة
  • 20 Jun
"المعلومة" تكشف ماجاء به باراك الى العراق وطبيعة المخطط الإرهابي تجاه لبنان

"المعلومة" تكشف ماجاء به باراك الى العراق وطبيعة...

  • سياسة
  • 18 Jun
الإطار التنسيقي: زيارة مبعوث ترامب تحمل أجندات تستهدف الحشد الشعبي

الإطار التنسيقي: زيارة مبعوث ترامب تحمل أجندات...

  • سياسة
  • 20 Jun
الأخطر من مظاهر الفساد هو عملية تكريس و تطبيع الفساد !
مقالات

الأخطر من مظاهر الفساد هو عملية تكريس و تطبيع الفساد !

‏مليارات العراق في مزارع الحيتان والغلمان
مقالات

‏مليارات العراق في مزارع الحيتان والغلمان

إسرائيل بين إسرائيل الكبرى والاندماج بالمنطقة
مقالات

إسرائيل بين إسرائيل الكبرى والاندماج بالمنطقة

أخطاء ترامب الاستراتيجية في حربه ضد إيران
مقالات

أخطاء ترامب الاستراتيجية في حربه ضد إيران

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا