أكبر لصوص العالم الأبرار ، الأكثر حظوظا و شعبية ، يتواجدون في العراق !
كتب / مهدي قاسم..
ــــ كيف .. ولماذا ؟!
قد يتساءل أحدهم بأسارير دهشة و استغراب تظهر على وجوههم بنوايا حسنة أو ساخرة ، ربما دون معرفة واقع الحال القائم و السائد في العراق منذ عشرين عاما و حتى هذه اللحظة .
( حينما نقول حتى هذه اللحظة فمن المحتمل جدا أن أحد ” الزعماء و المسؤولين من أصحاب النفوذ السياسي ” يقوم الآن باختلاس أو سرقة كذلك مليار دينار أو دولار ) بكل سهولة و بساطة .
حسنا لماذا ؟ ..لكونهم يتواجدون دوما في مواقع متقدمة و قريبة من مصادر المال ، هذا أولا . و ليس أخيرا
أما ثانيا فإنهم ــ عادة ــ يكونون مُعفيين من المساءلة و المحاسبة ومبرئين تماما ، بالتالي فلا يقعون تحت طائلة العقاب أثناء أو بعد انكشاف أمر لصوصيتهم وسرقاتهم الخيالية المتكررة البالغة المليارات ، و أحيانا بالتريليونات .
ثالثا : مهما بدا الأمر عجيبا و غريبا مما نقوله ، فأن هؤلاء اللصوص الكبار و المتقين الأبرار محبوبون جدا من قبل فئات و شرائح واسعة و كبيرة و عريضة من أفراد المجتمع ، بدليل عملية التصويت لصالح أغلبهم في كل مناسبة انتخابية ، بغية إعادة انتخابهم في كل دورة انتخابية حتى الآن ، بهدف تثبيتهم مجددا عند منابع المال العام ليتفننوا بعمليات السرقات الكبرى .
فضلا عن لثم أيديهم و أكتافهم بحماس جماهيري متدافع بكل مودة حارة ، لنيل بركاتهم و استحسانهم ولو ببسمة شاحبة وباهتة و تضاريس تجعيدة جباههم المسودة من شدة السجود والورع و خشية الله !، كلما تواجدوا في أماكن عامة بين أتباع و ارهاط .
فهل يوجد لصوص محترفون يتفننون بخبرة السرقات في العالم بهذه التقوى و الإيمان مثل لصوصنا الكبار هؤلاء الأبرار و الأطهار يتمتعون بهذه الحظوظ الكبيرة والاستثنائية العظيمة ؟ .