edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. “آدم سميث” واليد الخفيّة.. بين النظريّة والتطبيق
“آدم سميث” واليد الخفيّة.. بين النظريّة والتطبيق
مقالات

“آدم سميث” واليد الخفيّة.. بين النظريّة والتطبيق

  • By كتب / د. محمد الحوراني
  • Today 13:19

يعدّ الفيلسوف والاقتصادي “آدم سميث” أحد أهمّ الاقتصاديين العالميين الذين مازالت نظرياتهم حاضرة بقوّة بعد أكثر من ثلاثمئة عام على ميلاده، كما أنّ كتابه المعروف اختصاراً بـ”ثروة الأمم” والذي يتألف من خمسة مجلدات، ونشر عام 1776م أساس علم الاقتصاد الجزئي تحديداً، وكل تطبيقاته، وفق ما أكده الأكاديمي والاقتصادي المعروف الدكتور “إبراهيم علوش” في لقائه في الجمعية الفلسفية الأردنية، والذي تناول في لقائه بشكل رئيس فكرة “اليد الخفية” وأساسها أنّ الفرد الذي يهتم بمصلحته الشخصية يساهم أيضاً في ارتقاء مصلحة مجتمعه ككل من خلال هذا المبدأ، وانطلاقاً منه يؤكد “آدم سميث” أنّ العائد العام للمجتمع هو مجموع عوائد الأفراد، لأنه عندما يزيد العائد الشخصي لفرد ما، فإنّه يساهم في زيادة العائد الإجمالي للمجتمع.
وعلى الرغم من أن صاحب “ثروة الأمم” استعمل المصطلح لثلاث مرات فقط إلا أن المصطلح انتشر انتشاراً واسعاً في وقت لاحق، ليغدو المصطلح الأكثر انتشاراً واشتغالاً عليه من قبل الاقتصاديين وعلماء السياسة والمجتمع، حتّى أنّ معظم السياسيين في العالم اعتمدوا عليه بصفته “الكتاب المقدس” للرأسماليّة المعاصرة حتى اليوم، ولهذا فإنّ “مارغريت تاتشر” في عام 1979 عندما أتت حاملة مشروعاً لتأميم القطاع العام الكبير في بريطانيا فإنها كانت ترفع لواء “آدم سميث”، ومازال حتى اليوم هو الراية المرفوعة عند الحديث عن السوق الحرة وعدم تدخل الدولة بأيّ شكل في الاقتصاد للحديث عن الخصخصة، ولعل حجر الزاوية في نظريات “آدم سميث” هي “نظرية اليد الخفية”، والتي، وللمفارقة، لم ترد إلا مرة واحدة، في المجلدات الخمسة التي عرفت بـ “ثروة الأمم”، وذكرت مرة واحدة أيضاً في كتاب “نظرية المشاعر الأخلاقية” 1759، كما ذُكِرت مرة واحدة أيضاً في كتاب “تاريخ علم الفلك” الذي لم يتناول بالأصل علم الفلك، وإنما اختص بفلسفة العلوم. وهو أقل كتب “سميث” شهرة.
وفي شرحه لها تحدث الدكتور علوش أنّ ملخص الفكرة يتمثل بأن الناس أنانيون وجشعون وأنهم يتّسمون بمحاولة الاستحواذ على أكبر قدر من الثروات المادية، وأن هذا ينتج نظاماً رائعاً بقدرة يد خفية تتجلّى فيها حكمة الله، وهذا يعني أنّ الفكرة الأساسية من اليد الخفية شرعنة الأنانية والجشع والسلوك الاستحواذي الذي يتّسم به المجتمع الرأسمالي، وإن كان سميث نفسه أكثر تعقيداً من هذه الفكرة المبسطة.

إنّ محاولة إظهار أنّ هناك قوى خفية تعمل من أجل تحويل هذه الأنانيات إلى نظام متكامل من خلال النظام الفكري الذي اعتمده “آدم سميث” والمرتكز بشكل أساسي على “اسحق نيوتن” ونظريته في حركة الكواكب لتفسير المجتمع، محاولاً وضع نظرية متكاملة بهذا الاتجاه.
وفي حديثه المتوازن عن النظريات “السميثية” أكّد المحاضر أنّه من باب الإنصاف الحديث عن أنّ “آدم” كان يدين الاحتكار وليس تدخل الدولة فحسب، وأنه بنى كل “نظرية اليد الخفية” على رفض الاحتكارات الرأسمالية، ولكن المشكلة الأساسية في الذين يستخدمون شعاره اليوم ويطبقون نظرياته بالطريقة التي يريدون وهم المحتكرون بشكل أساسي، وهؤلاء يتنافسون بصورة غير شريفة وفق نظريته.
وفي نقده لنظرية “سميث” تحدث الدكتور “إبراهيم علوش” عن التوازن المستقر الذي من الممكن أن ينتج على المدى البعيد وإن اختل توازنه مؤقتاً، مستشهداً على نقده بالكساد العظيم أو الأزمة المالية العالمية.
إنّ ما طرحه الباحث في لقاء “اليد الخفية” يعالج بشكل أساسي الدوافع الشخصية، وخاصة الأنانية، وتأثيرها على الاقتصاد، وعندما يراقب المرء التطبيقات لنظرية “آدم سميث” يلاحظ أنه تم لي عنق هذه النظرية في أحيان كثيرة واستخدمت كغطاء من أجل الاستبداد والقهر الاقتصادي إن صح التعبير، كما أنّ ظهور الاحتكارات اعتمد بشكل أساسي عليها، فمع أنّ النظرية تفترض المنافسة المثاليّة، إلا أنّ السوق الحر يميل في الواقع إلى تراكم رأس المال وظهور الاحتكارات والشركات العملاقة التي تسيطر على الأسعار وتهمّش المنافسين، ويرى بعض المنتقدين لهذه النظرية أنها تسهم بشكل كبير في تعزيز التفاوت الطبقي والاجتماعي بسبب تركيزها على الكفاءة الاقتصادية وتجاهل العدالة الاجتماعية، الأمر الذي يؤدي إلى تركز الثروة في يد القلة وتزايد الفجوة بين الأغنياء والفقراء.
أخيراً لا بدّ من الإشارة إلى أنّ مصطلح “اليد الخفية” ومصطلح “اليد الظاهرة” أثارا كثيراً من الجدل بما يمثله كل منهما، حيث يمثل الأول فلسفة السوق الحر الذي ينظم نفسه تلقائياً دون تدخل، بينما يشير الثاني إلى سلطة الشركات الكبرى التي تحل محل السوق في إدارة وتوجيه الموارد، وهذه الثنائية مازالت حتى اللحظة تشكّل الصراع الدائم بين النظريات الاقتصادية على اختلاف تنوعها ومصادرها.

الأكثر متابعة

All
بسبب إساءة.. مجلس بابل يمنع أحد أعضائه من حضور ثلاث جلسات

بسبب إساءة.. مجلس بابل يمنع أحد أعضائه من حضور ثلاث...

  • محلي
  • 24 Jun
شروط وضوابط وزارة المالية الخاصة بالترفيع الوظيفي والعلاوات السنوية واحتساب الشهادة وإضافة الخدمة

شروط وضوابط وزارة المالية الخاصة بالترفيع الوظيفي...

  • محلي
  • 21 Jun
النزاهة تستدعي مسؤولا برئاسة الجمهورية وقيادي في حزب الحلبوسي بشأن سرقة 7 مليار دينار

النزاهة تستدعي مسؤولا برئاسة الجمهورية وقيادي في...

  • محلي
  • 22 Jun
مجلس محافظة ذي قار يوجه بإكمال ملف الأحياء الزراعية خلال 60 يوما

مجلس محافظة ذي قار يوجه بإكمال ملف الأحياء الزراعية...

  • محلي
  • 24 Jun
محاربة الفساد حقيقة ام شعار سياسي؟!
مقالات

محاربة الفساد حقيقة ام شعار سياسي؟!

هام  الفخ الكبير..!
مقالات

هام الفخ الكبير..!

كارلسون طَرَقَ خزّان ترامب و”بقرته المُقدسّة” إسرائيل
مقالات

كارلسون طَرَقَ خزّان ترامب و”بقرته المُقدسّة” إسرائيل

من المواجهة إلى الشراكة… أمريكا تعيد توزيع النفوذ في الشرق الأوسط..!
مقالات

من المواجهة إلى الشراكة… أمريكا تعيد توزيع النفوذ في الشرق...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا