edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. بيوت زجاجية..!
بيوت زجاجية..!
مقالات

بيوت زجاجية..!

  • 29 Jun 15:10

 كتب / قاسم سلمان العبودي ||
لا يختلف اثنان على أن محاربة الفساد وملاحقة الفاسدين تمثلان خطوة في الاتجاه الصحيح، بل إنهما من أهم الاستحقاقات التي ينتظرها العراقيون منذ سنوات طويلة. فقد تحول الفساد إلى منظومة متجذرة أنهكت مؤسسات الدولة، وأصبح الاستثراء على حساب المواطن ثقافة سياسية واقتصادية ساهمت في إجهاض تطلعات الشعب نحو دولة قادرة على توفير أبسط مقومات الحياة الكريمة.
ولا يزال العراقي يدفع ثمن هذا الواقع المرير؛ إذ يعاني نقصًا واضحًا في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الطاقة الكهربائية، رغم أن البلاد تشهد درجات حرارة تتجاوز الخمسين مئوية، في حين بقيت بعض المناطق، ومنها المنطقة الخضراء، بعيدة عن معاناة القطع المبرمج التي يتحملها معظم أبناء الشعب. وهذه ليست سوى واحدة من سلسلة الإخفاقات التي رافقت الأداء الحكومي منذ عام 2004 وحتى اليوم .
ومن هذا المنطلق، فإن أي خطوة جادة لاسترداد المال العام ومحاسبة المتورطين بالفساد تستحق الدعم والترحيب، ولا سيما إذا طالت شخصيات من الطبقة السياسية التي ارتبط اسمها بملفات فساد كبيرة. وقد حظيت الإجراءات الأخيرة بارتياح شعبي ملحوظ، بعد أن عجزت حكومات سابقة عن محاسبة مسؤولين نافذين .
غير أن هذا الترحيب لا يمنع من طرح تساؤلات مشروعة. فالمتابع للشأن العراقي يتخوف من أن تتحول حملات مكافحة الفساد إلى مادة للاستثمار الإعلامي أو إلى وسيلة لتقديم إنجازات سياسية على حساب بناء مؤسسات الدولة. فالعراقيون لا يبحثون عن صناعة بطولات فردية أو إعادة إنتاج ثقافة “القائد الأوحد”، وإنما يتطلعون إلى دولة مؤسسات تعمل بصمت، وتقدم نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين .
إن النجاح الحقيقي لأي حملة لمكافحة الفساد لا يُقاس بحجم التغطية الإعلامية، وإنما بعدد القضايا التي تُحسم أمام القضاء، وباسترداد الأموال العامة، وبترسيخ مبدأ أن لا أحد فوق القانون، مهما كان موقعه أو نفوذه .
ومن هنا، فإن المطلوب من الحكومة أن تمضي في هذا المسار بثبات وشفافية، بعيدًا عن الاستعراض الإعلامي، وأن تمتنع عن أي مجاملات أو تسويات سياسية قد تفضي إلى إسقاط التهم عن المتورطين . كما أن الإعلان عن نتائج التحقيقات والأحكام القضائية الصادرة بحق المدانين عبر وسائل الإعلام الرسمية سيمنح الرأي العام الثقة بأن الدولة تخوض معركة حقيقية ضد الفساد، لا حملة مؤقتة تخضع لحسابات السياسة.
لقد شهد العراقيون في مراحل سابقة شعارات إعلامية رنانة ( ألو عماد ، والله لايوفقني لهاي الخدمة ) رافقت وعودًا كبيرة، لكنها لم تنعكس على واقع الخدمات أو الاقتصاد، بل انتهت بخيبات أمل وأزمات متراكمة . ولذلك، فإن ما ينتظره المواطن اليوم ليس شعارات جديدة ، بل إجراءات راسخة تؤسس لدولة العدالة والقانون، وتجعل من مكافحة الفساد نهجًا دائمًا، لا حدثًا إعلاميًا عابرًا .

الأكثر متابعة

All
سامي جواد كاظم

الكلمة عهد والتزام

  • 23 Mar 2023
رائد عمر

بداياتٌ غير مرئيّة لإيقاف الحرب في اوكرانيا !

  • 1 Mar 2023
هل أخطأت ايران بقصفها القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة؟

هل أخطأت ايران بقصفها القواعد العسكرية الأمريكية في...

  • 2 Mar
قرن الذل العربي أو قرن المهانة العربي

قرن الذل العربي أو قرن المهانة العربي

  • 20 Jul 2025
عندما تذهب المخابرات اولا.. زيارة المخابرات الامريكية لروسيا .. زيارة المخابرات المصرية للعراق..!
مقالات

عندما تذهب المخابرات اولا.. زيارة المخابرات الامريكية لروسيا...

كيف أضاعت قيادات شيعية حق المكوّن الأكبر؟
مقالات

كيف أضاعت قيادات شيعية حق المكوّن الأكبر؟

جمهورية مدراء المكاتب
مقالات

جمهورية مدراء المكاتب

من يصنع السياسة خلف الشاشة؟
مقالات

من يصنع السياسة خلف الشاشة؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا