edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. هل تُدفع واشنطن إلى مواجهة إيران لإنقاذ معادلة إسرائيلية متآكلة؟
هل تُدفع واشنطن إلى مواجهة إيران لإنقاذ معادلة إسرائيلية متآكلة؟
مقالات

هل تُدفع واشنطن إلى مواجهة إيران لإنقاذ معادلة إسرائيلية متآكلة؟

  • Today 16:03

كتب / د. ميساء المصري
في الشرق الأوسط، لم تعد التساؤلات تدور حول من يملك الصاروخ الأطول مدى أو الطائرة الأكثر تطورًا، بل حول من يملك القدرة على التحكم في اللحظة التي ينفلت فيها التصعيد من الحسابات السياسية إلى منطق الحرب المفتوحة. فالمشهد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل لا يبدو مجرد جولة جديدة من تبادل التهديدات، بل اختبارًا عميقًا لمعادلة الردع التي حكمت المنطقة لعقود.
حين تصبح الضربات العسكرية جزءًا من لغة التفاوض، وعندما تتحول الرسائل النارية إلى أدوات ضغط دبلوماسية، نثير التكهنات هل ما زالت الأطراف قادرة على إدارة الصراع، أم أن الصراع بدأ يديرها؟
التصريحات التي تتحدث عن توجيه ضربات أمريكية جديدة ضد إيران، بالتزامن مع اعتراض إسرائيلي على أي مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران، تكشف عن صراع أوسع حول شكل النظام الإقليمي المقبل. فالقضية لم تعد فقط مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني أو بنفوذ طهران الإقليمي، بل بمن يملك رسم قواعد اللعبة في الشرق الأوسط.
في حين تعتبر إسرائيل أي تقارب أمريكي–إيراني تهديدًا استراتيجيًا، و قد تسعى إلى إفشال أي تفاهم بين الطرفين. لذلك فإن جوهر المعضلة الإسرائيلية يتمثل في إدراك أن مواجهة إيران عسكريًا بشكل منفرد تحمل مخاطر هائلة، ولذلك فإن الرهان قد يكون على دفع الولايات المتحدة إلى الانخراط المباشر في مواجهة أوسع.

هذه القراءة، سواء اتفق معها البعض أو اختلف، تعكس حقيقة أساسية في العلاقات الدولية، الحلفاء لا يتطابقون دائمًا في حساباتهم. فقد تجد دولة نفسها مستعدة للمخاطرة أكثر من حليفها لأنها ترى التهديد من زاوية مختلفة، بينما ينظر الطرف الآخر إلى كلفة الحرب ضمن حسابات أوسع تتعلق بالاقتصاد والسياسة الداخلية والمصالح العالمية.
ومن هنا تظهر المعضلة الأمريكية. فالولايات المتحدة قادرة على تنفيذ ضربات عسكرية دقيقة، لكنها تدرك أن تدمير منشآت أو إلحاق أضرار عسكرية لا يعني بالضرورة تحقيق انتصار سياسي. التاريخ مليء بأمثلة على قوى كبرى امتلكت تفوقًا عسكريًا ساحقًا لكنها وجدت نفسها عاجزة عن تحويل هذا التفوق إلى نتائج استراتيجية مستقرة.
في المقابل، تنظر إيران إلى أي مواجهة باعتبارها معركة على بقاء منظومة الردع التي بنتها خلال سنوات طويلة. فالتراجع تحت الضغط العسكري قد يُفسر داخليًا وإقليميًا باعتباره ضعفًا، بينما الرد القوي يهدف إلى إرسال رسالة مفادها أن أي هجوم ستكون له كلفة.
وهنا تكمن أخطر نقطة في معادلة الردع، الجميع قد لا يريد حربًا شاملة، لكن الجميع يريد إقناع الآخر بأنه مستعد لخوضها.
إنها المنطقة الرمادية التي كثيرًا ما سبقت الحروب الكبرى.
فالضربة المحدودة قد تُخطط لتكون رسالة، لكنها قد تُقرأ من الطرف الآخر باعتبارها بداية معركة. والرد المحدود الذي يُراد منه حفظ ماء الوجه قد يتحول إلى سلسلة من الردود المتبادلة التي يصعب إيقافها.
وفي هذا السياق، جاءت تصريحات سكوت ريتر التي انتقد فيها طبيعة العلاقة الأمريكية–الإسرائيلية، معتبرًا أن هناك اختلالًا في تعريف مفهوم التحالف والمصالح المشتركة. ورغم أن تصريحاته تحمل طابعًا جدليًا وسياسيًا حادًا، فإنها تعكس نقاشًا قائمًا داخل الولايات المتحدة حول حدود الالتزام الأمريكي في الشرق الأوسط، وحول ما إذا كانت واشنطن تدفع أحيانًا أثمانًا كبيرة نتيجة صراعات المنطقة.
لكن القضية الأعمق ليست شخصنة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، و هل ما زالت الولايات المتحدة قادرة على إدارة الشرق الأوسط بنفس الأدوات التي استخدمتها خلال العقود الماضية؟
لقد تغيرت المنطقة. فالقوى الإقليمية أصبحت أكثر قدرة على المناورة، والصراعات لم تعد تُدار فقط عبر الجيوش التقليدية، بل عبر الاقتصاد والطاقة والهجمات السيبرانية والتحالفات المرنة. كما أن احتكار القوة لم يعد كما كان في الماضي، بعدما أصبحت دول إقليمية قادرة على تهديد مصالح خصومها بوسائل متعددة.
أما الحديث عن احتمال انتقال المنطقة إلى حرب أوسع ، بما في ذلك سيناريوهات تتحدث عن مواجهات كبيرة في نهاية عام 2026، فإنه يعكس حجم القلق من انهيار قواعد الاشتباك الحالية. فالحرب البرية، إذا حدثت، ستكون مختلفة جذريًا عن الضربات الجوية أو العمليات المحدودة، لأنها تعني دخول الأطراف في مستنقع طويل من الاستنزاف السياسي والعسكري.
الخطر الحقيقي ليس فقط في قرار الحرب، بل في فقدان القدرة على التراجع.
فكثير من الحروب لا تبدأ لأن الأطراف تريدها، بل لأنها تفشل في إيجاد مخرج يحفظ مصالحها وهيبتها. وعندما تصبح القيادة السياسية أسيرة للخطاب الذي صنعته، يصبح التراجع أصعب من التصعيد.
الشرق الأوسط يقف اليوم أمام مفترق طرق، إما العودة إلى مسار تفاوضي يعيد تعريف قواعد الأمن الإقليمي، أو الدخول في مرحلة جديدة يصبح فيها الردع قائمًا على الخوف المتبادل لا على الاستقرار.
 لكن التجربة التاريخية تؤكد أن القوة العسكرية، مهما بلغت، لا تصنع نظامًا سياسيًا دائمًا. فالانتصار الحقيقي لا يتحقق فقط عندما تُهزم الخصوم في الميدان، بل عندما يتم إنتاج ترتيبات تمنع تكرار الصراع.
وفي النهاية، فإن أخطر لحظة ليست عندما يمتلك طرف القدرة على إطلاق النار، بل عندما يصبح الجميع غير قادرين على إيقافها.
فالحروب تبدأ غالبًا بقرار سياسي محدود…
لكن نهاياتها كثيرًا ما تُكتب وفق منطق الفوضى الذي لا يملكه أحد بالكامل.

الأكثر متابعة

All
المتقاعدون خارج التغطية !

المتقاعدون خارج التغطية !

  • 26 Dec 2023
ماذا لو تحالف الشيعة مع أمريكا و(إسرائيل)؟

ماذا لو تحالف الشيعة مع أمريكا و(إسرائيل)؟

  • 9 Mar 2023
الخيانة العظمى والقضاء العراقي !!

الخيانة العظمى والقضاء العراقي !!

  • 23 May 2023
لماذا تشكل الرواتب  في العراق  هموما  للحكومات ؟!

لماذا تشكل الرواتب  في العراق  هموما  للحكومات ؟!

  • 17 Jan
باسل عباس
مقالات

الأمانات ( التأمينات ) من مشهيات ومغريات للفساد

هل يكسر العراق “حلقة الفساد” المفرغة؟
مقالات

هل يكسر العراق “حلقة الفساد” المفرغة؟

لا توجد ثقافة اقتصادية
مقالات

لا توجد ثقافة اقتصادية

فساد العراق .. عندما تتحول الجريمة إلى عرف والنزاهة إلى ندم
مقالات

فساد العراق .. عندما تتحول الجريمة إلى عرف والنزاهة إلى ندم

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا