edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. الفساد يضع الزيدي أمام خيارين: المجد السياسي أم نهاية المشروع؟!
الفساد يضع الزيدي أمام خيارين: المجد السياسي أم نهاية المشروع؟!
مقالات

الفساد يضع الزيدي أمام خيارين: المجد السياسي أم نهاية المشروع؟!

  • Today 14:01

 

كتب /  أثير الشرع
 
 
 
في تأريخ الدول، إندلعت معارك تحدد مصير الحكومات أكثر من الحروب والأزمات الإقتصادية؛ إنها معارك بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، ولا توجد معركة تختبر هذه الثقة في العراق أكثر من معركة مكافحة الفساد، لقد تعاقبت الحكومات، وإرتفعت الشعارات وأُعلنت عشرات اللجان، وفُتحت مئات الملفات، لكن النتيجة بقيت دون مستوى تطلعات العراقيين، ولهذا فإن أي حكومة تقرر خوض مواجهة حقيقية مع الفساد لا تواجه أفراداً متهمين فحسب، بل تصطدم بمنظومة متشابكة من المصالح والنفوذ والعلاقات التي تشكلت على مدى سنوات.
اليوم يقف رئيس الوزراء علي الزيدي أمام مفترق طرق إستثنائي، فكل خطوة يخطوها في هذا الملف ستكون موضع ترحيب من جهة، وتدقيق وإنتقاد من جهة أخرى، والشارع العراقي الذي إستلم الكثير من الوعود، لن يمنح ثقته مجاناً، بل سيراقب النتائج بالأرقام والوقائع.
إذا استطاع الزيدي أن يحول مكافحة الفساد إلى مشروع مؤسسي متكامل، تُفتح فيه الملفات وفق القانون، وتُصان فيه إستقلالية القضاء، وتُسترد فيه الأموال العامة، فإن حكومته قد تكسب رصيداً شعبياً كبيراً، فالمواطن العراقي لا يبحث عن خِطابات حماسية، بل يريد أن يرى القانون يُطبق على الجميع بلا إستثناء، وأن ينعكس ذلك على الخدمات وفرص العمل والإستقرار الإقتصادي، أما إذا تعثرت الحملة، أو غابت الشفافية، أو بدت الإجراءات إنتقائية، فإن الثقة قد تتآكل سريعاً، لأن المجتمع العراقي أصبح أكثر حساسية تجاه أي حملة لا تنتهي بنتائج ملموسة.
وتبرز هنا ثلاثة مسارات محتملة:
المسار الأول: أن تحقق الحكومة نجاحات ملموسة في تفكيك شبكات الفساد، وإسترداد الأموال، وتعزيز ثقة المواطنين، وهو ما قد يمنحها زخماً سياسياً وشعبياً واسعاً.
المسار الثاني: أن تدخل في مواجهة طويلة مع مراكز نفوذ تمتلك أدوات سياسية وإعلامية وإقتصادية، فتتحول المعركة إلى إستنزاف يبطئ الإصلاح ويختبر قدرة الحكومة على الإستمرار.
أما المسار الثالث: فهو أن تؤدي حدة الصراع إلى أزمة سياسية تُضعف قدرة الحكومة على تنفيذ برنامجها، أو تقلص من رصيدها الشعبي، وهو إحتمال يبقى مرتبطاً بعوامل دستورية وسياسية متعددة، ولا يمكن الجزم بحدوثه.
الحقيقة التي لا خلاف عليها هي أن مكافحة الفساد ليست مجرد حملة أمنية أو قضائية، بل مشروع لإعادة بناء الدولة، فكلما كانت الإجراءات قائمة على الأدلة، وخاضعة للقانون، وبعيدة عن الإنتقائية، إزدادت فرص النجاح وترسخت ثقة المواطنين.
لقد أثبتت تجارب دول عديدة أن الفساد لا يُهزم بقرار واحد، بل بإرادة سياسية مستمرة، ومؤسسات قوية، وقضاء مستقل، ورقابة فعّالة، وإعلام مهني، ومجتمع يرفض الإفلات من العقاب؛ ويبقى السؤال الأكبر: هل يستطيع علي الزيدي أن يحول هذه المواجهة إلى نقطة تحول في تأريخ الدولة العراقية، أم أن ثقل التحديات سيجعلها معركة مفتوحة تستنزف حكومته؟الإجابة لن تكتبها التصريحات، ولا التحليلات، بل ستكتبها الوقائع، وما إذا كان العراقيون سيشعرون بأن دولة القانون أصبحت واقعاً يلمسونه في حياتهم اليومية، لا مجرد وعد يتكرر مع كل مرحلة سياسية جديدة.

الأكثر متابعة

All
التعليم الاخضر في الجامعات العراقية

التعليم الاخضر في الجامعات العراقية

  • 13 May 2024
السفيرة الأمريكية تلعب طوبة بالعراق

السفيرة الأمريكية تلعب طوبة بالعراق

  • 27 May 2023
استراتيجية الإمام الحسن (عليه السلام) في التمهيد للنهضة الحسينية

استراتيجية الإمام الحسن (عليه السلام) في التمهيد...

  • 23 Jul 2023
من يرى شياع السوداني في المنام ؟

من يرى شياع السوداني في المنام ؟

  • 18 Mar 2023
هل نجح ترامب في مقايضة تركيا لتوريط سوريا في لبنان؟!
مقالات

هل نجح ترامب في مقايضة تركيا لتوريط سوريا في لبنان؟!

مفارقة الدم والمغنم في مشهد الصراع المحتدم
مقالات

مفارقة الدم والمغنم في مشهد الصراع المحتدم

من هو الذي يخشى القانون؟!
مقالات

من هو الذي يخشى القانون؟!

من هو الذي يخشى القانون؟!
مقالات

من هو الذي يخشى القانون؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا