المواجهة المرتقبة بين تركيا والكيان
كتب / باقر جبر الزبيدي
بشكل شبه مؤكد، فإن المواجهة القادمة ستكون بين تركيا والكيـ1ن خصوصا بعد أن شعرت تل1بيب أن أمريكا تميل إلى أنقرة أكثر في بعض الملفات.
كما أن أوربا وحلف الناتو ينظرون إلى تركيا حاليا كحل أمني في الشرق الأوسط يتيح للحلف التفرغ للمواجهة مع روسيا، وهو ما ظهر بوضوح في قمة الناتو التي عقدت في تركيا، ونالت أنقرة عليها إشادة كبيرة.
التقارير الإسر1ئيلية وضعت دراسة تحدد أهم نقاط قوة تركيا وجاري إعداد استراتيجية خاصة لمواجهة هذه النقاط.
تل1بيب ترى أن تركيا تمتلك نقاط قوة رئيسية تتمثل في قاعدة سكانية شابة توفر احتياطيا بشريا كبيرا وصناعات دفاعية متطورة تشمل الطائرات المسيرة والمقاتلات الحديثة إضافة إلى ثاني أكبر جيش في حلف الناتو يتمتع بخبرة عملياتية في عدة ساحات يضاف إلى ذلك الموقع الجغرافي، ودور تركيا في ملفات الهجرة والطاقة خصوصا الغاز.
الأخطر في القوة التركية هو تمدد تركيا إلى ساحات يعتبر الكيـ1نأنه يمتلك الحق فيها مثل سوريا وأفريقيا حيث تعتزم تركيا إنشاء قاعدة فضائية متطورة في مدينة ورشيخ الصومالية المطلة على المحيط الهندي.
هذه القاعدة ستمكن تركيا من تهديد الدولة الجديدة صوماليلاند التي تحظى بدعم عسكري إسر1ئيلي مما يفتح أفقا جديدا للصراع.
العامل السياسي الأهم هو أن الخطاب التركي بحاجة إلى قضية مركزية جديدة لإقناع الداخل، ومع تزايد الخطر الإسر1ئيلي عادت فلسطين لتكون شرارة تعيد الحماس للشارع التركي المثقل بالوضع الاقتصادي، وهو ما نراه واضحا في التصريحات التركية الحادة ضد الكيـ1ن سواء من الرئيس رجب طيب أردوغان أو وزير الخارجية هاكان فيدان.
أمريكا ستحاول تأجيل الحرب بين أنقرة وتل1بيب إلى أطول مدة ممكنة، وهذا أمر صعب خصوصا مع محاولات واشنطن إدخال الجولاني في حرب مع حـ.زب 1لله، وهو أمر لا تريده تركيا بالتأكيد.