edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. معركة الفساد.. الأمور بخواتيمها..!
معركة الفساد.. الأمور بخواتيمها..!
مقالات

معركة الفساد.. الأمور بخواتيمها..!

  • Today 14:42

كتب / عادل الجبوري ...
حظيت الحملة التي اطلقها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مؤخرا، لمحاربة الفساد وملاحقة كبار الفاسدين، بترحيب وارتياح شعبي واسع، وتأييد ودعم وتشجيع من قبل مختلف الأوساط والمحافل السياسية والدينية والثقافية. وهذا شيء طبيعي ومتوقع،
لاسيما وان الزيدي اتخذ خطوات شجاعة وجريئة وغير مسبوقة طيلة الثلاثة وعشرين عاما المنصرمة، تمثلت بإلقاء القبض على عدد من كبار السياسيين والمسؤولين الحكوميين ورجال الاعمال المتورطين بعمليات فساد كبرى ونهب فاضح للمال العام، ووضع اليد على كميات هائلة من الأموال المسروقة بطرق وأساليب مختلفة. مع تأكيد وتعهد من الزيدي بإستمرار ما بدأ به، وجعل المعركة ضد الفساد والفاسدين من ابرز أولويات حكومته، لاسيما وانه ضمّنها في برنامجه الوزاري الذي عرضه امام مجلس النواب، وقبل ذلك اقره الاطار التنسيقي.
وفي خضم أجواء الارتياح والترحيب الشعبي والسياسي العام، لاحت بعض الهواجس والمخاوف من ان تفقد هذه الحملة غير المسبوقة زخمها بعد فترة من الزمن، بسبب ضغوطات وحلول ومعالجات لاتتناسب مع مستوى خطورة الحقائق المتكشفة، من قبيل اطلاق سراح بعض الفاسدين لاسباب “صحية وإنسانية”، واجراء تسويات مالية مع البعض الاخر تفضي الى خروجهم من السجن بشكل او باخر، او ربما يصطدم الزيدي بعد حين بحقائق ووقائع، يرى هو والمعنيين بهذا الملف، ان الكشف عنها وملاحقة أطرافها قد يتسبب في تداعيات خطيرة تهدد استقرار النظام السياسي ومنظومة الدولة والمجتمع.
وربما تبدو مثل تلك الهواجس والمخاوف مبررة ومعقولة، حينما تقفز الى الاذهان ما عرفت بقضية (سرقة القرن)، وهروب الرأس الأكبر فيها، الا وهو نور زهير، ومغادرته البلاد بصورة غامضة وغريبة، صيف عام 2024، وضعت الكثير من علامات الاستفهام واوجدت أجواء من الشكوك حول جدية أصحاب القرار في محاربة الفساد وانزال القصاص العادل برموزه، وتفكيك كل شبكاته، وتجفيف منابعه.
يمكن لرئيس الوزراء ان يبدد كل تلك الهواجس والمخاوف، من خلال المزيد من الخطوات وإلاجراءات الواضحة والشفافة، المتمثلة بالدرجة الأساس، في استهداف وملاحقة رؤوس ودوائر الفساد الكبيرة، ووضعها خلف القبضان، لان ضرب كبار الفاسدين سيؤدي الى سقوط صغار الفاسدين بسهولة وبساطة، ولكن العكس لايحقق الهدف المطلوب، لان بقاء الكبار احرارا طلقاء بعيدا عن طائلة القانون والقضاء، سوف يتيح لهم حماية الصغار وتوفير الملاذات الامنة لهم. بعبارة أخرى، يفترض ان تنطلق عملية محاربة الفساد من المستويات العليا نزولا الى المستويات الدنيا لا العكس.
والامر الاخر، يتمثل في توسيع نطاق العملية زمانيا ومكانيا، بحيث لاتقتصر على فترة او فترات زمنية محددة، بل لابد ان تشمل الفترة الممتدة من الإطاحة بنظام صدام في ربيع عام 2003 وحتى يومنا هذا، وان لاتقتصر على محافظات ووزارات ومؤسسات معينة دون غيرها، لان الفساد وشبكاته الكبرى، تمدد واستفحل كثيرا، في كل المفاصل، حتى انه تجاوز الحدود الجغرافية للبلاد ووصل الى دول قريبة وبعيدة.
والامر الثالث، لابد ان تترافق حملة محاربة الفساد مع عمل متواصل ودؤوب في الملفات الخدمية والتنموية، بإعتبار ان تفكيك شبكات الفساد سيتيح تفعيل وتسريع وتيرة مشاريع التنمية والاعمار والنهوض في مجالات الكهرباء والصحة والتربية والتعليم والإسكان والزراعة والصناعة. والأموال التي استردت وسوف تسترد من الفاسدين يمكن استثمارها في انجاز العديد من المشاريع، وفي معالجة جزء من مشاكل وازمات المجتمع، وتأمين بعض من احتياجات ومتطلبات افراده.
قد تبرز العديد من الاشكاليات والعراقيل والمعوقات السياسية والفنية امام معركة الفساد، وهذا شيء طبيعي جدا، إرتباطا بكمّ التراكمات الهائل، وبحجم الفساد الفاضح، وشبكاته المعقدة والممتدة طوليا وعرضيا.
فهناك اليوم حتى من الذين اعلنوا تأييدهم ودعمهم الزيدي في العلن، قد يعملون في الخفاء على وضع العصي في الدواليب، لان مصالحهم ستتضرر، ووجودهم سيتهدد، وجرائمهم ستتكشف، ومن غير المستبعد ان يصل الامر بالبعض منهم ان يعمد الى خلط الاوراق واثارة الفوضى، واكثر من ذلك السعي إلى تقويض اركان النظام وعموم العملية السياسية، على قاعدة (عليّ وعلى اعدائي)، او (لتغرق السفينة وكل من فيها).
وفي قبال ذلك، فإنه لا خيار امام رئيس الوزراء وفريقه المساعد إلا الاستمرار بذات القوة والزخم الذي انطلقت به الحملة او المعركة ضد الفساد، لان اي تهاون او تلكوء او تراجع سيبدد كل النتائج الايجابية المتحققة، او التي من المنتظر والمؤمل ان تتحقق.
وقد لا نبالغ اذا قلنا ان الانتصار في معركة الفساد لايقل اهمية عن الانتصار المتحقق في معركة الارهاب قبل حوالي عشرة اعوام، فإذا كان الارهاب يحصد الارواح ويبدد الثروات ويعطل الحياة، فإن الفساد يفعل نفس الشيء ان لم يكن أكثر واسوأ، ولكن بأدوات ووسائل واساليب مختلفة.
 فتدني الجوانب الخدمية الأساسية، وضعف البنى التحتية، وعدم حدوث تطور ملموس في مجالات الصناعة والزراعة والنقل، وضعف الاستثمار، ووجود الكثير من مكامن النقص والخلل في قطاعي التربية والتعليم العالي، يرتبط في مجمله بالفساد الاداري والمالي المستشري في مختلف مفاصل الدولة، كما يستشري السرطان في الجسد ليقضي عليه تماما بعد حين من الزمن، الا اذا تم استئصال الأورام الخبيثة بعمليات جراحية كبرى عديدة، وهذا بالضبط ما ينبغي ان يحصل اذا اريد للفساد ان ينحسر ويتقلص ويتلاشى.
وبالتالي فان العملية الكبرى الأولى، التي طالت خلايا سرطانية خبيثة وخطيرة جدا، وان كانت مهمة للغاية، الا انها غير كافية، ويتطلب الامر عمليات أخرى أوسع واشمل، حتى يتعافى العراق من سرطان الفساد.

حصانة  الفساد في قفص الاتهام
مقالات

حصانة  الفساد في قفص الاتهام

لا تتحدثوا عن هيبة البرلمان… وأنتم تعجزون عن حماية هيبة الشعب..!
مقالات

لا تتحدثوا عن هيبة البرلمان… وأنتم تعجزون عن حماية هيبة الشعب..!

الفساد يضع الزيدي أمام خيارين: المجد السياسي أم نهاية المشروع؟!
مقالات

الفساد يضع الزيدي أمام خيارين: المجد السياسي أم نهاية المشروع؟!

التصعيد الأمريكي للـ”ثأر” من الشعب الإيراني..!
مقالات

التصعيد الأمريكي للـ”ثأر” من الشعب الإيراني..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا