edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. ما بعد المصافحة... أين تقف بغداد؟
ما بعد المصافحة... أين تقف بغداد؟
مقالات

ما بعد المصافحة... أين تقف بغداد؟

  • 15 Jul 17:59

كتب / د. احمد الياس 
في الدبلوماسية، لا تُقاس النتائج بحرارة المصافحات، ولا بعدد الابتسامات أمام عدسات الكاميرات، ولا حتى بعبارات الإطراء المتبادلة في المؤتمرات الصحفية، فالسياسة الدولية لا تكتب بلغة العواطف، وإنما بلغة المصالح، والقرارات الكبرى لا تصنعها المجاملات، بل تفرضها موازين القوى وحسابات النفوذ.
ومن هنا، فإن لقاء رئيس الوزراء علي الزيدي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما رافقه من رسائل إيجابية، لا ينبغي أن يُقرأ بوصفه انتصاراً دبلوماسياً بحد ذاته، بل باعتباره مؤشراً على مشهد سياسي جديد قد تكون واشنطن بصدد رسم ملامحه في الشرق الأوسط، والعراق أحد أهم مفاصله.
فالولايات المتحدة لا تمنح الإطراء مجاناً، ولا تستثمر وقت رئيسها في لقاءات بروتوكولية بلا مقابل سياسي ،وإذا كانت واشنطن تعيد تموضعها في المنطقة بعد سنوات من الحروب المكلفة، فإن العراق يبدو اليوم رقماً يصعب تجاوزه في معادلة الأمن والطاقة والممرات الاقتصادية والتوازنات الإقليمية.
لكن السؤال الأكثر أهمية لا يتعلق بما تريده واشنطن، بل بما يريده العراق.

هل يمتلك العراق رؤية وطنية تستثمر هذا الانفتاح الدولي ليكون جسراً للمصالح، لا ساحة لتصفية الحسابات؟ وهل تستطيع بغداد أن تحول علاقتها مع الولايات المتحدة إلى شراكة متوازنة، دون أن تعيد إنتاج حقبة الارتهان أو تسمح بولادة نفوذ جديد بأدوات مختلفة؟
وفي زاوية أخرى من المشهد، يبرز الحضور الصيني بوصفه أحد الملفات الأكثر حساسية ، فالعراق يحتل موقعاً مهماً ضمن مشروع "الحزام والطريق"، كما أن الاتفاقات الاقتصادية مع بكين تمثل ورقة استراتيجية في حسابات بغداد، لذلك فإن أي انفتاح أمريكي متزايد يثير تساؤلات مشروعة: هل تسعى واشنطن إلى تقليص الحضور الصيني داخل العراق؟ وهل ستتحول المنافسة الأمريكية-الصينية إلى اختبار جديد للسيادة العراقية؟
الواقع أن العراق ليس مضطراً للاختيار بين واشنطن وبكين إذا امتلك سياسة خارجية ناضجة،  فالدول القوية لا تبني علاقاتها بمنطق المحاور، بل بمنطق المصالح الوطنية، وتفتح أبوابها للاستثمار من الشرق والغرب معاً، دون أن تسمح لأي طرف بتحويلها إلى ساحة صراع بالوكالة.
زيارة واشنطن قد تكون بداية مرحلة جديدة، لكنها لن تكون ذات قيمة إذا بقيت مجرد صور تذكارية أو بيانات مشتركة. النجاح الحقيقي يبدأ عندما تتحول اللقاءات إلى استثمارات، والتفاهمات إلى مشاريع، والدعم السياسي إلى مكاسب اقتصادية وأمنية تعزز سيادة الدولة العراقية وعدم الارتهان والهيمنة الاقتصادية بدلا من الثكنة العسكرية . 
فالسياسة لا تُقرأ من لغة الجسد، بل من حركة المصالح. والمصافحات قد تفتح الأبواب، لكنها وحدها لا تصنع التاريخ.

الأكثر متابعة

All
التمدد الكويتي في المياه العراقية: قراءة في التاريخ والجغرافيا والموقف العربي

التمدد الكويتي في المياه العراقية: قراءة في التاريخ...

  • 26 Feb
العراق تحت الوصاية الأمريكية؟!

العراق تحت الوصاية الأمريكية؟!

  • 25 Jan 2025
اهمية التعليم المدمج في مؤسسات التعليم العالي

اهمية التعليم المدمج في مؤسسات التعليم العالي

  • 27 Jul 2024
من كربلاء الي غزة..انتصار الدم على السيف

من كربلاء الي غزة..انتصار الدم على السيف

  • 26 Oct 2023
لو حوكم بوش وبلير على غزو العراق لما تجرأ ترامب على تكرار الجريمة في إيران
مقالات

لو حوكم بوش وبلير على غزو العراق لما تجرأ ترامب على تكرار...

حذار من خدعة ترامب الجديدة
مقالات

حذار من خدعة ترامب الجديدة

هل يمكن أن يتشكل محور سوري – تركي – قطري في مواجهة إسرائيل؟!
مقالات

هل يمكن أن يتشكل محور سوري – تركي – قطري في مواجهة إسرائيل؟!

نوخشة ناصح.. أول محافظ امرأة في تاريخ العراق تجمع القلوب على فاجعة من حلبجة إلى كربلاء..!
مقالات

نوخشة ناصح.. أول محافظ امرأة في تاريخ العراق تجمع القلوب على...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا