edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. الثكنة الاقتصادية... الوجه الجديد للنفوذ الأمريكي
الثكنة الاقتصادية... الوجه الجديد للنفوذ الأمريكي
مقالات

الثكنة الاقتصادية... الوجه الجديد للنفوذ الأمريكي

  • 15 Jul 18:03

كتب / احمد العامري ...

لم تعد الولايات المتحدة بحاجة إلى قواعد عسكرية ضخمة كما كانت تفعل في العقود الماضية، فالعالم تغيّر، وأدوات النفوذ تغيّرت معه. واليوم، يبدو أن واشنطن تعمل على استبدال "الثكنة العسكرية" بـ"الثكنة الاقتصادية"، حيث تصبح الشركات والاستثمارات والاتفاقيات التجارية أكثر فاعلية وأقل كلفة من الدبابات والقواعد العسكرية.

في العراق، تتضح ملامح هذا التحول تدريجياً. فبعد سنوات كان الوجود الأمريكي يقاس بعدد الجنود وحجم القواعد، أصبح يقاس اليوم بحجم العقود، والاستثمارات، ومشاريع الطاقة، والتكنولوجيا، وربط الاقتصاد العراقي بالمنظومة المالية العالمية. إنها استراتيجية جديدة عنوانها الاقتصاد، لكن أهدافها لا تنفصل عن السياسة والأمن.

فالنفوذ في القرن الحادي والعشرين لا يُفرض بالقوة وحدها، بل ببناء الاعتماد الاقتصادي. فالدولة التي تستثمر في كهربائك، وتمول مشاريعك، وتدخل في قطاع الطاقة والمصارف والاتصالات، تمتلك تأثيراً قد يفوق تأثير أي قاعدة عسكرية.

وهذا لا يعني أن الولايات المتحدة تخلت عن مصالحها الأمنية، بل إنها وجدت وسيلة أكثر استدامة لحمايتها. فالجندي قد يغادر، لكن الشركة تبقى، والعقد يمتد لعقود، والاستثمار يصنع شبكة مصالح يصعب تفكيكها.

السؤال الذي يواجه العراق ليس إن كان هذا التحول جيداً أم سيئاً، بل كيف يمكن استثماره لصالح الدولة. فالعراق يحتاج إلى رؤوس الأموال والتكنولوجيا والخبرة، لكنه يحتاج أيضاً إلى حماية قراره الاقتصادي من أن يتحول إلى بوابة لهيمنة جديدة.

والأهم أن بغداد يجب ألا تستبدل تبعية بأخرى. فإذا كانت مرحلة "الثكنة العسكرية" قد فرضت تحدياتها، فإن "الثكنة الاقتصادية" قد تكون أكثر هدوءاً، لكنها أكثر رسوخاً وتأثيراً. فالنفوذ الاقتصادي لا يُرى بالعين المجردة، لكنه يتسلل إلى مفاصل القرار عبر الأسواق، والمصارف، والطاقة، وسلاسل الإمداد.

وفي خضم التنافس الأمريكي الصيني على الشرق الأوسط، سيكون العراق إحدى أهم ساحات هذا الصراع. فواشنطن تريد تعزيز حضورها الاقتصادي، وبكين تسعى إلى ترسيخ مشاريعها ضمن مبادرة الحزام والطريق. وبين القوتين، يقف العراق أمام فرصة تاريخية إذا أحسن إدارة التوازن، أو أمام خطر جديد إذا تحول مرة أخرى إلى ساحة تنافس بدل أن يكون شريكاً للجميع.

العراق لا يحتاج إلى ثكنة عسكرية جديدة، ولا إلى ثكنة اقتصادية بديلة، بل يحتاج إلى دولة قوية تجعل كل استثمار يعمل وفق المصلحة الوطنية، وكل شراكة تخضع للسيادة العراقية. فالدول لا تُقاس بعدد الحلفاء، بل بقدرتها على إدارة مصالحهم فوق أرضها دون أن تفقد قرارها.

الأكثر متابعة

All
الإطار التنسيقي و”مرشح التسوية”..تكتيك سياسي أم عجز عن الحسم؟!

الإطار التنسيقي و”مرشح التسوية”..تكتيك سياسي أم عجز...

  • 30 Nov 2025
بعد ثلاث تجارب.. اين ستنتهي قصة رئاسة الوزراء؟!

بعد ثلاث تجارب.. اين ستنتهي قصة رئاسة الوزراء؟!

  • 29 Nov 2025
بغداد تختنق… هل هو تلوّث عابر أم جريمة متعمّدة بحق الشعب؟!

بغداد تختنق… هل هو تلوّث عابر أم جريمة متعمّدة بحق...

  • 26 Nov 2025
نتائج الانتخابات.. قصص متشابهة وجدل متكرر..!

نتائج الانتخابات.. قصص متشابهة وجدل متكرر..!

  • 14 Nov 2025
هل يرضخ الاطار للإملاءات الامريكية؟!
مقالات

هل يرضخ الاطار للإملاءات الامريكية؟!

لإطار التنسيقي بين إختبار الحوكمة ولحظة الانكسار الإستراتيجي..!
مقالات

لإطار التنسيقي بين إختبار الحوكمة ولحظة الانكسار الإستراتيجي..!

من تصدع الهيمنة إلى صعود إرادة الشعوب اصبح العالم على أعتاب مرحلة جديدة..!
مقالات

من تصدع الهيمنة إلى صعود إرادة الشعوب اصبح العالم على أعتاب...

ما الذي سينجح رئيس الوزراء المكلف.. وما الذي سيفشله؟
مقالات

ما الذي سينجح رئيس الوزراء المكلف.. وما الذي سيفشله؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا