edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. سلاح المقاومة بين منطق الدولة ومزايدات السياسة..!
سلاح المقاومة بين منطق الدولة ومزايدات السياسة..!
مقالات

سلاح المقاومة بين منطق الدولة ومزايدات السياسة..!

  • By كتب / حسام الحاج حسين …
  • 17 Jul 11:33

لم يعد الحديث عن نزع أو حصر سلاح المقاومة في العراق مجرد نقاش يتعلق بالأمن أو ببناء الدولة، بل تحول إلى عنوان تتقاطع عنده المصالح الداخلية والضغوط الخارجية المتمثل بالولايات المتحدة الأمريكية وخلفها إسرائيل حتى بات من الصعب التمييز بين ما تفرضه ضرورات الواقع وما تمليه حسابات السياسة.
في كل مرحلة حساسة يخرج هذا الملف إلى الواجهة محمّلاً بشعارات كبيرة وغايات أكبر لكنه يُدار في الغالب بعقلية المساومة لا بعقلية الدولة.
فبدلاً من البحث عن رؤية وطنية تعالج قضية بهذا الحجم، يجري استثمارها في الصراع على السلطة، وتوظيفها لتبادل الرسائل بين القوى المحلية والإقليمية والدولية. وهكذا يتحول سلاح المقاومة من قضية سيادية إلى ورقة تفاوض، ومن عنصر في معادلة الأمن الوطني إلى مادة للمزايدات السياسية.
لقد اعتاد العراقيون على تسييس كل شيء حتى أصبح جزء لايتجزاء من روتينهم اليومي فالتعيينات الحكومية تُمنح وفق ميزان الولاءات لا الكفاءات، والموازنات تُبنى على اعتبارات النفوذ أكثر مما تُبنى على أولويات التنمية، وملفات الفساد تُفتح أو تُغلق تبعاً لموازين القوة لا لسيادة القانون. ومع هذا الانحدار، لم يعد مستغرباً أن تمتد يد السياسة إلى أكثر الملفات حساسية، وأن يصبح سلاح المقاومة نفسه جزءاً من بازار الصفقات والتجاذبات بين الداخل والخارج .
إن أي نقاش مسؤول حول مستقبل هذا السلاح يجب أن ينطلق من سؤال الدولة، لا من سؤال السلطة.
فالدولة تبحث عن حماية السيادة وتعزيز الاستقرار، أما السلطة فقد تبحث عن ضمان بقائها، حتى لو جاء ذلك على حساب الثوابت الوطنية. ومن هنا تكمن الخطورة عندما تتحول قضية بحجم المقاومة إلى وسيلة لإرضاء الإرادات الخارجية أو لتصفية الحسابات الداخلية.
إن اندفاع بعض القوى نحو إعادة تموضع العراق بما ينسجم مع الرؤية الأمريكية والإسرائيلية، من دون توافق وطني جامع، لا يعكس مشروعاً لبناء الدولة بقدر ما يثير المخاوف من إضعاف استقلال القرار العراقي وإخضاع الملفات السيادية لمنطق الضغوط الخارجية. فالدول لا تُبنى بالتبعية، ولا تُدار بإملاءات الآخرين، بل بإرادة وطنية مستقلة تحترم الدستور وتصون السيادة.
وفي الوقت الذي تُستهلك فيه الطاقات في الصراعات السياسية، تبقى الملفات الحقيقية مؤجلة؛ التعليم، والصحة، والتكنولوجيا، والاقتصاد، والبحث العلمي، وهي المجالات التي تصنع قوة الدول واستقرارها. فالأمن لا يتحقق بالسلاح وحده، بل بدولة عادلة، ومؤسسات راسخة، ومجتمع يشعر جميع أبنائه بأنهم شركاء في الوطن.
إن الخلاف حول سلاح المقاومة ينبغي أن يبقى ضمن إطار الحوار الوطني المسؤول، بعيداً عن لغة التخوين أو الاستثمار السياسي. فالقضايا المصيرية لا تُحسم بالشعارات، وإنما بالتوافق الذي يحفظ سيادة العراق، ويصون أمنه، ويمنع تحويله إلى ساحة لتصفية صراعات الآخرين.
لقد قال شكسبير على لسان الملك ريتشارد الثالث: “مملكتي مقابل حصان.”
غير أن بعض الساسة يبدو مستعداً اليوم لأن يرهن الوطن كله في سبيل الاحتفاظ بكرسي السلطة. وعندما تصبح السلطة غاية، ويغدو الوطن مجرد وسيلة، فإن الخسارة لا تكون خسارة فريق سياسي، بل خسارة دولة بأكملها .

الأكثر متابعة

All
من فاوست إلى إبستين: كيف يتجسّد الشيطان في الإنسان؟

من فاوست إلى إبستين: كيف يتجسّد الشيطان في الإنسان؟

  • 4 Feb
نُطالب محور المُقاومة بالحذر من الوُسطاء العرب الذين تُرسلهم واشنطن للتّهدئة؟

نُطالب محور المُقاومة بالحذر من الوُسطاء العرب...

  • 6 Aug 2024
نعيم الهاشمي الخفاجي

زيارة رئيس الوزراء إلى أمريكا

  • 26 Mar 2024
كردستان خط احمر بل خط الموت او الفناء؟!

كردستان خط احمر بل خط الموت او الفناء؟!

  • 13 Jun 2023
البواعث السلبية وأثرها على التكامل النفسي
مقالات

البواعث السلبية وأثرها على التكامل النفسي

تصريحات نفطية تعوزها الشفافية والدقة
مقالات

تصريحات نفطية تعوزها الشفافية والدقة

سلاح الشر...
مقالات

سلاح الشر...

قولوا لترامب.. صاحبك ليس بمجنون انه مجرم حرب
مقالات

قولوا لترامب.. صاحبك ليس بمجنون انه مجرم حرب

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا