edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. هل سيغيّر الإطار خلطة العطّار؟!
هل سيغيّر الإطار خلطة العطّار؟!
مقالات

هل سيغيّر الإطار خلطة العطّار؟!

  • By كتب / أثير الشرع …
  • Today 11:45

منذ أكثر من عقدين، إعتاد العراقيون على أن كل أزمة سياسية تُواجه بإعادة ترتيب الأوراق لا بتغيير قواعد اللعبة، أحياناً تتبدل الوجوه وتُعقد التحالفات وتُطلق الوعود، لكن النتيجة غالبًا ما تبقى واحدة؛ إذ تبدو العملية السياسية وكأنها تعيد إنتاج نفسها بأدوات مختلفة، فيما ينتظر المواطن تغييرًا يلامس حياته اليومية، واليوم وبوجود تحديات ومخاطر قد تؤرق السياسيين يعود السؤال بقوة: هل سيغيّر الإطار التنسيقي “خلطة العطار”، أم سيكتفي بتغيير العبوة فقط؟
المثل الشعبي يقول: “هل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟”، لكن في السياسة العراقية قد يصبح السؤال أكثر تعقيدًا: هل يمتلك الإطار أصلًا وصفة جديدة، أم أن الوصفة القديمة ستُقدَّم ببهارات مختلفة؟
الإطار التنسيقي يدرك أن الشارع العراقي لم يعد كما كان؛ فالمواطن أصبح أكثر حساسية تجاه ملفات الفساد، وأكثر إهتمامًا بالخدمات وفرص العمل والإستقرار الإقتصادي، وأقل إقتناعًا بالشعارات التقليدية، كما أن التطورات الإقليمية والدولية فرضت معادلات جديدة تجعل أي قوة سياسية مطالبة بإثبات قدرتها على إدارة الدولة لا الإكتفاء بإدارة التوازنات السياسية.
لذلك، فإن الإطار التنسيقي الشيعي ككتلة ومكون إكبر يقف أمام ثلاثة خيارات رئيسية:
الخيار الأول: الإبقاء على النهج التقليدي، مع إجراء تعديلات محدودة في الخطاب السياسي وبعض الوجوه، وهو خيار قد يحافظ على تماسك قواعده لكنه لا يضمن إستعادة ثقة المترددين أو الغاضبين.
أما الخيار الثاني: فهو الذهاب نحو مراجعة حقيقية تشمل مكافحة الفساد بجدية، وتعزيز هيبة الدولة، ودعم المؤسسات، وفتح المجال أمام الكفاءات، وهي خطوات قد تمنحه فرصة لتقديم نفسه بصورة مختلفة، لكنها تتطلب قرارات صعبة قد تصطدم بمصالح قوى نافذة.
ويبقى الخيار الثالث: وهو الأكثر خطورة، ويتمثل في إستمرار الخلافات الداخلية وتعدد مراكز القرار، الأمر الذي قد يؤدي إلى إضعاف قدرة الإطار على إدارة المرحلة المقبلة، خصوصًا إذا تزايدت الضغوط الشعبية والإقتصادية، في المقابل لا يمكن تجاهل أن الإطار ما يزال يمتلك أوراق قوة مهمة، أبرزها حضوره البرلماني، وخبرته في إدارة التحالفات، وقدرته على التكيف مع المتغيرات، غير أن هذه الأوراق لن تكون كافية إذا لم تقترن بإصلاحات يلمسها المواطن في حياته اليومية.
إن تغيير “خلطة العطار” لا يعني إستبدال الأشخاص فحسب، بل يعني إعادة النظر في آليات إتخاذ القرار، ومكافحة الفساد دون إنتقائية، وترسيخ مبدأ الدولة فوق المصالح الحزبية، وإعطاء الأولوية للمواطن قبل أي إعتبار آخر، فالناخب العراقي اليوم لا يبحث عن خطابات مطولة، بل عن نتائج ملموسة: كهرباء مستقرة، فرص عمل، خدمات أفضل، وعدالة في تطبيق القانون وهذه هي المعايير التي سيقيس بها أي تجربة سياسية، مهما كان إسمها أو حجمها.
وفي النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل سيختار الإطار التنسيقي المراجعة الجادة التي تفرضها المرحلة، أم سيكتفي بإعادة تدوير الأساليب القديمة في ثوب جديد؟
الإجابة لن تُكتب في المؤتمرات الصحفية، بل ستظهر في القرارات التي تُتخذ على الأرض، لأن السياسة لم تعد تُقاس بما يُقال، وإنما بما يتحقق، وربما يكون التحدي الأكبر أمام الإطار اليوم ليس تغيير “خلطة العطار”، بل إقناع العراقيين بأن الوصفة الجديدة تختلف فعلًا عن كل ما سبق.

الأكثر متابعة

All
سعد جاسم الكعبي

عندما تكون الحكومة “محتالة” .. مشروع “داري” أنموذجا!!

  • 17 Mar 2024
أزمة البنزين

أزمة البنزين

  • 15 Feb
لا صلاحيات ولا مخصصات لمن يشغلون مواقع المسؤولية بالوكالات !!

لا صلاحيات ولا مخصصات لمن يشغلون مواقع المسؤولية...

  • 17 Aug 2023
قتلوه بإبرة في دقائق

قتلوه بإبرة في دقائق

  • 23 May 2023
الرسائل الاستراتيجية للجنائز العابرة للحدود
مقالات

الرسائل الاستراتيجية للجنائز العابرة للحدود

هل تُدفع واشنطن إلى مواجهة إيران لإنقاذ معادلة إسرائيلية متآكلة؟
مقالات

هل تُدفع واشنطن إلى مواجهة إيران لإنقاذ معادلة إسرائيلية متآكلة؟

هل نجح ترامب في مقايضة تركيا لتوريط سوريا في لبنان؟!
مقالات

هل نجح ترامب في مقايضة تركيا لتوريط سوريا في لبنان؟!

مفارقة الدم والمغنم في مشهد الصراع المحتدم
مقالات

مفارقة الدم والمغنم في مشهد الصراع المحتدم

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا