edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. استقلال القضاء… ضمان الدولة
استقلال القضاء… ضمان الدولة
مقالات

استقلال القضاء… ضمان الدولة

  • 18 Jul 14:54

كتب / صفاء العطية التميمي...

إذا كانت الدولة تقوم على الدستور، فإن القضاء هو الحارس الأمين لهذا الدستور. وإذا كانت السلطة تُمارس باسم الشعب، فإن القضاء هو الضامن لعدم تحول هذه السلطة إلى أداة للهيمنة أو الاستغلال. ولهذا، فإن استقلال القضاء ليس مطلبًا مهنيًا يخص القضاة وحدهم، بل هو أحد أهم مقومات الدولة الحديثة.

إن الدولة التي يخضع فيها القضاء لضغوط السياسة أو المصالح أو النفوذ، تفقد تدريجيًا ثقة مواطنيها. فالمواطن لا يبحث عن قاضٍ يحكم لصالحه، بل عن قاضٍ يحكم وفق القانون، مهما كانت هوية الخصوم أو مواقعهم. وعندما يشعر الناس أن العدالة تُطبق بمعيار واحد، تترسخ هيبة الدولة وتتعزز شرعيتها.

أما حين يصبح القضاء ساحة للصراع السياسي، أو وسيلة لتصفية الحسابات، فإن القانون يفقد هيبته، وتبدأ مؤسسات الدولة بالتراجع أمام نفوذ الأفراد والجماعات. عندها لا يكون الخاسر شخصًا أو حزبًا، بل تكون الدولة نفسها هي الخاسر الأكبر.

إن استقلال القضاء لا يعني عزله عن الدولة، بل يعني تحصينه من التأثيرات التي تُفسد رسالته. فهو سلطة دستورية مستقلة، تتكامل مع السلطتين التشريعية والتنفيذية، لكنها لا تخضع لإرادتهما في إصدار الأحكام. فالتوازن بين السلطات هو الذي يحفظ الدولة من الاستبداد، ويمنع تغول أي سلطة على الأخرى.

وفي العراق، لا يمكن الحديث عن إصلاح حقيقي أو مكافحة جادة للفساد من دون قضاء قوي ومستقل. فكل مشروع وطني للإصلاح سيظل ناقصًا إذا لم يجد مؤسسة قضائية قادرة على حماية القانون، واسترداد الحقوق، ومحاسبة كل من يثبت تجاوزه، دون تمييز أو انتقائية.

إن مشروع «أمارجي.. أولوية الدولة قبل السلطة» ينطلق من مبدأ واضح: لا قيمة للسلطة إذا ضعفت الدولة، ولا دولة قوية إذا ضعفت العدالة. فاستقلال القضاء ليس ضمانة للقاضي، بل ضمانة للمواطن، وللمؤسسات، وللدستور، وللدولة بأكملها.

إن الأمم التي احترمت القضاء بنت ثقة دائمة بين المواطن والدولة، وجعلت القانون المرجع الأعلى للجميع. أما الأمم التي سمحت بإضعاف القضاء، فقد فتحت أبواب الفساد، وعمّقت الانقسام، وأضعفت مؤسساتها مهما امتلكت من موارد أو إمكانات.

الخلاصة:

الدولة لا تُحمى بالشعارات، ولا تُصان بالنفوذ، وإنما تُحمى بقضاء مستقل لا يخضع إلا للدستور والقانون. فحين تكون العدالة فوق الجميع، تكون الدولة فوق الجميع أيضًا، وعندها فقط تتحقق أولوية الدولة قبل السلطة.

الأكثر متابعة

All
ابراهيم المحجوب

بعد الانتخابات… أين تذهب الوعود؟

  • 26 Oct 2025
لا إجازة لقيادة السيارات إلا بعد السلامة من فحص المخدرات

لا إجازة لقيادة السيارات إلا بعد السلامة من فحص...

  • 2 Feb 2025
سوريا مفتاح لـ “إسرائيل الكبرى” !

سوريا مفتاح لـ “إسرائيل الكبرى” !

  • 13 Dec 2024
العاصمة الاتحادية ( بغداد): دراسة في اشكالية التأسيس والتمثيل والانتخابات

العاصمة الاتحادية ( بغداد): دراسة في اشكالية...

  • 28 Nov 2023
البنود الـ14 للتفاهم الأميركي ـ الإيراني من هدنة الحرب إلى خرائط النفوذ الجديدة
مقالات

البنود الـ14 للتفاهم الأميركي ـ الإيراني من هدنة الحرب إلى...

بوصلة مكسورة.. ووطنٌ يحكمه الهرج..!
مقالات

بوصلة مكسورة.. ووطنٌ يحكمه الهرج..!

حكاية البيضة التي طارت فوق عش الغلاء!
مقالات

حكاية البيضة التي طارت فوق عش الغلاء!

ورطة ترامب في إيران: هجومه الخاطف يتحول إلى فخ استراتيجي
مقالات

ورطة ترامب في إيران: هجومه الخاطف يتحول إلى فخ استراتيجي

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا