edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. الانتحار ليس من الحلول وهو فعل يناقض العقل والدين
الانتحار ليس من الحلول وهو فعل يناقض العقل والدين
مقالات

الانتحار ليس من الحلول وهو فعل يناقض العقل والدين

  • Today 19:45

كتب / د. باسل عباس خضير ….
الانتحار ( Suicide ) كلمة ثقيلة ومؤلمة تقترن بفعل إنهاء الحياة  ، وهو سلوك مأساوي يمكن أن  يحدث في لحظة يأس او بعد معاناة  يصل فيها الإنسان إلى قناعة ( خاطئة )  بأن "إنهاء الحياة" هو الحل الوحيد للألم ، وهو فعل يناقض العقل ، فالعقل يقوم على المنطق والإرادة وحل المشكلات ، والانتحار يسبب الضرر وأول ضحاياه الفرد نفسه عندما يخسر  حياته ، ولا يقتصر أثر الانتحار على الشخص الذي يفقد حياته ، بل يمتد إلى أسرته وأصدقائه والمجتمع ، لما يسببه من صدمة نفسية وخسائر اجتماعية واقتصادية ، لذلك توصي معظم الدول بأهمية  الوقاية من الانتحار بوصفها مسؤولية مشتركة بين مجموعة من الإطراف ، وتشير الدراسات إلى أن معظم حالات الانتحار ترتبط بمزيج من الاضطرابات النفسية ، مثل الاكتئاب والقلق والإدمان ، إلى جانب الضغوط الاقتصادية ، والبطالة ، والتفكك الأسري ، والعنف ، والأزمات الشخصية ، والشعور بفقدان الأمل ، و كل الأديان السماوية اتفقت على نبذ الانتحار  وبأن الحياة أمانة ، وفي الإسلام حرم القرآن الكريم الانتحار بشكل قاطع واعتبره من أعظم الكبائر ، وقال الله تعالى : { وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً } [النساء: 29] ، وتوعد فاعله بالعذاب الأليم : { وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً } [النساء: 30] ، وفي الحديث النبوي الشريف ، قال النبي ﷺ: (( ومن قتل نفسه بشيء عذب به في نار جهنم )) .
   و بحسب تقارير منظمة الصحة العالمية ، فان معدلات الانتحار في العراق أقل من المعدل العالمي ومن معدل منطقة الشرق الأوسط عموماً ، فالمعدل العالمي للانتحار حسب آخر بيانات WHO ، يبلغ  ( 8.9 )  حالة وفاة لكل 100,000 من السكان ،  أما المعدل في العراق  فانه ( 6.22 )  حالة وفاة لكل 100,000 ، ويقع  العراق بالمرتبة ( 138 ) عالمياً من حيث المعدل ، وان ذكر هذه الأرقام لا يعفي من المسؤولية الأخلاقية في حماية الأفراد من هذه الظاهرة السلبية التي تؤثر على المشاعر و النفوس من قريب او بعيد  ، لأنها لم تحل بعد وقد ارتفعت في بلدنا خلال آخر 10 سنوات ، وحسب بيان رسمي ( اللواء مدير دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية )  ، فان الستة أشهر من عام 2026 شهدت ارتفاعا ملحوظا بحالات الانتحار  إذ سجلت  617 حالة ، وتلك المسالة لا يكفي لحلها إجراءا  قانونيا ، لان المشرع عاقب على فعل الإسهام في الانتحار ، فقد جعل من التحريض او المساعدة عليه جريمة وفق أحكام المادة 408/1 من قانون العقوبات ، التي نصت ( يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات من حرض شخص او ساعده بأي وسيلة على الانتحار إذا تم الانتحار بناء على ذلك ، وتكون العقوبة الحبس إذا لم يتم الانتحار ولكن شرع فيه ) .
ولا تكمن خطورة الانتحار في العراق في حجم الأرقام وحدها ، بل في دلالاتها الاجتماعية والنفسية ، فكل حالة انتحار تمثل فشلاً جماعياً في منظومة الحماية الأسرية  والتعليمية  والصحية  والاقتصادية ، وحتى إذا بقي المعدل العراقي أقل من المعدلات العالمية ، فإن تزايد تداول هذه الحوادث خصوصاً بين الشباب  يستدعي التعامل معها كقضية وطنية ، مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات تواجه التصدي لها والحؤول دون حدوثها  ،  فلا يزال الحديث عن الصحة النفسية ضعيف ، لان البعض يتحاشى الاستعانة بطبيب نفسي خوف من "كلام الناس" وهذا يجعل المشكلة تكبر بالسكوت ، والطب النفسي ليس سهل المنال لعدم توافره بكل مكان في القطاع العام وارتفاع أجوره ومتطلباته في الخاص ، والقضية تحل بالمعالجة التي تأتي من خلال إجراءات وقائية فاعلة ومؤثرة   للفئات الأكثر عرضة من كلا الجنسين  وبالذات ، ( الشباب بعمر 15-29 ، النازحون  ، البطالة ، صدمات العنف و الحروب ، والأشخاص الذين  تعرضوا لصدمات اجتماعية مثل موت احد الأبوين او الطلاق او الخيانة ، الفشل في الدراسة او الحصول على فرص في الحياة  ) ، ومن المؤكد ، فإن وجود أسرة داعمة من العوامل المهمة التي تقلل من خطر الانتحار ، والعائلة عليها أن لا تركز على ما تعطيه للفرد  ، وإنما مراقبة سلوكه بشكل دقيق بالتعرف على ما يفكر به  والأصدقاء والالتزام بمعايير الأخلاق .
 والقضية لا تحل من خلال افتراضات وأمنيات ، وإنما بإسهام الجميع بترقية ودعم ثقة الفرد بنفسه وإشعاره بأن من حقه أن يبلغ ما يريد بالجد والعمل والمشروعية والاجتهاد ، وإقناعه بأنه ليس كل ما يتمناه الإنسان  يناله بمحاولة واحدة وإنما بسلسلة محاولات تجعله في حالة تحدي لبلوغ سلم الحاجات ، وان تلك الأمور تحل من خلال التحلي بالبر والإيمان والعمل الجمعي  ، والفشل والإحباط من الأمور المتوقعة ، ولكنهما ليسا نهاية المطاف ، وان الأمل يقضي على اليأس وان الحياة يجب أن تمضي و لا يمكن أن تنتهي كيفما نشاء وإنما بما قدر لها من الله ، والمدرسة والجامعة والمنظمات عموما يجب أن تكون داعمة وتتبنى  لهذه التوجهات من خلال برامج كفوءة تعني بالثقة والنجاح  ، ولكل فعاليات المجتمع من المؤسسات الدينية والاجتماعية والصحية حسب النوع ، أدوارا في ثقافة الحفاظ على الحياة ومنع الانتحار لأدنى الحالات .

الأكثر متابعة

All
زلزال عقاري يهز الخضراء..  ملف فندق "ريكسوس" يفتح الصندوق الأسود لصفقات "الخنجر "

زلزال عقاري يهز الخضراء.. ملف فندق "ريكسوس" يفتح...

  • تقارير
  • 12 Jul
الزيدي في واشنطن.. تقديم فروض الطاعة وتبديل للمواقف والثوابت الوطنية

الزيدي في واشنطن.. تقديم فروض الطاعة وتبديل للمواقف...

  • تقارير
  • 14 Jul
هل سيعود الزيدي من واشنطن محافظا على السيادة أم سيجره الامريكان الى مصالحهم؟

هل سيعود الزيدي من واشنطن محافظا على السيادة أم...

  • تقارير
  • 13 Jul
بضغوط أمريكية .. الزيدي يتوجه الى واشنطن وسط مخاوف من اتفاقات تحت الطاولة

بضغوط أمريكية .. الزيدي يتوجه الى واشنطن وسط مخاوف...

  • تقارير
  • 13 Jul
خليفة اردوغان
مقالات

خليفة اردوغان

استقلال القضاء… ضمان الدولة
مقالات

استقلال القضاء… ضمان الدولة

كيف تحولت القواعد الامريكية إلى عبء استراتيجي؟
مقالات

كيف تحولت القواعد الامريكية إلى عبء استراتيجي؟

الزيدي : لن ارشّح. ترمب : سيبقى الزيدي طويلاً .
مقالات

الزيدي : لن ارشّح. ترمب : سيبقى الزيدي طويلاً .

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا