edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. تبديد المليارات: العبثية في الفساد والاستثمارات الخارجية
تبديد المليارات: العبثية في الفساد والاستثمارات الخارجية
مقالات

تبديد المليارات: العبثية في الفساد والاستثمارات الخارجية

  • 19 Jul 14:54

كتب / رياض سعد

تقف بلاد الرافدين اليوم أمام مشهدٍ عبثيٍّ يتجاوز حدود الخيال، مشهدٍ تتجسّد فيه ظاهرةُ إتلاف الأموال العراقية الطائلة على أيدي طغمةٍ من السرّاق والفاسدين الذين حوّلوا المال العام إلى غنيمةٍ خاصّة.

إنها “بلادٌ عجيبة” بالفعل، حيث تتلاشى الثرواتُ المنهوبة في أتون الحروب والأزمات الخارجية، وكأنّ لعنةً جغرافيةً تطارد الأموالَ المسروقة.

والأشد مرارة أن كثيرًا من الأموال المنهوبة لم تُستثمر داخل العراق، بل هُرِّبت إلى الخارج… ؛ فالبعض استثمر في لبنان وخسر مليارات الدولارات بسبب الانهيار المصرفي وإفلاس البنوك هناك، وتُقدَّر بعض الأرقام المتداولة بعشرات المليارات من الدولارات… , وآخرون نقلوا أموالهم إلى سوريا فضاعت مع تغير الأوضاع السياسية وسقوط الأنظمة والتحولات الأمنية، وغيرهم استثمر في أوكرانيا فابتلعت الحرب جزءًا من ثرواتهم… ؛ وكأن الأموال التي سُرقت من العراقيين تحولت إلى وقود لأزمات دول أخرى، بينما بقي العراق يعاني نقص الخدمات وتدهور البنية التحتية.

وكثيرة هي الدول والجهات الخارجية التي ابتلعت اموال الفاسدين … , اذ التهمت تلك الجهات وبشتى عمليات النصب والاحتيال والتهديد وصفقات الفساد ؛ استثمارات واموال الفاسدين … ؛ وهكذا، وبقدرة قادر، تتحوّل أموالُ الفاسدين والفاشلين الذين امتصّوا ثروات العراق إلى وقودٍ لكوارث خارجية , وعمليات نصب واحتيال , وصفقات مشبوهة ، في سخريةٍ قدريةٍ لا تخلو من عبرة.

ولم تقف المأساة عند هذا الحدّ، بل نجد أن أحدهم يلهو ابنه بجهاز الموبايل، لتُفوتر عليه اتصالاتٌ متكرّرة تتجاوز كلفتها آلاف الدولارات بنهاية الشهر، وآخر يمتطي صبيانه أحدث السيارات الفارهة، في استهانةٍ صارخة بقيمة المال العام. هكذا، صارت أموالُ الأغلبية الساحقة من الأمة العراقية نَهبًا مباحًا للدخلاء والغرباء والعملاء والخونة والاجانب، وطُعمةً سهلةً لأبناء “الفئة الهجينة” التي لا تمتّ للوطن بصلة، أولئك الذين اتخذوا من الفساد هويةً .

لقد أصبح العراق أمام معادلة قاسية: شعب يزداد فقرًا وطبقة فاسدة راكمت المليارات ثم بددتها في استثمارات خارجية خاسرة أو أخفتها في مزارع وقصور وخزائن سرية.

وفي النهاية، لا يخسر الفاسد وحده عندما تضيع أمواله في الخارج، بل يخسر العراق مرة أخرى؛ لأنه خسر تلك الأموال يوم سُرقت، وخسرها ثانية يوم أُهدرت في مغامرات واستثمارات لم يكن ينبغي أن تخرج أصلًا من أرضه.

إن بناء الدولة لا يبدأ بزيادة الإيرادات فحسب، بل يبدأ قبل ذلك باسترداد هيبة القانون وتجفيف منابع الفساد، لأن الأمم لا تُفقرها قلة الموارد، وإنما يفتك بها فساد النخب التي تتعامل مع ثروات شعوبها وكأنها ميراث شخصي وغنيمة مباحة.

الأكثر متابعة

All
البرلمان يصدر قرارا بالتوصية للحكومة بإعفاء ثلاثة قادة من قيادة القوة البحرية

البرلمان يصدر قرارا بالتوصية للحكومة بإعفاء ثلاثة...

  • سياسة
  • 21 Jul
مجلس النواب يرفع جلسته إلى يوم الثلاثاء المقبل

مجلس النواب يرفع جلسته إلى يوم الثلاثاء المقبل

  • سياسة
  • 19 Jul
نائب كردي : الإقليم لن يكون ملاذاً للفاسدين وندعم شمول كبار حيتان الفساد بالمحاسبة

نائب كردي : الإقليم لن يكون ملاذاً للفاسدين وندعم...

  • سياسة
  • 19 Jul
الزيدي يدعو الى استثمارات مشتركة مع طهران في مختلف المجالات

الزيدي يدعو الى استثمارات مشتركة مع طهران في مختلف...

  • سياسة
  • 23 Jul
الرسائل الاستراتيجية للجنائز العابرة للحدود
مقالات

الرسائل الاستراتيجية للجنائز العابرة للحدود

هل تُدفع واشنطن إلى مواجهة إيران لإنقاذ معادلة إسرائيلية متآكلة؟
مقالات

هل تُدفع واشنطن إلى مواجهة إيران لإنقاذ معادلة إسرائيلية متآكلة؟

هل نجح ترامب في مقايضة تركيا لتوريط سوريا في لبنان؟!
مقالات

هل نجح ترامب في مقايضة تركيا لتوريط سوريا في لبنان؟!

مفارقة الدم والمغنم في مشهد الصراع المحتدم
مقالات

مفارقة الدم والمغنم في مشهد الصراع المحتدم

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا