نفايات العراق الإلكترونية
كتب / باقر الزبيدي …
بات العراق اليوم يشكل واحدا من أهم أسواق المنتجات الإلكترونية بمختلف أشكالها بالرغم أن العراق تأخر في دخول أسواق الهاتف المحمول والحاسبات بسبب النظام الصدامي البعثي المجرم، والذي كان يحارب كل أشكال التطور.
وعلى الرغم من هذا المؤشر الجيد، والذي يدل على الرفاهية في المقاييس العالمية الآن أن هناك جانبا سلبيا يتمثل في النفايات التي تخلفها الأجهزة الإلكترونية.
بحسب مرصد العراق الأخضر، فقد قدر إنتاج العراق من النفايات الإلكترونية بنحو 150 ألف طن سنويا.
المرصد أشار إلى أن التقديرات المستندة إلى عدد السكان ومتوسط معدلات تولد النفايات الإلكترونية وفق المؤشرات الدولية، تتصدر بغداد بقية المحافظات بنحو 60-90 ألف طن سنويا تليها البصرة بنحو 25-40 ألف طن سنويا.
النفايات الإلكترونية تعتبر من أخطر أنواع النفايات، وبسبب طريقة معالجتها الخطأ، والتي تتم غالبا عبر الحرق أو التفكيك بطرق عشوائية داخل مناطق السكراب دون أي معالجة آمنة مما يؤدي إلى إطلاق ما يصل إلى ألف مادة كيميائية ضارة من بينها الرصاص والزئبق والكادميوم، وغيرها والتي تؤكد منظمة الصحة العالمية أنها تلوث الهواء والتربة والمياه.
وعلى الرغم من أن ملف النفايات قد يبدو أنه أزمة ألا أنه في الحقيقة يشكل موردا مهما للدولة لو اُستغل بطريقة صحيحة، ويكفي أن نقول: إن بعض الدول كالنمسا وألمانيا وسويسرا وكوريا الجنوبية وسنغافورة تقوم باستيراد هذه النفايات من أجل إعادة تدويرها بوصفها أرخص من عملية إنتاج جديدة.
العراق لو استطاع بناء مصانع ومنشآت كبرى لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية سوف يقضي تماما على التلوث الناجم عن تلك النفايات، ويوفر فرص عمل جديدة ودخل بالعملة الصعبة من مبيعات هذه المصانع .