كيف تم اختراق السرية الأمريكية؟!
كتب / جاسم الموسوي ...
انتشرت مؤخراً تساؤلات كثيرة حول الأهداف الحقيقية للضربات الصاروخية المكثفة التي نفذتها إيران ضد مواقع استراتيجية، وما وراء التكتم الإعلامي الغربي والعربي. إليكم تفاصيل ما حدث خلف الكواليس:
1. قاعدة التنف (المثلث السوري – الأردني)
السؤال: قاعدة التنف تم إخلاؤها تقريباً قبل 5 أشهر، فلماذا قصفتها إيران بشكل مكثف وقوي وحققت فيها إصابات مباشرة؟
الجواب: القصف لم يكن لموقع فارغ؛ فقبل حوالي 15 يوماً من الضربة، أنزلت أمريكا قوات خاصة في هذه القاعدة كجزء من تجهيز لعملية دخول عبر الأراضي العراقية (تحديداً من السليمانية) وبتنسيق سري مع أطراف في إقليم كردستان. إيران رصدت هذا التحرك وأنهت هذه القوات بضربة دقيقة ومباشرة.
1. قاعدة الظفرة في الإمارات
السؤال: ما هو السبب الحقيقي وراء قصف قاعدة الظفرة بكثافة صاروخية، ولماذا حاولت الإمارات التكتم على الموضوع؟
الجواب: القاعدة كانت تضم قوات خاصة أمريكية بكامل تجهيزاتها العسكرية للبدء بالتحرك. ورغم محاولات التكتم الشديد على الخسائر والإصابات المؤذية، إلا أن الصحافة الأمريكية هي من فضحت كواليس هذه الضربة لاحقاً.
1. استهداف فندق مهم في سلطنة عُمان
السؤال: لماذا قصفت إيران فندقاً حيوياً ومحدداً في سلطنة عُمان وتم تدميره بالكامل؟
الجواب: هذا الفندق لم يكن هدفاً مدنياً، بل كان يضم قادة ومخططي عملية الإنزال العسكري التي كان يُرسم لها أن تنطلق من ثلاثة محاور. الضربة الإيرانية باغتتهم وحولتهم بين قتيل وجريح، وتم نقل أغلب المصابين إلى ألمانيا وسط تعتيم إعلامي صارم ومستمر حتى الآن.
السؤال الأكثر دقة وإثارة للجدل:
كيف عرفت إيران بأماكن وتوقيت نزول هذه القوات الخاصة في التنف، الظفرة، وفندق عُمان، وتمكنت من إبادتهم رغم السرية التامة المحاطة بالعمليات؟
التحليل: هذا هو اللغز الكبير الذي أربك حسابات الجيش الأمريكي وصدم دوائر القرار في واشنطن. الإجراءات الأمريكية كانت تحاط بسرية مطلقة (Black Ops)، لكن دقة الاستهداف الإيراني تؤكد وجود خرق استخباراتي عالي المستوى، ونفوذ تكنولوجي وبشري استطاع تتبع ورصد تحركات القوات الخاصة الأمريكية خطوة بخطوة في المنطقة وإحباط المخطط قبل أن يبدأ.