edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. لبنان…” ½8″ و17 أيار
لبنان…” ½8″ و17 أيار
مقالات

لبنان…” ½8″ و17 أيار

  • Today 15:50

كتب / د. لينا الطبال
في فيلم ” ½8″ (ثمانية ونصف) لـ”فيديريكو فيلليني”، يتوقف الزمن في رأس مخرج فقد قدرته على الإبداع، واصبح محاصرا بين ذكرياته وأحلامه، وضغوط المحيطين به وعجزه عن العثور على حلّ يمكّنه من التقدم.
يعيش الرجل منسحقا تحت ثقل أوهامه، فيما يتداخل الماضي بالحاضر، والحقيقة بالخيال، في دائرة لا تعرف نهاية.

الفيلم يتكرر…
المخرج تائه…
والجمهور يجلس في العتمة، يلتهم الفشار الدسم نفسه، ويراقب الحكاية ذاتها للمرة الألف، كأنه لا يعرف نهايتها.
لبنان يشبه تلك اللقطة… تماما، هذه هي حال “السلطة العاجزة” .
سلطة أصابها الشلل الفكري والإرادي معا. هي عاجزة عن اتخاذ قرارٍ يبني وطن، ويحمي شعب…
تقف هذه السلطة مكتوفة اليدين، تراقب السيناريو الإسرائيلي وهو يمارس التدمير، تماما كشخصيات “فيلّيني” المحاصرة بعجزها والغير قادرة على الفكاك من أزماتها الذاتية.
في السابع عشر من أيار عام 1983، وقّع لبنان اتفاق مع إسرائيل (تحت وطأة الاحتلال). يومها قالوا لنا إن السلام يحتاج  الى توقيع شجاع.. ثم انت تعرف بقية الحكاية: سقط الاتفاق.
وتعرف أيضا ان الفكرة لم تمت… فالأفكار الرديئة لا تموت بسهولة.
قد تختفي قليلا، تدخل في سبات، ثم تعود إلينا وقد صبغت شعرها، وغيّرت اسمها، واستبدلت خطابها، لكنها تبقى في جوهرها الجثة نفسها… جثة محنطة، يُعاد إخراجها في كل جيل على أنها اكتشاف سياسي جديد.
 نعم، اليوم يخرجون العديد من الجثث السياسية المحنطة!
في بدلاتهم السوداء المنشّاة، يعودون إلى المسرح كأنهم “زومبي” خرج للتو من كواليس “اتفاق 17 أيار” المشؤوم! ينفضون الغبار عن أكتافهم، ثم يلقنوننا ذات الدرس البائد:
 “السلام يحتاج فقط إلى توقيع شجاع!” حقا؟؟
أليست هذه قمة المسخرة؟ ألم يستوعبوا بعد كيف تلاشت هذه الصفقة؟
ماذا يحتاج اليمين اللبناني ليفهم أن الوصول إلى نتائج مختلفة يقتضي سلوك طريق مختلف؟
التاريخ لا يعيد نفسه لأنه يحب التكرار، لكن لأنهم يعشقون الدوران كالفئران داخل القفص نفسه.
الاحتلال الإسرائيلي لا يتوقف أيضا عن الدوران أيضا، ويعيد الدور الوحيد الذي اتقنه منذ عقود: القتل… او الابادة بكل اشكالها.
يتغذى الاحتلال الإسرائيلي على الموت، متجسدا في لوحة سريالية قاتمة تُعيد خلق مشهدية “الثالث من أيار 1808” لـ “غويا”: مدنيون يُساقون أمام البنادق، وجلاد بشع بلا ملامح… لا يحتاج إلى وجه مثل إسرائيل التي تقتات على لحم الضحايا الممزق، والدماء التي تتسرّب من إطار اللوحة لتغرق بلاد هذا الشرق.
في اللوحة نفسها السلطة اللبنانية ما زالت تتصرف وكأن هذا السفاح حمامة سلام تبحث عن ورود!
لو أن سلطة ” ½8″ سلكت دربا مغايرا، لكان اللبنانيون يستقبلون اليوم فجرا مختلف… فجر تقف فيه الدولة كتفاً إلى كتف مع المقاومة، لدحر الاحتلال وتشييد وطن لجميع أبنائه.
لكن المأساة لا تقف عند حدود العدو، فالعدو على الأقل يدرك انه عدوّ… الفاجعة الحقيقية في هذه الكائنات الرابضة على عرش اليمين: مسخٌ سياسيٌّ عاجز، لم يخرج بعد من زنزانة الحرب الأهلية.
لم يتحرر بعد من كافة تصوراته القديمة… وما زال عالقا هناك في قرف الحروب الطائفية!
لم يتصالح مع ذاته ولا مع جغرافيا هذا الشرق… ولهذا فقط فان تصالحه مع الوطن هو أمرا مستحيلا بيولوجيا.
اليمين اللبناني يحلم دائما بالعودة إلى الماضي!  فهو لم يغادر الثمانينيات… لم يغسل يديه من غبار المتاريس.
لم يتحرر من الصور التي صنعتها الحرب، وما زال يرى لبنان بعين عام 1983: كأن الزمن توقّف عند السابع عشر من أيار.
هذا ما اطلق عليه اسم حالة من المازوشية التاريخية المزمنة… طائفة صغيرة تعبد الماضي كحجر مقدس، يا لها من نرجسية غريبة! أن تعتقد أن المحتل يخبئ لك الحب تحت دروعه.
ولعل هذه هي مأساة لبنان.
أن بعض ساسته لم يعودوا يميزون بين الواقعية والاستسلام. لقد طوّر هؤلاء حاسة مريضة لا تفرق بين بناء وطن… وبناء مقبرة!
لكن انظر معي الى جهة واشنطن، ها هو المشهد يكتمل.. وفيلم “فيديريكو فيلليني” يوشك على النهاية …
انظر جيدا… هل رأيت الرئيس اللبناني كيف يصافحهم ويبتسم لهم في الصور التذكارية؟ هل سمعت ما تفوه به من كلام؟
في واشنطن كل شيء يبدو مرتبا بمهارة.
وربما لهذا السبب أشاد ماركو روبيو بـ”شجاعة” القيادة اللبنانية.
هي حقا…
شجاعة أن تطلب من الوسيط اقناع المحتل بأن يطبق ما كان يجب ألا ينتهكه أصلا.
لكن أتدري ماذا سيحدث؟ دعني أخبرك بما يخبئه الغد لهؤلاء المساكين المفلسين!
سيستيقظون غدا… على الأمس نفسه!
أليس هذا بديعا؟ أن تشتري نفس البضاعة الفاسدة مرتين وتتوقع هذه المرة أن يكون طعمها كالقشطة!
لقد ارادوا إعادة إنتاج نفس السيناريو البالي، مع إضافة بعض المؤثرات الصوتية الحديثة وابتسامات ترامب وماركو روبيو!
يا لهم من مغفلين مساكين! لان من يكرر أخطاء الماضي لن يحصد في النهاية سوى خيبة الأمس ذاتها.

الأكثر متابعة

All
الدفاع النيابية تكشف عن ثلاث عمليات نوعية لمكافحة المخدرات في العراق

الداخلية تعلن منع دخول 16 طناً من المخدرات إلى العراق

  • أمني
  • 17 Jul
الحشد الشعبي يحيط منفذ القائم مع سوريا بإجراءات احترازية لدواعٍ امنية

الحشد الشعبي يحيط منفذ القائم مع سوريا بإجراءات...

  • أمني
  • 21 Jul
كمين يطيح بشبكة مخدرات بارزة في الرمادي

كمين يطيح بشبكة مخدرات بارزة في الرمادي

  • أمني
  • 18 Jul
الدفاع النيابية توصي بإقالة قائد القوة البحرية ومدير العمليات

الدفاع النيابية توصي بإقالة قائد القوة البحرية...

  • أمني
  • 16 Jul
تبديد المليارات: العبثية في الفساد والاستثمارات الخارجية
مقالات

تبديد المليارات: العبثية في الفساد والاستثمارات الخارجية

فساد في قطاع النفط: تلازم المسؤولية الوظيفية والجزاء الجنائي في ضوء قضية “الجميلي”
مقالات

فساد في قطاع النفط: تلازم المسؤولية الوظيفية والجزاء الجنائي...

الانتحار ليس من الحلول وهو فعل يناقض العقل والدين
مقالات

الانتحار ليس من الحلول وهو فعل يناقض العقل والدين

الكهرباء في العراق وعود الحكومات وعجز وزراء الكهرباء..!
مقالات

الكهرباء في العراق وعود الحكومات وعجز وزراء الكهرباء..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا