edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. إيران توسّع دائرة الرد وباكستان تطرق باب الوساطة !
إيران توسّع دائرة الرد وباكستان تطرق باب الوساطة !
مقالات

إيران توسّع دائرة الرد وباكستان تطرق باب الوساطة !

  • 22 Jul 15:54

كتب / نجاح محمد علي
يقف العالم أمام مشهد متسارع في مضيق هرمز، ذلك الشريان الحيوي الذي يختنق تحت وطأة التصعيد العسكري والدبلوماسي معاً. المضيق بات مرآة تعكس توازن القوى الإقليمي والدولي، حيث تتشابك مصالح الطاقة العالمية مع حسابات الردع والرد. إيران، التي تدرك تماماً أن «من جرب المجرب حلت به الندامة»، تدرس استئناف نشاط الوسطاء ، ولكنها لم تكتفِ بالرد التقليدي، بل أوسعت دائرة ردّها العسكري لتشمل أفقياً أهدافاً أبعد، فيما تتحرك باكستان كوسيط نشط عبر استضافة زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام آباد، والعراق يقف حذراً لكنه ينزلق تدريجياً مع محاولة تحويله إلى منصة ضغط و عدوان على طهران.
يمتد مضيق هرمز لمسافة لا تتجاوز تسعة وثلاثين كيلومتراً في أضيق نقاطه، لكنه يحمل على كاهله أكثر من عشرين بالمئة من إمدادات النفط العالمية يومياً، أي ما يقارب واحدًا وعشرين مليون برميل، فضلاً عن الغاز الطبيعي المسال القطري. إغلاقه أو تعطيله، حتى جزئياً، يعني صدمة فورية في أسعار الطاقة واضطراباً في سلاسل التوريد العالمية. هذا الواقع الجغرافي حوّله منذ عقود إلى ساحة اختبار للإرادات السياسية والعسكرية.
تأريخياً، كان المضيق ممراً آمناً، رغم أن إيران استخدمته مراراً كورقة ضغط استراتيجية، من تهديدات الثمانينيات خلال حرب الناقلات إلى توترات عام ألفين وتسعة عشر. في السنوات الأخيرة، ازدادت حدة المواجهة مع الولايات المتحدة حول الملف النووي وأمن الملاحة. اليوم، يتكرر السيناريو بصيغة أكثر تعقيداً: اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت وُقّع في إسلام آباد منتصف حزيران الماضي، كان يفترض أن يعيد فتح المضيق تدريجياً، لكن التوترات عادت بقوة أكبر.
على الأرض، تفرض إيران سيطرتها على حركة الملاحة، محذرة السفن التجارية من استخدام المسارات الجنوبية دون تنسيق معها. الحرس الثوري الإيراني نفّذ ضربات مباشرة على ناقلات كويتية وأخرى أجنبية، معتبراً إياها محاولات لتجاوز سيادته. في المقابل، شنت الولايات المتحدة ضربات جوية متواصلة، وصلت إلى الليلة العاشرة على التوالي حتى مساء الأثنين ، مستهدفة ، كما تزعم ، مواقع صواريخ ومسيّرات ودفاعات جوية إيرانية على طول الساحل وجزيرة قشم. حركة الملاحة شبه متوقفة، وأسعار النفط في ارتفاع ملحوظ، بينما تستدعي الكويت السفير الإيراني احتجاجاً على استهداف ناقلتها.

إيران لا تقبل تكرار الاعتداءات عليها ، ولا تطيق أن يصبح العدوان أمراً عادياً ، و تدرك أن الندامة تلحق بمن يستهين بقدرتها على الرد، فوسّعت دائرة ردّها العسكري لتشمل أهدافاً في الأردن ، إضافة إلى البحرين والكويت، ولم تستبعد توسيع الرد ليشمل حلفاءها في المنطقة. أنصار الله في صنعاء، الذين يراقبون المشهد عن كثب، يشكلون جزءاً من هذه المعادلة الردعية، قادرين على التأثير في ممرات أخرى مثل باب المندب إذا اقتضى الأمر ، والذريعة جاهزة في ضوء التفويض الشعبي للقيادة في صنعاء للعمل بما يضمن كسر الحصار السعودي . كذلك، تشارك فصائل عراقية مقاومة في التنسيق الإقليمي، لكن وضع العراق يبقى مختلفاً نسبياً؛ فإيران لن تسمح أبداً بتحويل أراضيه إلى منصة انطلاق ضدها، وهي تدرك حساسية الموقف العراقي الداخلي وتعمل على تعزيز التنسيق مع بغداد لضمان عدم انزلاقه إلى ساحة مواجهة مباشرة.
في خضم هذا التصعيد، تبرز الدبلوماسية كخيار موازٍ. وصل وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام آباد في زيارة رسمية (بدعوة من الجانب الباكستاني)، حاملاً رسائل من الرئيس الإيراني، وملتقياً برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ورئيس أركان الجيش المشير عاصم منير. الزيارة وإن كانت لتعزيز العلاقات الثنائية خصوصاً في الجانب الامني ورفع حجم التجارة إلى عشرة مليارات دولار، تأتي في سياق جهود باكستان المستمرة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت وفتح قنوات حوار جديدة. باكستان، التي سبق أن رعت مذكرة التفاهم السابقة، تطرح نفسها كوسيط صادق، بينما تتابع قطر والدول الخليجية المشهد بحذر، داعية إلى وقف فوري للأعمال العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات.
السيناريوهات المستقبلية تبدو مفتوحة على احتمالات متضاربة. إما تصعيد أوسع يشمل انخراطاً مباشراً أكبر لحلفاء إيران، وتوسع الضربات الأمريكية إلى أهداف أعمق داخل الأراضي الإيرانية، مما قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية حقيقية. أو تهدئة سريعة عبر هدنة جديدة قصيرة الأمد، تتيح للدبلوماسية فرصة لإعادة ترتيب الأوراق، خاصة مع إدراك الطرفين أن الحرب الشاملة ليست في مصلحة أحد.
 على المدى الطويل، قد يدفع الوضع نحو تغييرات في طرق الشحن العالمية، واستثمارات أكبر في البدائل البرية والأنابيب، أو اتفاق نهائي يعيد الاستقرار إلى المضيق.
 مضيق هرمز اليوم ماعاد مجرد جغرافيا، إنه اختبار حقيقي للإرادات. إيران، التي وسّعت دائرة ردّها بعد أن جرّبت التجربة السابقة، ترسل رسالة واضحة: لن تسمح بتكرار الاعتداءات، ولن تترك حلفاءها في موقف ضعف. في الوقت ذاته، تفتح باكستان أبواب الوساطة، والعراق قد يفقد توازنه و يتحول إلى ساحة للآخرين.
هل نحن أمام توسع حقيقي للحرب يشمل جبهات متعددة، أم أن الزيارة الإيرانية إلى إسلام آباد ستفتح طريقاً نحو هدنة جديدة تمنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع؟ الإجابة ليست في التصريحات الرسمية فقط، بل في الخطوات العملية التي ستتخذها الأطراف في الساعات والأيام القادمة. العالم يراقب، والطاقة تنتظر، والتأريخ يكتب فصولاً جديدة في كتاب الصراع على مضيق هرمز.

الأكثر متابعة

All
فقرات مهمة وخطيرة في التقرير الاخير للبنك الدولي بشأن التنمية والمناخ في العراق

فقرات مهمة وخطيرة في التقرير الاخير للبنك الدولي...

  • 19 Apr 2023
حين تكون الوحدة الوطنية والوحدة الإسلامية مفهومين منتجين

حين تكون الوحدة الوطنية والوحدة الإسلامية مفهومين...

  • 28 Mar 2023
كوثر العزاوي

زيفُ المحاكمات الصوريّة..!!

  • 2 Mar 2023
حروب الجيل الرابع وصراع الارادات

حروب الجيل الرابع وصراع الارادات

  • 31 Dec 2022
قرار إعتماد “فواتير” الماء والكهرباء “سوط” على ظهور الفقراء
مقالات

قرار إعتماد “فواتير” الماء والكهرباء “سوط” على ظهور الفقراء

المقاتلون الاجانب الشعرة التي قصمت ظهر البعير
مقالات

المقاتلون الاجانب الشعرة التي قصمت ظهر البعير

الأمريكان يتحدثون استباقياً عن أمرٍ ضئيل الحدوث .!
مقالات

الأمريكان يتحدثون استباقياً عن أمرٍ ضئيل الحدوث .!

النفط والماء في قبضة تركيا: فخ جديد يُهدد سيادة العراق..!
مقالات

النفط والماء في قبضة تركيا: فخ جديد يُهدد سيادة العراق..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا