edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. السلف دون معالجات… بوابة للفساد في المؤسسات !!
السلف دون معالجات… بوابة للفساد في المؤسسات !!
مقالات

السلف دون معالجات… بوابة للفساد في المؤسسات !!

  • Today 14:21

كتب / باسل عباس خضير

تُعد السلف في الوحدات الحسابية ، حساباً ( مدينا ) ً يستخدم لصرف مبالغ مالية بصورة مؤقتة لإنجاز غرض محدد ، على أن تتم تسويتها خلال مدة زمنية معلومة بموجب المستندات المؤيدة ، ويتم إغلاقها وتسويتها محاسبياً إما بقيدها مصرف نهائي أو بإعادة المبالغ غير المصروفة أي المتبقي منها ، وتُعد السلف من الحسابات التي أجازها النظام المحاسبي الموحد وفق معايير المحاسبة والإبلاغ المالي الدولية المطبق حالياً في العراق ، كما أجازت المادة ( 13/ثانياً ) من قانون الإدارة المالية رقم (6) لسنة 2019 استخدامها في حال تأخر إقرار الموازنة العامة ، بهدف ضمان استمرار الصرف على المشاريع الاستثمارية المستمرة استناداً لذرعات العمل المنجزة أو التجهيز الفعلي للمشروع ، بعد التأكد من توافر السيولة النقدية والتخصيصات ضمن مشروع قانون الموازنة النافذ و للسنة اللاحقة .
ورغم مشروعية استخدام السلف عند الضرورة ، ووفقاً لطبيعة نشاط الجهة الحكومية ، فإن الحرص على معالجتها وتسويتها في مواعيدها المحددة يعد أمراً أساسياً ، لأن تراكمها يفقدها صفتها المؤقتة ، ويحولها إلى أموال خارج الرقابة الفعلية ، ويؤدي ذلك إلى تجميد جزء من المال العام ، ويصعب إعداد الحسابات الختامية بدقة ، ويضلل التقارير المالية ، فضلاً عن أنه قد يفتح الباب أمام الاختلاس والتلاعب بالمستندات ، أو تحميل سنوات مالية لاحقة نفقات لا تخصها ، وتعود أسباب تأخر إجراء التسويات إلى ( ضعف الرقابة ، وتهاون الإدارات ، وتأخر إنجاز الأعمال ، أو التعمد في إبقاء السلف مفتوحة ) ، ويذهب بعض المختصين في المحاسبة والتدقيق إلى وصف حسابات السلف والأمانات بأنها واحدة من أكثر الحسابات حساسية ، لما تتطلبه من متابعة مستمرة حتى إتمام التسويات ، ولكونها تتأثر بكفاءة الإدارات وتغيير المسؤولين ، فإنها يمكن أن تتعرض للتساهل بحجة التعجيل في إغلاق القيود المحاسبية ، لذلك فإن تراكمها رغم المتابعة ، يمثل عبئاً كبيراً على أجهزة الرقابة المالية ، وفي هذا السياق ، صرح السيد رئيس ديوان الرقابة المالية الاتحادي في تموز 2026 ، بأن هناك نحو (100) تريليون دينار عراقي صُرفت كسلف منذ عام 2004 إلى شخصيات وجهات مختلفة ، ولم تتم استعادتها أو تسويتها حتى الآن ، كما تناولت المحكمة الاتحادية العليا هذا الموضوع في قرارها المرقم ( 170 / اتحادية / 2022 ) ، إذ أكدت عدم جواز استخدام حساب السلف للصرف على أي غرض ما لم يتوافر التخصيص اللازم في الموازنة ، كما شددت على عدم جواز اتخاذ مجلس الوزراء قرارات تثقل الخزينة العامة بأعباء مالية بالمخالفة لقانون الموازنة وقانون الإدارة المالية .
وتعود أسباب تراكم السلف وعدم معالجتها إلى عوامل عدة ، أبرزها طبيعة إعداد الموازنة الاتحادية من قبل وزارتي المالية والتخطيط ، إذ ما تزال تعتمد في الغالب على موازنة الأبواب مع تكرار الأسلوب ذاته من سنة إلى أخرى ، باستثناء تغيير الأرقام ، في حين أن كثيراً من الدول انتقلت منذ سنوات إلى موازنات البرامج ، أو المشاريع ، أو الموازنة الصفرية ، أو موازنة الأهداف ، وغيرها من الأساليب الحديثة ، أما السبب الثاني فيتمثل في اتساع مساحة الاستثناءات التي تمنحها مراكز اتخاذ القرار استجابة لظروف مختلفة ، وغالباً ما تتم تغطية آثارها المالية عن طريق السلف ، ويرتبط السبب الثالث بمسالة التأخر المزمن في إعداد ومصادقة الحسابات الختامية للدولة ، فالمحاسبة المبكرة بعد انتهاء السنة المالية كفيلة بتشخيص مواطن الخلل ، والإسراع في إجراءات التسوية ، ومساءلة المقصرين ، ويكفي أن الحسابات الختامية لسنوات عديدة ما تزال من دون مصادقة حتى اليوم ، ويضاف إلى ذلك غياب الموازنة الاتحادية في بعض السنوات ، ومنها موازنتي العام الماضي 2025 وموازنة 2026 ، الأمر الذي يوسع دائرة الاجتهاد والاستثناءات ، فضلاً عن ضعف الالتزام بمبدأ إبراء الذمم المالية لشاغلي المناصب والدرجات الوظيفية، رغم أهمية هذا الإجراء في كشف الالتزامات المالية المترتبة عليهم ، كما لا يمكن إغفال ضعف كفاءة بعض الأجهزة المالية والرقابية ، وعدم استثمار خريجي تخصصات المحاسبة والتدقيق والرقابة المالية في تطوير الأداء المؤسسي .
إن السلف ستبقى إحدى أهم بوابات هدر المال العام والفساد ما لم تُعتمد منهجية إصلاح متكاملة تبدأ بإعادة النظر في أسلوب إعداد الموازنة الاتحادية ، وهي فرصة ينبغي استثمارها عند إعداد موازنة عام 2027، بعد التأكد من عدم صدور موازنة عام 2026 ، كما ينبغي تقليص الاستثناءات إلى أضيق الحدود ، ومنع فتح حسابات تبقى معلقة لسنوات دون تسوية ، ومن الضروري أيضاً إدراك أن الاعتماد على الرقابة البعدية التي يمارسها ديوان الرقابة المالية الاتحادي ، على أهميتها ، لا يكفي لمعالجة هذه المشكلة ، بل إن وجود كوادر متخصصة في الحسابات والتدقيق تمارس الرقابة السابقة والمرافقة للصرف يمثل حلاً عملياً وفعالاً ، ولا سيما في بيئة تعاني من تحديات الفساد ، كما أن منح الأولوية في التعيينات الحكومية ينبغي أن يشمل خريجي تخصصات المحاسبة والرقابة والتدقيق ، لما لهم من دور أساسي في إدارة وتنظيم المال العام ، وتبقى المعالجة الجذرية رهناً بالإسراع في مصادقة الحسابات الختامية ، والتطبيق الجاد لمبدأ إبراء الذمم المالية في جميع مستويات الدولة ، وبات من الضروري إدراج المخالفات المتعلقة بإهمال السلف أو استغلالها ضمن القضايا التي تُحال إلى هيئة النزاهة والسلطة القضائية ، ضماناً للمساءلة وحمايةً المال العام .

الأكثر متابعة

All
اللجنة المالية تؤكد أهمية توسيع القروض السكنية وتدعو إلى زيادة الإيرادات غير النفطية

اللجنة المالية تؤكد أهمية توسيع القروض السكنية...

  • إقتصاد
  • 21 Jul
سيقضّ على الثروة السمكية.. الزراعة النيابية تحذر من خطورة السلور الأفريقي على البيئة العراقية

سيقضّ على الثروة السمكية.. الزراعة النيابية تحذر من...

  • إقتصاد
  • 24 Jul
الموسوي يحمل الكهرباء مسؤولية تعثر مشاريع الطاقة النظيفة

الموسوي يحمل الكهرباء مسؤولية تعثر مشاريع الطاقة...

  • إقتصاد
  • 22 Jul
الطاقة النيابية: نقص الوقود والطاقة المستوردة خفض ساعات تجهيز الكهرباء

الطاقة النيابية: نقص الوقود والطاقة المستوردة خفض...

  • إقتصاد
  • 21 Jul
غدة سرطان في جنوب العراق..!
مقالات

غدة سرطان في جنوب العراق..!

خرائط النار تتبدّل
مقالات

خرائط النار تتبدّل

حظر استيراد بضائع المستعمرات الإسرائيلية ​
مقالات

حظر استيراد بضائع المستعمرات الإسرائيلية ​

إسترداد الأموال وإنتصار العدالة
مقالات

إسترداد الأموال وإنتصار العدالة

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا