edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. من الأزمات.. إلى مصفوفة حلول!!
من الأزمات.. إلى مصفوفة حلول!!
مقالات

من الأزمات.. إلى مصفوفة حلول!!

  • Today 13:59

;كتب / مازن صاحب

عاش العراق سلسلة متواصلة من الأزمات منذ تطبيق اتفاقية سايكس ـ بيكو، التي لم تقتصر آثارها على إعادة رسم الحدود السياسية، بل امتدت إلى إعادة تشكيل الجغرافيا الاقتصادية والأمنية للدولة العراقية. فقد اقتطعت أجزاء مهمة من ولايتي الموصل والبصرة، وأصبحت الإدارة الاستراتيجية لتصدير النفط مرتبطة بتحديات مصيرية، فيما بقيت حقوق العراق في المياه العابرة للحدود من دون حلول عادلة، ولم تنجح الحكومات المتعاقبة في إنجاز عقد اجتماعي دستوري يؤسس لعراق واحد، وطن الجميع.
اليوم، لا تبدو منطقة الشرق الأوسط مقبلة على أزمة عابرة، بل إعادة إنتاج موازين القوى والتحالفات والنفوذ، في نموذج جديد قد يكون أكثر تعقيدا من اتفاق سايكس ـ بيكو، عنوانه “الشرق الأوسط الجديد”. السؤال الذي يفرض نفسه: هل يتعامل العراق  مع هذه التحولات بعقلية إدارة الأزمات، أم يمتلك الشجاعة للانتقال إلى مصفوفة حلول وطنية، يكون معيارها الوحيد “العراق أولا”؟
الإجابة لا تبدأ بالشعارات، بل إعادة تعريف مفهوم الدولة، وآليات اتخاذ القرار، وأولويات المرحلة المقبلة…
أولا: تغادر قيادات العملية السياسية والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية خطاب الأزمة، وتباشر البحث في سياقات واضحة لمصفوفة حلول، بعد أن تمارس صمتا إعلاميا بين الحالتين. على أن تمنح هذه القيادات بيوت التفكير العراقية فرصة طرح حلول ابتكارية من خارج صندوق التفكير التقليدي الذي حكم العملية السياسية طوال العقدين الماضيين، من خلال سلسلة من الندوات والبرامج الحوارية، وصولا إلى أوراق عمل وطنية تمثل قوى وأحزاب تحالف إدارة الدولة،.. ومن خارجه التي تمثل القوى المدنية الفاعلة..، ثم تناقش داخل القاعة الدستورية لمجلس النواب، تمهيدا لتحويل ما يتم الاتفاق عليه إلى إعلان دستوري يحدد أولويات نظام الدولة  وإدارتها للمستقبل القريب والمنظور والأبعد، بدلا من استمرار إدارة الدولة بمنطق ردود الأفعال والتسويات المؤقتة.
ثانيا:  يتطلب امتلاك العراق قراره السياسي التعامل مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية بمسطرة واحدة عنوانها “العراق أولا”. لكن التحدي الأخطر يتمثل في وجود قيادات ما زالت تجد في الولاء والبراء مرجعية تتقدم على المصلحة الوطنية، حتى بات بعضها أشد تعصبا  من مواقف الحرس الثوري الإيراني، أو القوميين الأتراك، أو اليمين الأمريكي الصهيوني، ناهيك عن القائلين بأهمية الحضن العربي.
ليست المشكلة في تنوع العلاقات الخارجية، بل في غياب معيار وطني يحكمها جميعا. فالتفكير الاستراتيجي لا يبنى على الولاءات الضيقة، وإنما على مؤسسات وطنية قادرة على حماية مصالح العراق مع الجميع، من دون أن تتحول إلى امتداد لهذا المحور أو ذاك. ومن دون تجاوز هذا التحدي، لن تكون هناك حلول حقيقية لعراق واحد، وطن الجميع، بل ستبقى السلطات الهجينة تضع أقدامها في أجندات متضاربة، بل ومتعارضة، كما هو الحال بين واشنطن وطهران، فيما يبقى العراق عاجزا عن انتزاع الحد الأدنى من حقوقه في المياه العابرة للحدود، أو فرض سيادته على منظومة جديدة لأنابيب تصدير النفط في الإقليم.
يضاف إلى ذلك.. لا يمكن لأي مصفوفة حلول أن تكتسب صدقيتها، ما لم تبدأ بإغلاق الأبواب الدوارة للفساد، لأنها البوابة التي أعادت إنتاج الأزمات، وأبقت الدولة أسيرة المحاصصة، مهما تبدلت الحكومات وتغيرت الشعارات.
لذلك، لا بد أن تبدأ اختبارات الإنجاز للحكومة الحالية، ليس من صولة دبابات الفجر لمكافحة الفساد، بل من غلق تلك الأبواب الدوارة، واتخاذ قرارات شجاعة في محاسبة جميع موظفي الدرجات الخاصة، بالسؤال: من أين لك هذا؟ قبل عام 2003 وما بعده، والالتزام الصارم بالمواد (50 ـ 54) من قانون الإدارة المالية، الخاصة بالإفصاح عن أوجه صرف الموازنة العامة.. واسترداد مبالغ الفساد في موازنات وصلت إلى اكثر من ترليون ونصف الترليون دولار.. على أن يقوم ديوان الرقابة المالية بربط أوجه الصرف  تلك بمعايير التنمية المستدامة، وتقليص فجوة الفقر، والسيطرة على التضخم، وتحويل الموازنة من أداة لتوزيع الغنائم إلى أداة لبناء الدولة… عندها يمكن الحديث عن إنجازات الحكومات من عدمه!!
ومن المؤكد ان مثل هذا التحول في التفكير الناقد لفشل مفاسد المحاصصة وأمراء الإقطاع السياسي المتجدد، يمثل مسؤولية على عاتق المثقف العراقي، حتى داخل الأحزاب ذاتها.. . ومن دون بلورة موقف وطني حقيقي، فإن الأغلبية الصامتة لن تبقى صامتة إلى ما لا نهاية. فالفشل في تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين، مع استمرار اتساع الفجوة بين السلطة والمجتمع، سيقود حتما إلى انهيار يستذكر وقائع واحداث ما بعد ثورة تموز ١٩٥٨!!.
ولن يكون مستغربا أن تتحول الأسئلة من كيفية إصلاح النظام إلى البحث عن مصادر الثروات التي راكمتها الطبقة السياسية، كما حدث عند اقتحام القصور الرئاسية بعد الاحتلال الأمريكي. فالشعوب، عندما تفقد ثقتها بالمؤسسات، لا تكتفي بمحاسبة الحكومات، بل تبدأ بتفكيك منظومة الامتيازات التي صنعت الفساد.
 السؤال الأهم : هل تنتظر قيادات تحالف إدارة الدولة والإطار التنسيقي كل هذه المتغيرات، ام تراهن على حماية قوى متعددة الأنواع؟ وهل يمكن للطرف الثالث أن يوفر  دائما.. ضمانة  لاستمرار مفاسد المحاصصة، بينما تتغير خرائط الإقليم وموازين القوى بوتيرة غير مسبوقة؟
يبدأ  البديل الواقعي  من الإفصاح الحقيقي عن الذمة المالية قبل عام 2003 وما بعده، ومن مراجعة شاملة لفلسفة إدارة الدولة، لأن استيعاب المتغيرات بالإصلاح الوطني أقل كلفة بكثير من انتظار انفجارها. أما الإصرار على تدوير الأزمات، فلن يقود إلا إلى مشاهد قد تقترب من محطات التحول الكبرى في تاريخ العراق، عندما تسبق حركة الشارع الغاضب قدرة النخب على استيعاب المتغيرات.
ويبقى من القول… لله في خلقه شؤون.!!.

الأكثر متابعة

All
هيأة التقاعد الوطنية تباشر إعداد بيانات شهداء قوى الأمن الداخلي لصرف مستحقاتهم

هيأة التقاعد الوطنية تباشر إعداد بيانات شهداء قوى...

  • محلي
  • 26 Jul
نائب يكشف عن حالة تزوير في ملف طالب بكلية الطب بجامعة الموصل

نائب يكشف عن حالة تزوير في ملف طالب بكلية الطب...

  • محلي
  • 24 Jul
نائب سابق يشدد على شن حملة لمكافحة الفساد في وزارة الكهرباء

نائب سابق يشدد على شن حملة لمكافحة الفساد في وزارة...

  • محلي
  • 27 Jul
طقس العراق: أجواء مغبرة وتباين بدرجات الحرارة في مختلف المناطق

طقس العراق: أجواء مغبرة وتباين بدرجات الحرارة في...

  • محلي
  • 24 Jul
مشروع إبراهام.. سلامٌ أم إعادة رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط؟!
مقالات

مشروع إبراهام.. سلامٌ أم إعادة رسم خرائط النفوذ في الشرق...

تأثيرات إنقطاعات الكهرباء الطويلة على الأمن الوطني والقومي العراقي ​
مقالات

تأثيرات إنقطاعات الكهرباء الطويلة على الأمن الوطني والقومي...

رحلة الدولار من “مانهاتن” إلى “الرشيد”: قراءة في خفايا التبعية النقدية ومستقبل “العراق 2”
مقالات

رحلة الدولار من “مانهاتن” إلى “الرشيد”: قراءة في خفايا...

تحولات جيوستراتيجية حميدة.. لكنها بطعم التضحية
مقالات

تحولات جيوستراتيجية حميدة.. لكنها بطعم التضحية

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا