تحولات النظام الدولي ..كيف تُدار الصراعات وتُصنع الحروب؟
كتب / حسين علي
إن الحديث عن حدوث انقلاب في النظام العالمي لا يعني مجرد انتقال موازين القوى، بل يفترض وجود سلسلة من الأحداث والتحولات الكبرى القادرة على إعادة تشكيل البيئة الدولية ( يعني خلق حرب او فوضى لتوريط الدول الصغرى واسقاطها بواسطة الدول الاقليمية وبمساعدة الدول الكبرى ) وفرض قواعد اشتباك جديدة.
ومثل هذه التحولات الخطيرة والمصيرية لا تنشأ بصورة عفوية ( بل باحداث مصطنعة تتوافق بقرارات من صميم غرفة صناعة القرار للدول المراد اسقاطها)، وتدار هذه الحرب كلٌّ وفق مصالحه وأهدافه الاستراتيجية.
وفي ظل هذا النشاط المتسارع والمتصاعد بأبعاده السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية ، يصبح من الضروري إدارة المواجهة بمنهج عقلاني ( حكيم ) يقوم على :
1_ تشخيص التحديات.
2 _تصنيف الازمة بحسب مستوى التحديات.
3 _ترتيب أولويات التعامل معها بحسب مستوى الخطورة .
كما أن نجاح أي مواجهة لا يرتبط بامتلاك عناصر القوة فحسب!! ، بل بحسن اختيار توقيت الدخول إليها. فالدخول في الحرب بتوقيت العدو الذي فرضه الخصم يجعلنا نتحرك ضمن حساباته وخططه، أما عندما نختار التوقيت الذي يتوافق مع جاهزيتنا وقدراتنا فيمنحنا زمام المبادرة او على الاقل توازن ميداني رادع، يحد من قدرة الخصم على استدراجنا إلى ميادين اختارها مسبقاً يكون فيها اقوى.
إن_الحكمة_الاستراتيجية هي التي تُوجِّه #القدرات وتُحسن #توظيفها، أما حين تقودنا ردود الأفعال ومنقادة لعاطفتنا الهياجة ، فإننا نتحول إلى أدوات في إدارة الخصم للصراع، بدلاً من أن نكون نحن من يدير مساره ونتائجه.
وفي حال عاودت السعودية هجماتها مرة اخرى فان الاوضاع ستتدحرج الى جولة نارية لتتوسع دائرة التبادل الناري بمدة زمنية محددة.